الرئيسية » دراسات » المسرح الاليزابيثي وتطور الدراما في انكلترا 1576 ـ 1603

المسرح الاليزابيثي وتطور الدراما في انكلترا 1576 ـ 1603

بحث موجز

اعداد : حيدر الحيدر

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المقدمة :

لا بد ان نتوقع اكثر من علامة استفهام يدور في ذهن المتشوق للتعرف على تاريخ المسرح في اوربا وتاريخ المسرح الاليزابيثي*) )

على وجه التحديد .

ومشكلة بحثنا يتعلق بجملة من هذه الاستفهامات التي سنحاول ايجاد الاجابة عليها قدر المستطاع.

ومن خلال جولة سريعة مع فصول ومباحث هذا الموضوع سنسلط بعض الضوء بحثاَ عن اجوبة لهذه الاسئلة لعلنا نعثر على مستجدات بين ثناياها تضيف لنا نقاط معرفة كانت غائبة عن اذهاننا .

ومن تلك الاسئلة التي سنفترضها :

* من هي الملكة اليزابيث ؟ وما هي الحدود الزمانية والمكانية لحكمها ؟

* ما تأثيرها على المسرح الأنكليزي بشكل عام ؟

* هل للمسرح الاليزابيثي تأثيرعلى النهضة المسرحية في اوربا ؟

* أم للنهضة المسرحية في اوربا تأثير على بروزه وتطوره ؟

* متى كان خط البداية لهذا المسرح ؟ ومتى بدأت الدراما الاليزابيثية ؟

* هل لأنشاء دور العرض تأثير على تطور هذه الدراما ؟

* من هم أبرزالمؤلفين المسرحيين في هذا العصر ؟

والغاية من فرض هذه الاسئلة او الهدف من هذا البحث هو التعرف على المسرح الاليزابيثي من حيث العمارة ودور العرض والتقنيات المسرحية والفرق المسرحية وابرز الكتاب في هذا العصر

ولأهميةهذا الموضوع لذوي الاختصاص من طلاب الفنون المسرحية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المدخل :

لعل في مقدمة الاسئلة التي تبحث عن اجابة مغنية هو :

لماذا نسب المسرح الانكليزي في تلك الفترة الزمنية من القرن السادس عشر الى الملكةاليزابيث.وسمي بالمسرح الاليزابيثي او الدراما الاليزابيثية ؟

فهل كان للملكة اليزابيث الاولى دوراًَ مباشرا في تحريك هذه الدراما وبالتالي تحريك المسرح الانكليزي الى أمام ؟َ

ربما كانت هذه هي الحقيقة ،….. فأن تفجير الطاقات الدرامية تمت في العقد الاخير من حكم الملكة اليزابيث الاولى وكان لأحترامها وتبنيها ودفاعها المخلص عن هذا الفن الاجتماعي الرفيع اكبر الاثرفي ذلك الرقي الذي ناله المسرح و المسرحيين والدراماالمسرحية بشكل عام وفي حدود انكلترا .

ومن هنا جاز تسمية هذا المسرح في تلك الحقبة الممتازة بالاليزابيثي .


(لقد شهد حكم الملكة اليزابيث في النصف الثاني من القرن السادس عشر ذروة عصر النهضة في انكلترا . وشهدت السنوات العشرون الاخيرة من القرن مولد المسرح الفني المعروف اليوم بأسم المسرح الاليزابيثي….وقد بلغ قمة النضوجوالشهرة في نهاية حكم الملكة في مطلع القرن وشهد عصره الذهبي في حكم خليفتها جيمس الاول 1603 ـ 1625 )* 1

وسؤال آخر لا بد من الاجابةعليه وهو: هل ان نهضة المسرح الانكليزي هو امتداد لعصر النهضة في اوربا ؟

أم النهضة الاوربية قد تأثرت بهذه الفترة الانكليزية ؟

والحقيقة ان عصر النهضة ونقصد به النهضة المسرحية الجديدة في القرن السادس عشر قد بدأ في ايطاليا ثم اسبانبا وامتد تأثيره الى انكلترا و المانيا ثم فرنسا . وقد أثر المسرح الانكليزي بدوره على المسرح الاوربي فيما بعد في عملية تفاعل ثقافي مشترك.

(كان العصر الاليزابيثي عصر ترجمة وتناص . وقد نشطت الترجمة عن اللاتينية والايطالية . وكان كل من أوتي قسطاَ من التعليم يقرأ النصوص في اصولها ) *2

وهكذااستطاع المسرح الالزابيثي ان يفرض وجوده بفضل تطلعات الملكه اليزابيث , وتكونت الفرقالمسرحية المحترفة التي اصبح لها شأن كبير .

(استطاعت الملكة اليزابيث ان تطلب خدمات المحترفين من الممثلين , مفضلة اياهم على الهواة …… لقد بدأ المسرح المحترف يتخذ شكله الكامل) * 3

لقد ظهرالمسرح الاليزابيثي في هذه الفترة كحقيقة واقعة حيث تم بناء دور العرض المهمة ،كما فعل ) جيمس برباج ( في حدود 1576 عندما بنى مكاناَ للتفرج والمشاهدة على غرار حدائق الدببة اطلق عيها اسم ) المسرح ( وبنى منافسون له مسرحاَ آخر وفي نفس العام هو ) ستار ( اي النجمة ، وفي الاعوام التالية بني مسرح ) روز ( او الوردة البيضاء ، وكان ذلك عام1587



(الفصل الاول )


* العمارة المسرحية :

ان الشكل المعماري الدقيق الذي اتخذه المسرح الاليزابيثي في غاية الاهمية بلا شك .وذلك من اجل التعرف عليه وفهم اسلوب ونوايا هذا المسرح ، في تلك الفترة الزمنية .

ان خشبة المسرح في بعض المسارح الاليزابيثية كانت تتوسط الجمهور المشاهد ، الا ان الخطوط العامة في تصميم المسرح الاليزابيثي متفق عليه عند اغلب المهتمين به آنذاك
……………………………………………………………………….

المبحث الاول :

* شكل البناءفي المسرح الاليزابيثي :

ذكرنا في المدخل ان المسرح الاليزابيثي قد تأثر بالمسرح الاوربي وتفاعل معه في سؤالنا :

هل ان نهضة المسرخ الانكليزي هو امتداد لعصر النهضة في اوربا ؟

وهنا تأتي اجابة اخرى بالنسبة لشكل البناء في المسرح الاليزابيثي ، فقد تأثرت البناية المسرحية هي الاخرى بزميلاتها الاوربيات .



(ومن المحتمل ان مواصفات تلك البناية قد تأثرت بما كان يعرف من التجارب المسرحية في ايطاليا وغيرها من اقطار القارة ) *4

وبشكل عام كانت البناية مكشوفة السقف تتألف من ارضية ليس فيها مقاعد معدة للمتفرجين الفقراء مادياَ ، بينما القاعات كانت تؤمن اسباب الراحةللاغنياء مادياَ .

ان الجزء الامام كان عبارة عن منصة يعلوها سقف يستند الى اعمدة، ويعلو ذلك السقف غرفة عليها علم يرفرف . منها يعلن البواق بداية العرض المسرحي .اما الخشبة فكانت مكشوفة من الخلف ذات باب او ابواب يستخدمها الممثلون للدخول والخروج .

وقد شرحت د فاطمه موسى ذلك بما سنلخصه : *5

ا/ كان مسرحاَ مفتوح السقف يعتمد على ضوء النهار.

ب/كان التمثيل يدورعلى منصة عالية يحيط بها النظارة من ثلاث جهات .

ج/ كان المسرح خالياَ من المناظر والستائر .

وكان يوجد نوعان من البناء المسرحي :

1 ـ النوع العام :

ويمكن ان يكون مسرح(جلوب ( مثالاَ له وكانت خشبة المسرح تبرز نحو المتفرجين عدة امتار ،ويبدو انه كانت هناك فتحة ذات ستارة في الخلف يمكن استعمالها لبعض المشاهد .وشرفة في الاعلى تستعمل للتمثيل عند الحاجة ، كما في مشهد الشرفة في (روميو وجوليت )علىسبيل المثال ، اما خلف خشبة المسرح فكانت غرفة ملابس الممثلين ،وكان المخزن تحت خشبة المسرح مع باب في الارضية لخروج الاشباح والشياطين .

وكان المشاهدون يجلسون في الشرفات او يقفون في الفضاء على الجوانب الثلاثة (حيث يدفعون اجور اقل من الميسورين)

(وكان يعد المشاهد الذي يقف في الوسط قريباَ من خشبة المسرح من ضمن اكثر المشاهدين صخباَ والاقل ذكاءَ بين الجمهور) * 6


2 ـ النوع الخاص : (المسارح الخاصة المختلفة)

اذ كانت قاعات داخلية مستطيلة الشكل وذات مقاعد ثابتة للمشاهدين كافة ) وكان عددهم اقل من عدد المتفرجين في المسرح العام)

ان الشكل الدقيق لخشبة المسرح في المسارح الخاصة اكثر غموضاَ منه في المسارح العامة .

(ومن اهم المسارح الخاصة وايت فرايزر وبلاك فرايزر وقد بين احد المختصين انخشبة المسرح في بلاك فرايزر كانت تقسم اقساماَ ثلاثة هي الايسر والاوسط والايمن ، وكانت المشاهد التي تتطلبهاالمسرحية والتي لا تتفق مع هذا الترتيب تمثل بين الاقسام الثلاثة)*7

المبحث الثاني :

* دور العرض في المسرح الاليزابيثي :

بعد مضي سبع عشرة سنة من ارتقاء الملكة الاليزابيث الاولى العرش اي عام 1576 تم تشيد اول دار للعرض في (شورتس )وكان هذا الدار يعتبر البدء في التطور الدرامي العظيم الذي اطلق عليه اسم الملكة وهو المسرح الاليزابيثي .

(اختيرت شورتس موضعاَ لدارعرض دائمية ، لأن الوصول اليها كان ميسوراَ بالقياس الى الناس القاطنين في المدينة ولو انها كانت خارج اطارالسلطات البلدية )*8

لقد استطاع القائمون على المسرح عرض مسرحياتهم بكل حرية في شورتس وبعد ذلك شيدت الكثيرمن دور العرض وفي اماكن مختلفة خارج حدود المدينة ، منها في الشرق وبعضها في الجنوب .

وعلى جانب نهر التايمس ،يمكن الوصول اليها بعبارات نهرية خاصة، وقد اطلقت على هذه الدورتسميات عديدة مثل :الاوزه الزهره الحظ ومسرح جلوب .

وهنا يقفز الى الذهن سؤال ذكي

:اين كانت تقام العروض قبل هذه الدور ؟

والجواب هو :

(ان قبل ذلك التاريخ كانت فرق الممثلين الجوالة تقدم عروضها اينما اتيح لها ذلك ، في اقبية الفنادق او الوكالات او قصور الاغنياء او قاعات الكليات او الساحات العامة صيفاَ في الريف او قاعات البلديات)*9



ويذكر الارديس نيكول :

(ان في غضون الفترة السابقة مباشرةَ لتشيد

المسرح الاصلي كان الممثلون يستخدمون

عادةَ ساحات الخانات في تمثيلهم كما كانوا

يقيمون خشبة المسرح على مساند في احدى

نهايات الساحة التي تخصص للمتفرجين ،

فضلاَ عن القاعات التي كانت تحاذي الجدران)*10

………………………………………………………………………..

وفيما يلي تبيان لأهم دور العرض التي بنيت في العصر الالزابيثي :*11

في عام 1577 ظهر مسرح (الكريتن (

في عام1577ظهر مسرح ) نيو ونجنتون)

في عام 1587 ظهر مسرح(الروز)

في عام 1595 ظهر مسرح ) سوان ( جنوب النهر .

في عام1599 ظهر مسرح ) جلوب ( الذي اتصل به شكسبير اتصالاَ وثيقاَ .

لقد جمعت هذه المسارح احسن ملامح دور التمثيل الفسيحة ،

وهذا ما أكده لويس فارجاس في كتابه ) المرشد الى فن المسرح / الدراما(

………………………………………………………………………………….



(الفصل الثاني )

* التقنيات المسرحية في المسرح الاليزابيثي

المبحث الاول:

المنظر المسرحي :

يؤكد لويس فارجاس في كتاب(المرشد الى فن المسرح الدراما)على ما يلي :



(لم تكن هناك مناظر طبيعية الا ان المسرح كان على درجة عالية من الفاعلية بين الممثلين وجمهور النظارة)*12
في حين يميل جون رسل تايلر الى :

(ان المناظر كانت قليلة الى اقصى حد تمثل غابة على نحو تقليدي او شجرة او غرفة العرش ، وغير ذلك )*13

وتذكر د فاطمه موسى :

(ان المسرح كان خالياَ من المناظر او الستائر، ويعتمد في تصويرالمنظرعلى ما يرد في النص من وصف شاعري في كثير من الاحيان ، وعلى استعداد النظارة للتخيل والايهام كما يعتمد على الادوات المسرحية الخفيفة سهلة النقل كالمقاعد والموائد والاشجار المزروعة في أُصص ، الى غير ذلك مما يرمزالى طبيعة المكان ، وكلها تدخل المسرح او ترفع امام اعين النظارة ، وفي كثير من الاحيان لانجد في نص المسرحية اشارة تحدد المكان و كل هذا يعني ان المناظر الكثيرة التي نلاحظها في مسرحيات شكسبيرومعاصريه كانت تترىمتلاحقة بدون فواصل زمنية لتغير المنظر)*14

*ونحن نؤكد ازاء هذه الآراء المختلفة . ونستخلص منها بأن المنظر المسرحي لم يكن معدوماَ تماماَ .ولم يكن كما هو عليه الحال في العصور المتقدمة . والدليل على هذا القول هو: ان المناظر المسرحية كانت موجودة قبل هذه الفترة ومنذ مسرح العصورالوسطى . فهل يا ترى يتراجع المنظر المسرحي الى الوراءكلما تقدمت سني التطورالمسرحي ؟ وعليه نؤكد كلام الارديس نيكول :

(كما كان لشجرة واحدة ان اقتضت الضرورة ان تنوب عن غابة ، ومائدة واحدة وعدد من المقاعد ان تعطي انطباعاَ عن حادثة ، بينما سرير متحرك يعني غرفة منام )*15

وعليه ومن المرجح وكما يبدو ان المناظر لعبت دوراَ اكثر اهمية ، وان احداث المسرحية مشهداَ مشهداَ كانت تتسم بمركزية اكبر من خلال الحوارات .
…………………………………………………………………………………..

المبحث الثاني :

* الازياء والاكسسوارات :

يذكر جون رسل تايلر : (ان الملابس كانت تتسم بالاتقان مراراَ)*16

وتذكر د فاطمه موسى :

(ان العرض المسرحي يعوض فقر المناظر والاضاءة بفخامة الملابس الغالية ..بهيجة الالوان ، وكان الكتاب يكثرون من مناظر المواكب والاحتفالات في المسرحيات .. وكانت الملابس تمثل أقيم ممتلكات الفرقة المسرحية . ولا ننسى مساهمة الشعر في خلق الاحساس بالجمال في نفوس النظارة )*17

اما في المسرحيات التي تقدم في البلاط فكان العرض يتميز بالملابس الفخمة في حين يذكرهوايتج :

(ان بعض الفرق كانت تحصل على ما يستغني عنه النبلاء من ثياب… وبهذا تتيح لممثليها ان يظهروا في اناقة وفخامة ما كانت لتتوافر لهم بغير ذلك وحتى في تلك الفترات كانت تبذل بعض المحاولات لملائمة الثوب للشخصية.. وهكذا .. كان السائس يظهر في اسمال معاصرة…… والخادم في زي الخدمة المعاصرة والاجير في دثاره المعاصر. وظلت عادة مراعاة المقتنيات التاريخية للعصرالمسرحي في تفاصيل الملابس مجهولة تقريباَ حتى عام 1772 )*18

ويذكرالارديس نيكول بأن المسؤولين عن الانتاجات كانوا يصرفون مبالغ طائلة على الملابس ،وهناك قوائم جرد تشهد بوضوح على غنى خزانة الملابس التابعة للمسرح :

(هنا نجد صدريات من الساتان البرتقالي الغامق وانواع من الساتان الارجواني والابيض والخوخي كلها مطرزة بالمخمل المذهب ، هنا نجد اردية شيوخ وقبعات وقلانس وستر خضرلرجال روبن هود وبدلات لشخوص معينة ولأشباح .. الخ )*19

ومن اجل ان نتصور بصورة جيدة وواضحة فأن الجمهور كان يرى ويشاهد عروضاَ ملونة غنية بالممثلين الذين يتألقون على خشبة المسرح بألبستهم الحريرية والساتانية وهم مجهزون بكل ما يلائم العروض المسرحية من مستلزمات .

وخلاصة القول في هذا المبحث ان الملابس في العروض المسرحية كانت تتسم بالفخامة وبهجة الالوان منسجمة مع فخامة ملابس الامراء والنبلاء و اللوردات في تلك الفترة الزمنية .

…………………………………………………………………………………..

المبحث الثالث :

* المكياج والاقنعة :

ان الاقنعة التي كانت تستخدم بكثرة في عروض القرون الوسطى والتي كانت تمثل الحيات ووحوش التنين التي تقذف السنة النار واللهب من فمها قد اختفت من العروض المسرحية في هذا العصر ،

(وقد تم الانتقال من سيطرة الاقنعة الى سيطرة المكياج في عصر النهضة اي العصرالاليزابيثي ، فما نبلغ عهد شكسبير حتى نجد الاقنعة اختفت تقريباَ )*20

الا ان هذا الاختفاء للاقنعة لم يكن بصورة نهائية تماماَ ،فقد بقيت تستخدم بكثرة في البلاط الملكي حتى بعد انتهاء فترة حكم الملكة اليزابيث الاولى . والمسرحيات المقنعة او ما تسمى( مقنعات جيمس الاول )  خليفة اليزابيث تشهد على ذلك :

(اما عن تمثيليات الاقنعة والذي هو شكل من التسلية الفخمة تطورالى تسلية في المناسبات الخاصة في العصر الالزابيثي ووصل ذروة الاتقان أبان حكم جيمس الاول .)*21

وهكذا نلاحظ ان المكياج قد حل محل الاقنعة في المسارح العامة غير الملكية ،وتطور فن المكياج شيئاَ فشيئاَ .

وخلاصة هذا المبحث ان المكياج المسرحي قد بدأ في عصراليزابيث الاولى واثرت في اختفاء الاقنعة .الا انها لم تستبعد نهائياَ آما قد بينًا .
……………………………………………………………………………….
المبحث الرابع :

* الاضاءة المسرحية :

لم تكن للاضاءة المسرحية دور يذكر يوم كانت المسارح بدون سقوف ،

ويقول لويس فارجاس بهذا الخصوص :

(لم يستطيع حتى الرذاذ المستور لمطرانكلترا الفاخر اذ لم تكن لهذه الدور سقوف ان يطفئ جذوة حماس رواد المسرح الاليزابيثي)*22

وتذكر د فاطمه موسى :

(ان المسرح كان مفتوحاَ ويعتمد على ضوء النهار وعلى خيال النظارة عند تقديم المناظر الليلية)*23

ويذكر مؤلف الموسوعة المسرحية جون رسل تايلر :

(ان العروض كانت تقدم في الساعة الثانية بعد الظهر)*24

ان ما وردت من آراء كلها تشير الى عدم وجود الاضاءة عندما كانت المسارح بدون سقوف ، لكن الامر يختلف تماماَ عندما اصبحت للمسارح سقوف ، وهنا نأتي الى رأي د محمد حامد علي

فيقول :

(غير ان تطور المسرح .. حيث اصبح للمسرح سقف ، فكان لزاماَ على العاملين استعمال الاضاءة الصناعية وقد استعملت الشموع في اضاءة مسرح شكسبير والمسارح الشعبية الانكليزية )*25

ويستمر د محمد حامد علي في توضيح الاضاءة فيقول :

(ان في هذا العصر ظل استعمال الزيوت والشموع للاضاءة …، فقد كان الضوء الاساسي للمسرح مركز في نجفة دائرية الشكل بها الكثير من الشموع وكانت تضئ كلاَ من الصالة وخشبة المسرح…. ، كما وضعت الاضاءة امام وخلف الاجنحة … لتضئ المناظر وفوق الالواح …لأضاءة الصالة . واستعملت الاضاءة الارضية.. لتضئ الممثلين . وفي مشاهد الليل تخفض جزء من الاضاءة وتغطى بعض الشموع والمصابيح حتى يقترب الجو من الواقع المسرحي . وكان الممثلون يحملون في ايديهم الشموع. ليوهموا المتفرج بظلام الليل )*26

ومن جملةهذه الآراء نستخلص ان الاضاءة المسرحية لم تكن موجودة في النصف الاول من هذاالعصربسبب فقدان دور العرض للسقوف .واصبحت ضرورة ملحة عند بناء السقوف لدورالعرض . فأستعملت الشمعة ومصابيح الزيت فكانت البداية لأستعمال الاضاءة المسرحية .
………………………………………………………………………………….
( الفصل الثالث )

* الجمهور / التمثيل / التأليف :

المبحث الاول :

* الجمهور :

كان المتفرجون في العصر الاليزابيثي يكادون يحيطون بالممثلين الى حد الاقتراب اللصيق بالمسرحية المعروضة ، كما ان الجمهوركان مدرباَ على قبول المعالجات التقليدية للواقع .

(ان المسرح الاليزابيثي كان مسرحاَ للشعب بجميع طبقاته ، يجتمع فيه أحط الافراد الى جانب الملكة اليزبيث نفسها)*27

ومن جانب آخر فقد كان المسرح من اهم ادوات الدعاية السياسية في ذلك الوقت ، فالمدافعون عنه امام هجمات المتزمتين يبرزون دوره الدعائي كسبب يدعوا الى التمسك بنقائه ، اما القصر الملكي مع تشجيعه للمسرح يفرض رقابة صارمة على ما يعرض من مسرحيات ، اما العديد من الموظفين ، فكانوا ينظرون نظرة استحسان الى المسرح بأي شكل من الاشكال .غير ان السلطات البلدية في لندن كانت تقف موقفاَ مناوئاَ للمسرح بحيث كانت اعتراضاته كثيرة وعديدة ، منها الدينية و الطبية والاقتصادية ، حتى انها كانت تعد التمثيل عملاَ الحادياَ .

في حين المتزمتون من رجال السلطة كانوا على استعداد لوصف دور العرض على انها دورالشياطين .

(في كنيسة سانت بولزكروس انبرى شخص سنة1577ووقف يرعد ويقول :

أليس في وسع مسرحية ان تدعوا الى هذا المكان الفاَ من الناس بنغمة بوق ، وذلك اسرع مما يستطيع الناقوس برنينه ساعة ان يجلب عدداَ لا يفوق المائة لسماع موعظة ؟ )*28

وخلاصة الكلام في هذا المبحث ان غالبية الناس كانت مع المسرح ،والقلة القليلة منهم كان يقف موقف المتزمت الرافض له .

المبحث الثاني :

التمثيل :

كان الممثل الاليزابيثي يقف وسط المنصة التقليدية حيث يكاد يكون وسط الجمهور ، وكان الكلام الانفرادي يوجه مباشرة الى الجمهور من قبل الممثل ،وكانت هناك رابطة تشد الممثل بألجمهور .

(كان الكلام الانفرادي في دار العرض الاليزابيثية عبارة عن توسيع للاندماج الحاصل السائد بين الجمهور والممثل )*29

اما بألنسبة للفرق التمثيلية فأنه نتيجةَ لدعم ورعاية الملكة والنبلاء للممثلين فقد سمح لهم بتشكيل الفرق تحت عناوين معينة كرجال الملكة ورجال اللورد الفلاني ،لأن هذه التسميات كانت تمنحهم الترخيص للانتقال من مكان لآخر ، لأنهم لم يكونوا احراراَ في هذا الانتقال دون ان يتعرضوا للتوقيف بصفتهم أناساَ مشردين .

لذا كانوا يجهزون بترخيص من اصحاب تلك الاسماء، تقنع الموظفين المحلين بتقديم المعونة لهم عند انتقالهم وتقديمهم لفعالياتهم المسرحية

(وبالرغم من ان الفرق المسرحية كانت مؤسسات تجارية الا انها كانت مضطرة الى الانضواء تحت لواء امير او نبيل طلبا َللحماية من سلطات البلديات التي كانت تقف لهم بالمرصاد )*30

اما بالنسبة لنظام الفرق المسرحية فكانت تعمل بنظام الحصص :
(وكانت الفرق المسرحية تعمل بنظام الشركة بين الفنانين ، اذ يجتمع عدد منهم ويساهم كل منهم بخمسين جنيهاَ في رأس مال الشركة ويوزعون الارباح لكل حسب نصيبه)*31

وخلاصة المبحث كان الممثلون المحترفين يوطدون مراكزهم ،لأن الملكة وبعض اللوردات يبدون اهتماماَ حقيقياَ بالشؤون المسرحية . ولذلك استطاع الممثلون ان ينفذوا فعالياتهم بشئ من الحرية بمؤازرة الملكة والنبلاء الذين يرعون الممثلين .

المبحث الثالث :

* التأليف :

اصبح لأنكلترا في العصرالاليزابيثي تيارها الكلاسيكي الخاص في مجال التأليف المسرحي ،واستطاع هذا التيار من فرض وجوده في الجامعات ، وكذلك في البلاط الملكي .وتعتبر مسرحية   ( جوربدك)اول مأساة كتبت بالشعر المنثور . وقد كتبها : نرتون وساكفيل سنة1561 ,الا انها مليئة بالحشو الفارغ ،ويظهر تأثيرسنيكا على هذه المسرحية ذات الطابع الكلاسيكي الا انها اغفلت الوحدات الارسطوية .

وقد كان هذا كشفاَ جديدا َمن الكتاب الشباب ، وقد ظهرت بعدها مسرحية ( قمبيز ملك الفرس ) لتومسون برستون ، وهي مسرحية اخلاقية في قالب هزلي جديد .وهكذا اخذ التأليف يجذب الشباب في هذا العصر.

(ان تأليف المسرحيات للمسرح بدأ يجذب الكتاب بصورة جادة ،وكان الجزاء مغرياَ والمسرح في شوق الى تجريب افكاروقوالب جديدة وكانت هناك حاجة كما هو الآن الى مسرحية جديدة . اذ كان المسرح يزداد شعبية بصورةهائلة )*31 ان المآسي والكوميديات الاليزابيثية تتألف من كمية كبيرة من المادة الوصفية التي لا تتلائم مع الكتابة الدرامية الحديثة ، وهي في نفس الوقت ذاتها افسحت المجال الحر الواسع امام كتاب المسرح في العصرالاليزابيثي ، وهنا لابد ان نمر مروراَ سريعاَ ببعض المؤلفين المسرحين البارزين في هذا العصر من امثال : توماس كيد ـ جون ليلي كريستوفر مارلوـ بن جونسون ـ وليم شكسبير .
………………………………………………………………
ـ توماس كيد : 1558 ـ 1594 *32

كاتب مسرحي انكليزي اشهر مسرحية له والوحيدة الباقية التي يمكن ان تنسب اليه هي :

(المأساة الاسبانية ( وهي قصة عن الانتقام .كانت فاتحة تقليد كامل في مآسي الانتقام ، وعلى الرغم من انها غير مصقولة ، الا انها تتمتع بحيوية شديدة . ويبدو انها اثرت كثيراَ في شكسبير في مسرحية  (تيتوس اندرونيكوس) بل يقال ان كيد ساهم في تأليف هذه المسرحية ، وتنسب اليه ايضاَ مسرحيتان ضاعتا يفترض ان شكسبيراستند اليهما في مسرحيتي : (هاملت )و(ترويض النمرة) وقد اعلن بعض الخبراء انهم وجدوا آثار مهمه فيالنسخ الرديئة من المسرحيتين الشكسبيريتين .

(ان مسرحية توماس كيد المأساة الاسبانية على قدر من الاهمية ذلك لأنها انتقام تبدو بجانبها كثير من مآسي شكسبيروديعة للغاية انها منحى مأساة سنيكا ذات الشخصية الاكثر تعطشاَ للدماء ، انها مسرحية داخل مسرحية كما تتضمن شبحاً . وكانت ناجحة نجاحاً هائلاَوخلفت طابعها على المسرح الالزابيثي)*33

لم تستمر شهرة توماس كيد طويلاَ ، فسرعان ما خفت تلك الشهرة عنما طغت عليها شهرة زميله (كريستوفر مارلو ) .


ـ كريستوفر مارلو :1564 ـ 1593 *34

كاتب مسرحي انكليزي قبل شكسبير ،كان له نفوذ قوي في الدراما الاليزابيثي كلها. درس في جامعة كيمبرج وانتقل الى عالم المسرح في لندن وحقق نجاحا َكبيراَ في الثالثة والعشرين من عمره

( بمسرحية تيمورلنك الكبير 1587 ) وهي مسرحية تاريخية فخمة ومفعمة بالحيوية ، اشتهرت بشعرها المتقد اكثرمن تركيبها المتلاحم . وصدر جزء ثانٍ من المسرحية في العام اللاحق ،

وكتب ) التاريخ المأساوي للدكتور فاوست ( وهي المعالجة المسرحية الاولى لقصة فاوست المشتقة من معالجة نثرية المانية تعود الى بضعة اعوام قبل ذلك ، ولم يبق نص المسرحية الا في نسخ تعد مشوشة ومشوهة .ويبدو ان ان مسرحيتيه المهمتين الاخيرتين هما آخر ما كتبه قبل اغتياله (لأسباب سياسية )وهما ( يهودي مالطا ) و( ادوارد الثاني )

مثلتا اول مرة في اعوام 1590 ـ 1593

ان مسرحية (يهودي مالطا ) مأساة عنيفة ممتزجة بملهاة قاسية في حين مسرحية (ادوارد الثاني )

مسرحية تاريخية رصينة . اشترك مارلو في تأليف مسرحية ) ديدرو ملكة قرطاج ( التي يرجح انها اقدم مسرحية له وصلتنا ، ويحتمل انه تعاون في تأليف مسرحية او مسرحيتين غيرها .

كانت موهبته اساساَ مفعمة بروح الشباب والتطرف وعدم الالتزام بالانضباط وان كانت ضمن هذه الحدود من اكثر المواهب اثارة في تلك الفترة في المسرح ، وتظهر في مسرحية ) ادوارد الثاني)انه كان بوسعه على الارجح تحقيق نضج مثير للاهتمام لو انه عاش طويلاَ.

(ان ما حققه مارلو في مجرد خمس او ست سنوات كان فيها كافياَ لرفع المسرح الحرفي الى الامام مرحلة ابعد على طول طريقه المحترم )*35 واخيراَ يمكن القول ان كريستوفر مارلو قد اتقن عمله اتقاناَجميلاَ وساهم مساهمة فعالةَ في نمو وتطور المسرح الالزابيثي .


ـ جون ليلي: 1554 ـ 1606 *36

مؤلف مسرحي وكاتب قصصي انكليزي ، اشهر ما كتبه واكثره تأثيراَفي ايامه : قصته ) يوفيوس )1597 وتكملتها (يوفيوس في انكلتراالعائدة له )1580 اللتان كتبتا بأسلوب معقد ومصطنع بأناقة ومنها اشتق مصطلح متأنق الذي يطلق على اللغة .

ان مسرحياته كلها تسليات رقيقة موجهة الى عدد قليل من المشاهدين ذوي الثقافة الرفيعة ، وكان بعضها عن مواضيع كلاسيكية مثل (الاسكندر وكامباس) و( سافو وفلون ) و (انديمون) و(الرجل في القمر)*37 ومسرحيات اخرى مثل(ميداس والام بومبي ( المعدةعن تقاليد مسرحيات)

(كان ليلي هو المسؤول الرئيس عن احكام العاطفة الرومانسية الرقيقة ، وبصفته رجلاَ جامعياَ كان على اطلاع جيد بالكتاب الكلاسيكيين ، كما ان كوميدياته تعرض لنا خياله الذي كان بأستمرارواقعاَ تحت تأثير ذكرياته عن الاسطورة الاغريقية القديمة ومع ذلك كان اشد ميلاَ من كتاب المآسي الكوميدية الشعبية )* 38

لقد كتب جون ليلي النثر الرشيق الطليق ، امتلأت بها الحوارات المتبادلة بين شخصياته المسرحية ببراعة فنية واضحة .

وكانت لكتابات ليلي التأثيرالكبير على تطور الادب المسرحي الالزابيثي .


ـ بن جونسون : 1572 ـ 1637 *39

مؤلف مسرحي انكليزي ، واصل العمل زهاء اربعين عاماَ وشملت مسرحياته خلالها الملهاة من كل نوع تقريباَ .. والملهاة المأساوية والمسرحية الساخرة ، اضافةَ الى مجموعة من المسرحيات التي لا يمكن تصنيفها .

كان افضل تعليماَ من معاصريه من الكتاب المسرحين ، رغم انه لم يدرس في جامعة .اشتهرت آثاره بقوتها الفكرية وصدقها ، حيث اوصلته السجن احياناَ لصراحته في التعبير عن آرائه حدث ذلك في (مسرحيته جزيرة الكلاب )1597 ومرةَ اخرى بسبب مسرحيته) اتجهوا شرقاَ ) 1605

بعد الفترة الاليزابيثية كانت مسرحيته الناجحة الاولى ) كل انسان ومزاجه )1598 و) افراح سنثيا )1600و (بوتياستر )1601

(اما مسرحياته الاخرى فقد كتبها في العصورالتالية للعصر الاليزابيثي)

(دراسة جونسون للانسانية كانت عبارة عن شخصيات متقنة مدققة محفورة بصورة حادة دقيقة…….ان جونسون بوضعه : ملهاة الطبائع ـ كان في الواقع يرسي اساس ما اصبح فيما بعد يسمى الملهاة السلوكية( *40

وعلينا ان نذكر ان بن جونسون عاش الى ما بعد الفترة الاليزابيثية الا ان بداياته كانت في الفترةالاليزابيثية ، وانه كان ممن تأثر بأسلوب هذا العصر وأثر فيه ايضاَ بأسلوبه المنفرد . ولذا قد تحدثناعنه ضمن مؤلفي العصر الالزابيثي .

ـ وليم شكسبير: 1564 ـ 1616 *41

ولد وليم شكسبير في شهر ابريل من عام 1564 وقد تعلم في مدرسة البلدة ، حيث كان الطلاب يدرسون اسس اللغة اللاتينية وقواعد اللغة الانكليزية وآدابها .واستطاع فيما بعد ان يكتسب بعض المعرفة باللغتين الفرنسية والايطالية . هجر بلدته( ستراتفورد) سعياَ وراء الرزق الى لندن ، وكان ذلك عام 1585.
اتجه الى العمل المسرحي وأخذ نجمه يبزغ تدريجياَ ، وقد بدأ عمله كمؤلف مسرحي يقوم بمراجعة او اعادة كتابة بعض المسرحيات التي كانت فرقته التي يشتغل فيها تكلفه بها .
اصبح شكسبير ممثلاَ ومؤلفاَ مسرحياَ معروفاَ عام1592 على الرغم من ان شكسبير لم ينل في عصره تلك الشهرة التي نالها من بعد .
فأن أحد النبلاء الانكليز احتضنه وساعده ، كما ان الملكة اليزابيث اظهرت بعض العطف عليه في وقت مبكر من عمله .

اما عن تراث شكسبير الادبي…….. فقد ترك ثروة ضخمة من التراث الادبي :

1 ـ مائة واربع وخمسين مقطوعة شعرية من النوع المسمى بالانكليزية

Sonnet وخمس قصائد طويلة .

2 ـ سبع وثلاثين مسرحية شعرية وان تخلل بعضها شئ من النثر ،وكلها تعتمد وزناَ شعرياَ واحداَ دون قافية ،و بعض الاغاني والاناشيد .

اما المسرحيات وهي اهم جزء من ذلك التراث فيمكن تقسيمها الى انواع ثلاثة هي :

* الهزلية مثل مسرحية ) حلم ليلة من ليالي الصيف )

* التاريخية مثل مسرحية ) هنري الخامس )

* والمسرحيات المأساوية وهي اعظم مسرحياته ، وقد كتبها في اوج مجده وقبل ان يعتزل .مثل مسرحية (هملت / عطيل )

(كان شكسبير دوماَ اكثر المؤلفين المسرحين الانكليز شعبية داخل انكلترا وخارجها وخلالالقرنين السابع عشر والثامن عشروكانت مسرحياته تعرض باستمرار بنسخ معدة ومحورة لتلائم اذواق ذلك العصر )*42

ـ ملحق:

قائمة باعمال شكسبير المسرحية :

اولاَ / المسرحيات التاريخية :

* هنري الرابع ) جزءان)

*هنري الخامس

*هنري السادس ) ثلاثة اجزاء)

*ريتشارد الثاني

* ريتشارد الثالث

*الملك جون

* هنري الثامن ) بالتعاون مع فليتشر )

ثانياَ / الكوميديات :

* خاب سعي العشاق

* سيدان من فيرونا

* كوميديا الاخطاء

* ترويض النمرة

*حلم ليلةمن ليالي منتصف الصيف

* تاجر البندقية

* جلبة بلا سبب(جعجعة بلا طحن)

*سيدات وندسور المرحات

* كما تحب

* الليلة الثانية عشرة ) كما تسميها )

*العاصفة

/ الكوميديات المرة :

* ترويلوس وكريسيدا

* الصاع بالصاع

* العبرة بالخواتيم

ثالثاَ / المسرحيات المأساوية :

* يوليوس قيصر

* قصة الشتاء

* هملت * سيمبلين

* عطيل

* ثيمون الاثيني

* مكبث

* تيتوس واندرونيكوس

* الملك لير

* بيريكليس

*كوريولانس

* روميو وجوليت

………………………………………………………………………………….
الخلاصة و الاستنتاجات :

اولاَ / العمارة المسرحية و شكل البناء ودورالعرض :

لقد ظهر المسرح الاليزابيثي كحقيقة في عهد الملكة اليزابيث الاولى ، حيث تم بناء دور العرض .

وكان المسرح اول عهده مفتوح السقف يحيط بها النظارة من ثلاث جهات ، وكان هناك نوعان من دور العرض المسرحي : النوع العام مثل مسرح (كلوب ( ونوع خاص وهي المسارح الخاصة المختلفة .

ثانياَ / التقنيات المسرحية :

1 ـ المنظر المسرحي : لم تكن هناك مناظرطبيعية كما هو عليه في الوقت الحاضر الا ان المسرح كان على درجة عالية من الفاعلية بين الجمهور .ويبدو ان المناظر لعبت دوراَ اكثر اهمية من خلال الحوارات التفصيلية بين الشخصيات .

2 ـ الملابس والاكسسوار : ان الملابس في العروض المسرحية كانت تتسم بالفخامة وبهيجة الالوان منسجمة مع فخامة ملابس الامراء والنبلاء في تلك الفترة

3 ـ المكياج والاقنعة : ان المكياج قد بدأ في العصر الالزابيثي واختفت الاقنعة من العروض المسرحية شيئأَ فشيئأ ، الا انها لم تستبعد بصورة نهائية .

4 ـ الاضاءة المسرحية : ان الاضاءة المسرحية لم تكن موجودة في النصف الاول من هذا العصر بسبب فقدان دور العرض المسرحي للسقوف . واصبحت ضرورة ملحة بعد بناء السقوف لدورالعرض ،فأستعملت الشموع ومصابيح الزيت فكانت البداية للاضاءة المسرحية .

ثالثاَ / الجمهور التمثيل التأليف :

1 ـ الجمهور : ان غالبية الناس كانت مع المسرح والقلة منهم ان يقف موقف المتزمت الرافض له ،وهذا واضح من تلهف الجمهورللمسرح عندما كان يحتل الصالة وقوفاَ لمشاهدة العروض المسرحية

2 ـ التمثيل : كان الممثلون المحترفين يوطدون مراكزهم لأن الملكة وبعض اللوردات يبدون اهتماماَ حقيقياَ بالشؤون المسرحية . ولذلك استطاع الممثلون ان ينفذوا فعالياتهم بشئ من الجرأة والحرية بمؤازرة الملكة والنبلاء .

3 ـ التأليف : ان المآسي و الكوميديات تتألف من كمية كبيرة من المادة الوصفية قد لا تتلائم مع الدراما الحديثة ، وهي في نفس الوقت افسحت المجال الحرالواسع امام كتاب المسرح في العصر الالزابيثي ، وبرز العديد من المشاهيرفي هذا المجال وفي مقدمتهم وليم شكسبير ـ توماس كيد ـ كريستوفر مارلو ـ جون ليلي ـ بن جونسون ـ وآخرون .

………………………………………………………………………………….

*مصادر البحث :

1 ـ هوايتج ، فرانك أم المدخل الى الفنون المسرحية تر : كامل يوسف وآخرون

القاهرة : دار المعرفة 1970

2 ـ فارجاس ، لويس المرشد الى فن المسرح تر : احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية

3 ـ نيكول ، الارديس المسرحية في الادب الانكليزي تر : يوسف عبد المسيح ثروة ـ بغداد : دار الرشيد للنشر 1980

4 ـ موسى ،فاطمة وليم شكسبير شاعر المسرح

القاهرة : دار الكاتب العربي 1969

5 ـ تايلر ، جون رسل الموسوعة المسرحية ج/ 1 تر: سمير عبد الرحيم الجلبي

بغداد : دار الحرية للطباعة ط/1 ــــــــ 1990

6 ـ تايلر ، جون رسل الموسوعة المسرحية ج/2

تر: سمير عبد الرحيم الجلبي ـ بغداد : دار الحرية للطباعة ط/ 1 1991

7 ـ علي ، محمد حامد الاضاءة المسرحية

بغداد : مطبعة الشعب ط/1 ـ 1975

8 ـ شكسبير ، وليم مسرحية تاجر البندقية تر: مختار الوآيل

بيروت : المركز العربي للثقافة والعلوم
………………………………………………………………………..

نيسان 2000

حيدر الحيدر

الهوامش :

* المسرح الاليزابيثي : ellzabethethear theatre

سمي بهذا الاسم نسبة الى الملكة اليزابيث الاولى التي ولدت عام 1533 وتوفيت عام 1603 واعتلت عرش انكلترا في النصف الثاني من القرن السادس عشر وفي عام 1559 على وجه التحديد .

1 ـ موسى، فاطمه ـ وليم شكسبير شاعر المسرح ـالقاهرة : دار الكتاب العربي 1969 ص/16

2 ـ نفس المصدر ص/16

3 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر: احمد سلامه موسى ـ دار الشؤون الثقافية ص/67

4 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب النكليزي ـ تر: يوسف عبد المسيح ثروة

5 ـ موسى ، فاطمه ـ وليم شكسبير شاعر المسرح ـ القاهرة : دار الكتاب العربي 1969

6 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ـ ج/ 1 ـ تر : سمير عبد الرحيم ـ

بغداد : دار الحرية للطباعة ـ ط / 1 ت 1990 ص / 240

7 ـ نفس المصدر ـ ص / 184

8 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب الانكليزي ـ تر: يوسف عبد المسيح ثروة ـ

بغداد ك دار الرشيد للنشر ـ 1980 ـ ص / 80

9 ـ موسى، فاطمه ـ وليم شكسبيرشاعر المسرح ـ القاهرة : دار الكتاب العربي ص/20

10 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب الانكليزي ـ تر : يوسف عبد المسيح ثروة

بغداد : دار الرشيد للنشر ت 1980 ـ ص / 87

11 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر : احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ـ ص / 98

12 ـ نفس المصدر ـ ص / 98

13 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحيةـ ج / 1 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ـ ط / 1

بغداد : دار الحرية للطباعة والنشر ـ 1990 ـ ص / 184

14 ـ موسى ، فاطمه ـ وليم شكسبيرشاعر المسرح ـ القاهرة : دار الكتاب العربي 1969 ص/24

15 ـ تيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب الانكليزي ـ تر : يوسف عبد المسيح ثروة

بغداد : دار الرشيد للنشر 1980 ص / 88

16 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ـ ج/1 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ـط/1

بغداد : دار الحرية للطباعة 1990 ص / 18

17 ـ موسى ، فاطمه ـ وليم شكسبيرشاعر المسرح ـ القاهرة : دار الكتاب العربي 1969 ص / 24

18 ـ هوايتج ، فرانك أم ـ المدخل الى الفنون المسرحية ـ تر: كامل يوسف وآخرون

19 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب النكليزي ـ تر : يوسف عبد المسيح ثروة

بغداد: دار الرشيد للنشر 1980 ص / 92

20 ـ هوايتج ، فرانك أم ـ المدخل الى الفنون المسرحية ـ تر : كامل يوسف وىخرون

القاهرة : دار المعرفة 1970 ص / 269

21 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ـ ج/2 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ط /1

بغداد: دار الحرية للطباعة والنشر 1990 ص/364

22 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر: احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ص / 99

23 ـ موسى ، فاطمه ـ وليم شكسبيرشاعر المسرح ـ القاهرة : دار الكتاب العبي 1969 ص/ 22

24 ـ تايلر، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج /1 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ط/ 1

بغداد: دار الحرية للطباعة 1990 ص / 184

25 ـ علي ، محمد حامد ـ الاضاءة المسرحية ط / 1 بغداد : مطبعة الشعب 1975 ص / 24

26 ـ نفس المصدر ـص / 26

27 ـ هوايتج ، فرانك أم ـ المدخل الى الفنون المسرحية ـ تر : كامل سلامه محمد

القاهرة : دار المعرفة 1970 ص/ 74

28 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فنون المسرح ـ تر: احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ص / 99

29 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب الانكليزي ـ تر: يوسف عبد المسيح ثروة

بغداد : دار الرشيد للنشر 1980

30 ـ موسى ، فاطمه ـ وليم شكسبير شاعر المسرح / القاهرة : دار الكتاب العربي 1969 ص/26

31 _ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر : احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ص /68

32 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج /1 ـ تر: سمير عبد الرحيم الجلبي ط/ 1

بغداد : دار الحرية للطباعة 1990 ص/ 304

33 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر : احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ص / 101

34 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج / 2 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ط /1

بغداد : دار الحرية للطباعة 1991 ص / 360

35 ـ فارجاس ن لويس ـ المرشد الى فن المسرح ت تر : احمد سلامه موسى محمد

بغداد دار الشؤون الثقافية صم 102

36 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج/1 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ط / 1

بغداد : دار الحرية للطباعة 1990 ص / 333

37 ـ المرأة في القمر كما ترجمها : يوسف عبد المسيح ثروة ـ راجع ص / 93

المسرحية في الادب الانكليزي

38 ـ نيكول ، الارديس ـ المسرحية في الادب النكليزي ـ تر : يوسف عبد المسيح ثروة

بغداد : دار الرشيد للنشر1980 ص / 94

39 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج/ 1 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي “/ 1

بغداد: دار الحرية للطباعة 1990 ص / 288

40 ـ فارجاس ، لويس ـ المرشد الى فن المسرح ـ تر : احمد سلامه محمد

بغداد : دار الشؤون الثقافية ص / 113

41 ـ مقدمة ( تاجر البندقية ) بقلم : د ـ نايف خرما ـ بتصرف ـ بيروت المركز العربي للثقافة والعلوم

42 ـ تايلر ، جون رسل ـ الموسوعة المسرحية ج /2 ـ تر : سمير عبد الرحيم الجلبي ط /1

بغداد : دار الحرية للطباعة والنشر 1990 ص / 515

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نيسان 2000

حيدر الحيدر