الرئيسية » مقالات » لنتعلم من الكويت، و نقيضتها إسرائيل

لنتعلم من الكويت، و نقيضتها إسرائيل

الكويت و إسرائيل، دولتان صغيرتان في المساحة، و حسب النظرة البدائيّة الاستعلائيّة، في تحقير كل شيء صغير!!، و هضم حقوقه، من قبل الكبير!.. تولدت لدى الكويت، و إسرائيل، رد فعل، باتجاهين متعاكسين، فالأولى بلعت الاهانة، و أخذت تداري الحمير، و خفضت لهم جناح الذل!، مصدّقة نظرية التكبر الصحراويّة، و نست بان ميزان الأحجام، لا تؤثر على البلدان، فها هي هولندا، و بلجيكا و غيرهما، لها أوزان ثقيلة جدا… لذلك تشجع العراق (العظيم)!!، و قضم أخته الصغيرة!!، لكونها ما كانت تعرف قدر نفسها، و ضاعت عليها، بأن رأسها، برأس أخيها (العظيم)، الفاجر الكظيم، المبتلي بداء العظمة الفارغة، و الشرف الفاشوش، و الكرامة المزيّفة.. و الكل يدري، حقيقة عظمته، و شرفه، و كرامته المصطنعة!!.. فلا توجد هكذا أوصاف أصلا للتراب.. أي تراب كان، إن لم يكن الإنسان، الذي يعيش فوقه، يمتلك حقوقه.. لذا فالكويت، و بالرغم من سلبياتها، ستبقى أعظم من العراق، لو احترمت نفسها أكثر، و حمت كيانها، بجدار فاصل، عن جيرة السوء.. فذلك الجدار سوف لا تحميها، من الغارات و الغزوات، و لكن ستثبت حدودها، لدى (العظماء) الأغبياء، من الدول التي تحدها.. لأنهم لا يتصورون، إلاّ الأشياء المجسّمة، و هي وحدها، التي تترسخ في أدمغتهم الخاوية، بمرور الزمان، حسب قاعدة الانطباع العقليّة.

إن السلبيّة، التي تأخذ الكويت عليها، هي تلك المدارات، التي تحولت، إلى فعل جرمي، كما في حالة مشاركتها، الغير مباشرة، في حروب صدام العدوانية!!.

فان كانت تطالب بالتعويضات، التي أراها من ضمن حقوقها، كدولة متضرّرة، من دولة أخرى، و إن هذه الحقوق، لا تسقط، بسقوط الحكومات أبدا، و على العراق، الإيفاء بالالتزامات، التي تقع عليه كدولة مخنثة، لكي لا تعيد الكرّة، مرّة أخرى، و يلعب بذيله الطويل…. و في عين الوقت، تقع على الكويت واجبا أخلاقيا، و ذلك بالكف عن مساعدة المجرمين….فأرجو لها، المعافاة التام، من شعورها المرضي، بحيث لا تكون، حاتما طائيا!، مع المذكورين، فكادت أن تروح، في شربة ماء قذر، نتيجة أفعالها الواطئة…

أما إسرائيل، فأبارك لها، مقدرتها العظيمة، من فرض نفسها، بالرغم من صغر مساحتها، التي تعادل مساحة الكويت!، و لكن عند الجيران، تبلغ مساحتها قارة كاملة!!، لكونها تلعب بعواطفهم البهيميّة، كما يلعب النمر الصغير، بالبعير الكبير.. فهذا القط الرشيق، لا يبالي، بالجسد المفلطح، للحمار المتحور، و لكنه يدافع عن نفسه، ضد الفناء، التي كادت، أن تحصل لشعبها، بسبب إجرام الإسلاميين، منذ خيبر، و إلى (معارك المصير!!)، لأمة النفير، التي كانت، على شفى حفرة من نار، فأنقذها هبل، لكي تصير، بلاء لبنات، و بني البشر، في شرقنا المبتلي (بعقلية) ذلك الحجر!.

بالرغم من ماكينة الأكاذيب اليعربية، فان جرائم إسرائيل، لا تتعدى أعشار الأعشار، من جرائم أمثال صدام، مع شعوب دولته!!!.. و لو شطبنا عامل الدين، و العاطفية الساذجة، و العقول السطحيّة، التي تفكر من قفاها، لرأينا ما لدى العبريين، من تراث، و أخلاق، و شرف، تفوق ما لدى الجيران…. فها هي سوريا (العربية القحّة!)، لا زالت تهضم حقوق شعوبها!، و كذلك مصر المستعربة، التي أنكرت أصلها، لذا تجلد ذاتها، باضطهاد الأقباط الفراعنة!، و هي الفرعونية الحقيقيّةً!.. إن رجعت إلى رشدها، و كفت عن الابتزاز، و الاستجداء، و اخذ الخاوات، من دول الخليج، لادعائها المزيف بالعروبة. أما السعودية، التي بلاها هبل أيضا، بالعائلة الغبيّة، لآل سعود، التي تلعب بعرضها، فلا تذكر في الإعلام إلا قليلا، لأسباب القدسيّة!!، و البركة الإلهيّة!!، لإحرامها و محرماتها!!، التي تدعو إلى العرف المنكر!!، و تنهى عن كل جديد متطوّر!!. و العراق (العظيم!!!)، ما زال ألبعثي النجيفي، يقود فيه محافظة، بكبر إسرائيل!!!.. و لو شاءت له الظروف، و أصبح قوياً، لا سمح رب السماء، لأباد من يتكلم الكوردية، و السريانية، و التركمانية!!!.. لكي تزهو و تزهر الخردل، بزهرات الموت، و الدمار.. فأين إجرام إسرائيل، مقارنة بالكم الهائل، من إجرام الدول العربية؟؟!!!.. علما إنني لم أؤشر، إلا إلى غيض من فيض، لو يذكر بإسهاب، لتعرت كافة الدول الإسلاميّة، حتى من ورقة التوت!!، التي غطت بها حواء و ادم فرجيهما لأول مرّة، عند حضرة الله!!.

بعد هذين المثالين، المتعاملين مع عقليّة، من لا يعترفون أصلا بالعقل!، وذلك لصالح النقل!، و ما جاد به قريحة الأميين!!، من كتابات.. فأيهما سنختار، التذلّل أمام المستكبرين، حتى يحسبونا فأراناً!!؟؟… أم الثقة بالنفس، و فعل كل شيء، يجعلهم في انبهار، بأفواه مفتوحة على الآخر، و زوغان بأعين حولاء، عندما يرونا، نمشي قدماً، و لا نراعي، غير حقوق الإنسان، و القوانين، و الدساتير؟؟… أما مرضاتهم، فهذا أمر مستحيل، في ظل تفكير، من لا يفكرون!، بل يعتبرونها جريمة!!، في أعرافهم، و تقاليدهم، و قيمهم العنصريّة، القبليّة، الدينيّة الكاذبة.



أللنكات أدناه:

1ـ استقبال صدام لأمير الكويت، قبل الغزو:

http://www.youtube.com/watch?v=mqu0OIwoig4

2ـ و الغزو:

http://www.youtube.com/watch?v=VkH3ygPaDzU&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=l_DXPTbkCuk&feature=related

3ـ مبررات صدّام الحقير ((الشهيد عند الحقراء))، و أكاذيبه:

http://www.youtube.com/watch?v=kldqYCroftk&feature=related

4ـ نفاق وعاظ السلاطين، و تزيف الواقع المعاش، في عصر الانترنيت!… فكيف الذي كان، في ذمة التاريخ، قبل عصر و نيف، في عصر الجّهل و الظلام.؟!:

http://www.youtube.com/watch?v=eMrfaJk25jI&feature=related

5ـ نفاق شعراء، أمراء المسلمين… ((…. و جواب الأمير، الحقير: أعطوه ألف درهم ثمن (شرفه)، المباع!!)):

http://www.youtube.com/watch?v=KPnLNa-Qkmk

07.06.2009