الرئيسية » مقالات » تحت الحزام الشيعة (قوم من المريخ)

تحت الحزام الشيعة (قوم من المريخ)

تحت الحزام الشيعة (1 – قوم من المريخ)

نط الحديث عن الولاء الشيعي مرة أخرى بوجهنا، ومازال مستمرا كمسلسل تركي!

الرئيس حسني مبارك يؤكد ان ولاء الشيعة في المنطقة لإيران!

الملك عبد الله يحذر العالم من الهلال الشيعي!

في لبنان المفتي يحذر من دخول «الغرباء» الشيعة الى بيروت!

في السعودية وثيقة «العلماء» تحذر من الحوار مع الشيعة!

في المغرب يعتقل مثقفون لأنهم شيعة!

في الجزائر يطرد مدرسون لأنهم شيعة!

في مصر يمنع بناء مسجد لأنه للشيعة!

في البحرين ما زال الحديث مستمرا عن الوثيقة الطائفية!

في العراق تفجر المساجد والمواكب وتقطع رؤوس الشيعة الصفويين!

في الكويت فيلم التأبين والولاء مستمر وبنجاح كبير عبر الصحف!

الحديث عن الشيعة صار حديث من لا حديث له، وموضوع من لا موضوع له، وصار كل كاتب يكتب شوي يسب فيهم الشيعة لان «الرزق يحب الخفية»… ما لنا وحديث «الجاهلية»، وقال فلان وكتب فلان وشتم فلان، ولندخل في صلب الموضوع وهو ما نريد ان نكتب نحن!

وصلب الموضوع هل الشيعة مخلوقات فضائية نزلت من المريخ على الوطن العربي بالذات لافساد شبابه، وتفتيت وحدته وسرقة ثروته، وتحويلهم من عبادة الله إلى عبادة القبور؟ أم إنهم طالعون قبل يومين من مؤتمر حكماء صهيون وهدفهم تدمير شباب الأمة؟ أم إنهم مجموعة من المجوس المتخفين تحت رداء الإسلام من اجل الانقضاض على الأمة وإعادتهم إلى عبادة النار، وهذا واضح من خلال عمل الإيرانيين كخبازين، وبيع بعض تجار الشيعة للأفران!

والموضوع الأخر، سأتحدث أيضا عن ولاء الشيعة، لان الجماعة مشغولون هذه الأيام بحثا في ولاء الشيعة، ومع إن الجميع يتحدث عن الولاء، إلا ان الجميع أيضا لم يجب على السؤال البسيط: الولاء لمن؟وما هي الحكومة التي تستحق الولاء في هذا الوطن العربي؟ أنا أتحدث عن الحكومات لا الأوطان!

وبما ان الموضوع شيعة وسنة، فان موضوع العرب والعجم أيضا يطرح نفسه، وهو موضوع قديم بقدم العلاقة بين الشعبين، ولعل أبوحيان التوحيدي- قبل ألف عام- في كتابه الإمتاع والمؤانسة تحدث عن هذه العلاقة، حيث يعتبر الفرس في نظر العرب عبدة النار ويتزوجون من أخواتهم، والعرب قوماً يأكلون الجراد والفئران في رأي الفرس!

الحديث طويل، والكلام متعب، والموضوع محرج، والزاوية قصيرة… لذلك سأكمل غدا!



*********

جعفر رجب : تحت الحزام

الشيعة (2 – اللبنانيون هم السبب)

بعد أن اكتشفنا بالأدلة العلمية، وبمساعدة وكالة ناسا للفضاء، ان الشيعة ليسوا من المريخ ولا أي كوكب آخر، فهم يحملون صفات بشرية، وانهم يأكلون ويشربون ويأخذون قروضا من البنوك، وعندهم معسرون، وتنقطع عنهم الكهرباء، وتخترب سياراتهم، مثل بقية البشر… وقد تم إثبات هذه النظرية في جامعة هارفارد زيادة في الحرص!

فحمدنا الله ثم تساءلنا: طيب إذا لم تأت هذه المخلوقات الغريبة، التي تسمى بالشيعة من المريخ، فمن أي أتى هؤلاء الحبربش؟

بحثنا في كتب التاريخ، مع إن كتب تاريخنا «لكم عليه»، فهي ليست بتاريخ بقدر ما هي سوالف …! ولا تتعدى إن فلانا قال، وفلانا سمع من فلان، ويقولون انه حصل كذا وكذا…. يعني لاتوجد لا وثائق نستند عليها، ولا كتب رسمية محفوظة، ولا آثار مكتوبة… باختصار تاريخنا يعتمد على «يقولون»…! ونحن مشينا مع المؤرخ التاريخي «يقولون» بحثا عن أصول هؤلاء القوم الذين مازال البعض متأكدا ان لديهم ذيولاً يخفونها عن الناس!

قيل انهم كانوا موجودين من زمن الرسول، وقيل بعد وفاته وخلاف المسلمين في السقيفة، وقيل في زمن عثمان، وقيل بعد حرب صفين، وقيل إن نشأتهم سببها شخص يهودي يمني أمه سوداء… حيث كان يغرر الناس، ويقول لهم وهو يفرك يديه:صيروا شيعة… فصاروا شيعة، وقاموا يلطمون، ويروحون الحسينيات، ويطبخون مرق قيمة، ويوزعون فيمتو في محرم…ويقال انه أول من وزع الفيمتو في محرم!

تركت ما يقولون وذهبت إلى مقولة ولاء الشيعة لإيران أو «للعجم»،فقلت إذا لم يأتوا من المريخ إذاً من إيران سباحة، فبحثت في كتب التاريخ لاستدل على صحة مقولتي بان الشيعة ذو أصول أعجمية وسبب كونهم شيعة حتى «يحرون» العرب السنة!

بعد البحث والتحري تبين انهم كانوا يحكمون مصر العروبة أيام الدولة الفاطمية العربية، وبنوا القاهرة والأزهر إلى أن سقطت بيد «الاعجمي» الكردي صلاح الدين!

في الوقت الذي بنى العباسيون دولتهم «السنية» بمساندة ابو مسلم الخراساني الايراني!

والحمدانيون العرب كانوا شيعة، وكانت ولايتهم في الموصل وحلب أي العراق وسورية، ومع انهم شيعة إلا إنهم اضطروا الدفاع عن الخليفة المتقي بالله العباسي ضد نفوذ الاتراك «العجم» السنة في بغداد… وفي الوقت الذي كان الحمدانيون مشغولين في حروبهم ضد البيزينطيين – أميركا القديمة – بينما كان الخليفة يأكل الفالوذج الإيراني!

ذهبت بعيدا الى المغرب فاذا الأدارسة الشيعة العرب يحكمون المغرب، وبني الأحمر وهم من الخزرج يحكمون الاندلس وبنوا القصر الأحمر بأسوده الاثني عشر الشهيرة!

رجعت للشرق بني عمار الشيعة العرب يحكمون طرابلس إلى أن سقطت بيد السلاجقة الأتراك!

نزلت جنوبا نحو اليمن، أصل العرب وأصولها، واذا بالزيديين يحكمون اليمن، ثم عاشت افضل ايامها عندما حكمها الصليحيون لمئة عام، وهم قبائل أيام العربية الإسماعيلية في صنعاء حتى أسقطتها الدولة الايويبة «الكردية السنية» – كما ورد في أطلس التاريخ الإسلامي للدكتور حسين مؤنس- ثم عاد حكم الزيدية الشيعة العرب الى سنة 1962!

اعلم اني طولتها عليكم اما الحجاز ارض العرب «الوكالة»،على اساس ان عرب الاطراف «تجاري» وحنا العرب يا مدعين العروبة، فكانت لا تعترف لا ببني أمية ولا العباس، ولذا بقيت الحجاز وتهامة بيد «الاشراف» الشيعة العرب يحكمونها الى سقوطها بيد الاكراد الايوبيين أيضا وتحويلها إلى يد الأشراف السنة بداية من 500 للهجرة!

أما الساحل الغربي من الخليج وهي البحرين والتي كانت تمتد من الكويت وحتى الإمارات… فقبائلها كانت شيعية الولاء، وقد حكمها القرامطة – ولم يأتوا من عبادان بعبارة بل كانت ماركتهم عربية – وسقطت دولتهم بيد السلاجقة الأتراك السنة… ومازالت القبائل العربية في الجزيرة تميل إلى الشيعة إلى ما قبل ثلاثمئة عام، ومع التغييرات السياسية والتأثيرات «العثمانية الأعجمية» التي حولت بعض القبائل ولاءاتها بسبب الأوضاع السياسية….ولم نسمع يوما قبائل شككت بولاء أبنائها بسبب مذاهبهم!

كان هذا تاريخ العرب أما تاريخ الفرس «العجم» فكان أن حكمها بعد العباسيين، السلاجقة العجم السنة، والليثيين السنة الذين قطعوا السن من يتحدث العربية، ثم أقيمت الدولة السامانية «العيمية» السنية التي منعت استخدام العربية في سلطانها، وتبعهم الغزنويون ولم تصبح شيعية إلا مع الصفويين قبل أربعمئة سنة، الذين أتوا براياتهم الحمراء- وليست الخضراء لأنهم كانوا يشجعون مانشستر يونايتد- وأصبحوا شيعة لدوافع سياسية بعد ان كانوا سنة!

باختصار «العجم» لم يعرفوا سوالف الشيعة إلا قبل أربعمئة عام بينما كانت القبائل العربية في الجزيرة العربية، والعراق، ومنذ الامويين ذات توجهات علوية ويميلون للهاشميين أتوماتيكياً!

بقية القصة ان الصفويين «ابتلشوا بالعيم السنة» فهذه مناطق سنية متعصبة، فقد كان الناس في اصفهان – عاصمة الصفويين-يعتبرون التراب الذي يمشي عليه الشيعي نجسا… وفي نفس الوقت يقول «ناصر خسرو» الرحالة العيمي في كتابه «السفر نامة» انه كان ينوي زيارة قبر أبوهريرة في طبرية ولم يستطع لان أهل طبرية شيعة متعصبون يرمون من يزور القبر بالحجارة، فقد كانت فلسطين تحت سيطرة الشيعة حتى دخول الايوبيين العجم!

المهم في النهاية استعان الصفويون بالعلماء العرب الشيعة من جبل عامل في لبنان، لنشر الدعوة الشيعية في ايران…وهذا يعني ان العرب واللبنانيين هم من «خربوا» الايرانيين وخلوهم شيعة!

ما الفرق بين الولايات السنية والشيعية في تلك السنوات….لا فرق، فالكل كان يستغل المذهب والدين لأغراضه السياسية، يعني الموضوع خربان من كل الأطراف!

طال الحديث، وسأتوقف، وسأكمل غدا،لا تروحون مكان!



*********

جعفر رجب : تحت الحزام

الشيعة (3 – متسترون بالعلمانية)

سأل أحد العراقيين الشيعة البسطاء:

– من هم أئمتك؟

بعد تفكير أجاب «علي… الحسين… العباس» – العباس أخ الإمام الحسين-!

فقيل له: لكن العباس ليس إماما!

بعد تفكير رد بكل ثقة: لعد الرضا إماماً! – ويقصد وهل الإمام الرضا ثامن أئمة الشيعة، والمدفون في مشهد يعتبر إماما – ببساطة أعلن انه ليس إماما، مادام دفن بعيداً عن العراق!

هذا التفكير البسيط يشير إلى قضية معقدة في ذات الوقت، القضية ليست مجرد سنة وشيعة، ومن أحق بالخلافة، أو نصوم اليوم أو غدا، أو نتبرك بالقبور أم لا… إنها قضية حملها المسلمون على ظهورهم لألف وأربعمئة عام من دون أن يجدوا لها حلا بل عقدوها…. ولا أعتقد انها ستحل، لسبب بسيط، لأن هناك الكثير من يسترزقون، ويقتاتون على هذه القضية، وحلها يعني بوار تجارتهم الطائفية، حتى لو حاولنا حله فلن نستطيع، متى حلينا مشكلة حتى نحل هذه!

نعم الأمور معقدة، والقضية ليست كل شيعي إيرانياً وكل سني عربياً، فالأمور يا قوم «متلخبطة» بين العرب والعجم… من أسسوا وساهموا في دعم المذاهب السنية أغلبهم من العجم، وما البخاري ومسلم والترمذي… والأسماء كثيرة إلا كانوا من الفرس ومستمتعين بالبراد في إيران، في نفس الوقت الذي كان الشيخ المفيد والمرتضى والحلي العرب يضعون أسس المذهب الشيعي في حر العراق بل وحتى في وقتنا الحاضر، فأشهر دعاة السنة الفضائيون منهم والأرضيون «عيم»، وقاعدة التوجهات السلفية والاخوانية «عيم» دون أن يقلل ذلك من شأنهم أو يشكك في ولائهم!

لخبطة أخرى تاريخية شعراء العرب الكبار من المتنبي إلى أبوفراس والفرزدق وابو تمام وأبو العلاء…. كانوا ذوي ميول شيعية واضحة، في نفس الوقت الذي نجد شعراء الفرس «العيم» من عمر الخيام الى سعدي والفردوسي ومولانا جلال الدين الرومي وهو أكثر الشخصيات تقديسا في إيران حتى يومنا هذا،لاعلاقة لهم بالتشيع ولم يجد شاعر مثل حافظ الشيرازي حرجا من الاستدلال بشعر يزيد بن معاوية في أشهر أشعاره التي يرددها الإيرانيون حتى الآن!

لا أريد أن ادخل في «نظرية المؤامرة» ولكن ألا تشعروا بان هناك من يحرك المسائل نحو هذا الاتجاه الطائفي، ألا تشتموا رائحة المخابرات، والإعلام الموجه، وانتم تقرؤون المدونات وما يطرح فيها، من تخوين وتخويف للسنة من الشيعة وبالعكس!

الموضوع يبدو سخيفا ومخيفا في نفس الوقت، ايميل يصل يحذرنا من تغلغل الشيعة في المؤسسات الإعلامية، وينشر أسماء الكتاب والاعلاميين في كل دول الخليج وبالتفصيل الممل… هل هذا فعل شخص أم جهاز متكامل!

إيميل آخر يحذر: الشيعة أصبحوا يلبسون عباءة العلمانية، حتى يضربوا الدين من الأساس بعد أن فشلوا في تمزيق الأمة فانتبهوا من المتسترين بالعلمانية!

إيميل آخر تحذير شيعي: السنة يصدرون فتاوى تحلل دم الشيعة!

ادخلوا إلى «البالتوك» لتكتشفوا حجم المأساة التي نعيشها، وحجم التغييب والغباء، الذي يعيشه الناس في صراعهم مع أعداء وهميين…. لا فرق بين «خميس» و«ياسر» فكلاهما يعاني من عقده النفسية، التي يريد أن يحلها على ظهر الطائفية ويصعد عليها!

من وراء ذلك، كالعادة ابحثوا عن المستفيدين من الجريمة، ومن يستفيد من جريمة الطائفية؟ مع الأسف الكثيرون من الملوك، والرؤساء، ورجال الدين، ووزراء، ونواب، ومخابرات، وتلفزيونات، ومجلات وجرائد، ولصوص، وأفاقين، وهمج رعاع… يعيشون في مساحة ممتدة من ساحل المغرب الى سواحل اندونيسيا، وأيديهم ملطخة بدماء من يقتل طائفيا!

أعلم انه «ماكو فايدة» واني انفخ مثل غيري في «قربة مقطوعة» ومخرمة من كل اتجاه، ولن يفيق الميت بكثرة الصراخ على رأسه… فالمسافة بيننا وبين أن نفيق، ونحمل قيما إنسانية، تحمل الاحترام للجميع دون تمييز، كالمسافة بين أبو لهب والجنة!


عن شبكة هَـجَـر الثقافية