الرئيسية » مقالات » البلاءُ المُفَدّى !

البلاءُ المُفَدّى !


نعم ,
مُتَعصِّبٌ للخمرةِ أنا ,
طائفيٌّ في هذا المنحى !
واحتسيتُ واحتسيتُ
لأنني ودَدْتُ أنْ أصبح كالشمس
جِرْماً جليلاً بِلا ذكرَياتٍ
وقَد فَعَلْتُ
وهذا نسيانٌ
ما عشتُ لا أنساه !
ما عشتُ
أفترسُ ما يفترسُ الذاكرةَ من مَرَدَةٍ وأباليس !
الدهشةُ تنهمِرُ من أعيُنِ الناظرين ,
مخلوقاتٍ لا أعرفها
إنها تصيحُ بأصواتٍ خفيضةٍ
كما ذئابٍ رخيمةِ العواء !
ها أنا كما أنا
فَلتقْبَلْني أيّها العالَم
على علاّتكِ !
او فلْتَرْفضْني
فها أصبح لي في المنافي من الأعوام
ما يسيلُ لهُ لعابُ التماسيح !
وإنهُ فصلُ الصيف ,
أكتبُ بالطبشور على جلد الليلِ :
الليلُ عباءةُ القمر
وأكتبُ :
أعطيتُ الآخرَ
حريتي الصغيرةَ
فغَدَتْ واسعةً عليه
وأعطاني حريتَهُ الكبيرةَ
فضقتُ بها !
—————
كولونيا