الرئيسية » مقالات » هل يعقد اجتماع عالمي استثنائي للأحزاب الشيوعية والعمالية في اربيل؟

هل يعقد اجتماع عالمي استثنائي للأحزاب الشيوعية والعمالية في اربيل؟

سوف أبصقُ في وجوه بناتِ آوى
سوف أبصقُ في صحائفهم
وأبصقُ في قوائمهم
وأُعلِنُ أننا أهلُ العراقِ
ودوحةُ النَّسَبِ
وأُعلِنُ أننا الأعلَونَ تحتَ سقيفةِ القصبِ …

بعد الاحداث الدراماتيكية التي شهدتها منظومة البلدان الاشتراكية نهاية العقد الثمانيني من القرن المنصرم،شهدت الحركة الشيوعية في العالم مبادرات تشاور وتنسيق عمل عدة،انطلاقا من الوعي بأهمية الاجتماعات واللقاءات الدورية للاحزاب الشيوعية والعمالية واليسارية العالمية،كونها ضرورة موضوعية وتاريخية،وتجمعها وحدة الهدف والاستراتيجية.وتوالت الفعاليات التنسيقية:
• لقاء اثينا الاول(22- 24 ايار 1998)بدعوة من الحزب الشيوعي اليوناني،احياءا للذكرى ال150 لصدور البيان الشيوعي،والذكرى ال80 لتأسيس الحزب الشيوعي اليوناني،وبحضور 57 حزبا شيوعيا وعماليا من 50 بلدا.
• لقاء اثينا الثاني(21- 23 ايار 1999)،لدراسة موضوعة(الأزمة الرأسمالية،والعولمة،ورد الحركة العمالية)،بحضور 55 حزبا شيوعيا وعماليا من 50 بلدا.
• لقاء اثينا الثالث(23- 26 حزيران 2000)،لدراسة موضوعة(خبرة الشيوعيين في مجال التحالفات والتعاون)،بحضور 60 حزبا شيوعيا وعماليا من 47 بلدا.
• لقاء اثينا الرابع(22- 24 حزيران 2001)،تحت عنوان(الشيوعيون والحركة العمالية والنقابية)،وبمشاركة 54 حزبا من 41 بلدا،واكد الحضور على ضرورة تقوية النضال ضد الخصخصة وبيع القطاع العام الى الشركات العابرة للقوميات.
• لقاء اثينا الخامس(21- 23 حزيران 2002)،لمناقشة موضوع (الوضع الجديد في العالم بعد أحداث 11 أيلول 2001)،وضم اللقاء 62 حزبا شيوعيا وعماليا،وادين الارهاب الدولي.
• لقاء اثينا السادس(19- 20 حزيران 2003)،تحت عنوان(الشيوعيون والحركات المعادية للحرب والعولمة الرأسمالية)،وضم اللقاء 59 حزبا شيوعيا وعماليا.
• لقاء اثينا السابع(8- 10 تشرين الاول 2004)،تحت عنوان(مقاومة العدوانية الامبريالية،وجبهات النضال والبدائل)،بحضور 42 حزبا شيوعيا وعماليا.
• لقاء اثينا الثامن(18- 20 تشرين الثاني 2005)،وضم اللقاء 73 حزبا شيوعيا وعماليا من 60 بلدا،وكان موضوعه(البديل الشيوعي)،واقرت وثيقتان:الاولى تتعلق بالدفاع عن ضريح لينين،والثانية تتعلق بالتقرير المعادي للشيوعية الذي القي في الجمعية البرلمانية لمجلس اوربا.
• اللقاء العالمي التاسع(لشبونة،10- 13 تشرين الثاني 2006)،بحضور 63 حزبا شيوعيا وعماليا،ادانوا فيه سياسة العداء للشيوعية والعهد السوفييتي والممارسات اللاديمقراطية التي تمارسها السلطات الروسية.
• اللقاء العالمي العاشر(مينسك،3- 5 تشرين الثاني 2007)،بمشاركة 154 ممثلا ل71 حزبا من 58 بلدا،تحت عنوان(عصرية افكار ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى وحيويتها في ذكراها ال90،والشيوعيون في نضالهم ضد الامبريالية ومن اجل الاشتراكية).
• اللقاء العالمي الحادي عشر(سان باولو،21- 23 تشرين الثاني 2008)،بحضور 65 حزبا من 55 بلدا،تحت عنوان(الاشتراكية هي البديل)،وتأتي اهمية انعقاد هذا الاجتماع كونه الاول خارج اوربا!
ومن المؤمل ان يجري اللقاء الثاني عشر الدوري للأحزاب في الهند خلال شهر تشرين الثاني 2009.اما الاجتماع العالمي الاستثنائي للأحزاب الشيوعية والعمالية الذي سيعقد في دمشق نهاية ايلول 2009،فقد حددت له المهام التالية:التضامن مع سورية وحقها في استعادة الجولان،التضامن مع الشعوب العربية في مواجهة مخططات الهيمنة الأمريكية،التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.وما يهمنا في هذه الدراسة هذا اللقاء الدولي المهم!
ان انعقاد هذا اللقاء في سورية هو تضامني الطابع مع حركة التحرر الوطنية العربية بشكل عام،من جهة اخرى هو تكثيف للجهد الدولي والانساني لتشذيب سياسة الدولة السورية على كافة الاصعدة،ومنها:
 الدفاع عن السجناء والمعتقلين والمغيبين والمضطهدين،وكلمة الحق من اجل عالم يتوفر فيه الخبز والحرية والسلام للجميع.والوقوف بالضد من الجرائم والأفعال البوليسية المشينة التي ترتكبها الحكومة السورية بشكل مستمر بحق مواطنيها ومواطني بلدان اخرى مثل العراق ولبنان دون شعور بالمسؤولية القانونية والأخلاقية،وباعتداء وخرق فاضح وعلني لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية.
 الدفاع عن حياة وحرية الرفيق شاكر الدجيلي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
 ادانة جرائم البعث الفاشي بفرعيه السوري والعراقي،واللذين خرجا من صلب ذات المستنقع النتن ومارسا نفس السياسات المجرمة،وبذات الأفكار السادية الوحشية المليئة بالحقد والكره للطبائع البشرية السوية ولكل ما هو حضاري وانساني.
 التأكيد على وعود الاصلاح التي كررها بشار الاسد على مسامع الشعب السوري،ووفاءه بها يستلزم غلق الواجهات التي تسئ لسمعة الشقيقة سوريا وللعلاقات مع العراق،وطرد مرتزقة صدام حسين من الاراضي السورية،والكف عن لعب دور الصبي المسكين الذي آخر من يعلم بمخططات مخابراته.
 الاقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي في منطقة الجزيرة،وادانة انشاء الحزام العربي الجديد للفصل بين الكرد في سوريا والكرد في كردستان العراق عبر اسكان مئات العوائل العربية على اراضي كردستان الغربية.
 الايقاف الفوري لسياسة مكافحة ومطاردة واعتقال العناصر والجماعات الديمقراطية التي تدعو الى اقامة المجتمع المدني وممارسة الحياة الدستورية واشاعة حقوق الانسان،وسياسة تنشيط التحالف السياسي مع ايران،والتدخل الفظ والشرس مع ايران في الشؤون الداخلية للدول العربية والمشاركة في تسليح وتمويل القوى والنشاطات الارهابية.
 الرفع الفوري للاحكام العرفية وحالة الطوارئ،رغم ان آخر مواجهة لحكومة البعث السوري التي امتد سلطانها قرابة 50 عاما مع اسرائيل مضى عليها اكثر من ربع قرن!.
لا بأس من عقد اجتماع عالمي استثنائي للأحزاب الشيوعية والعمالية في اربيل،باستضافة الحكومة الاقليمية الكردستانية،للتضامن مع الشعب العراقي لاقامة نظام ديمقراطي اساسه التعددية السياسية،والفصل بين السلطات،والتداول السلمي للسلطة،واحترام حقوق الانسان،وضمان الحريات الشخصية والعامة،واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص،وتأمين العدالة الاجتماعية،وبناء دولة القانون والمؤسسات،الدولة الديمقراطية العصرية.وفي سبيل تعزيز النضال المشترك والأخوة العربية- الكردية بما يمكن من بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد،ومعالجة آثار سياسة التطهير العرقي والتعريب والتهجير القسريين وتنفيذ المادة 140 من الدستور بشأن كركوك،والتعبير عن التضامن مع الشعب الكردي ضذ القصف الايراني – التركي المشترك والمتكرر للاراضي العراقية والذي يؤدي الى العشرات من الضحايا وحرق الهكتارات من البساتين والاراضي المكسوة بالاعشاب وتدمير عدد غير قليل من الدور السكنية والخيم – الرشمالات،وضد الحملات الظالمة لقمع الكرد ولانتهاكات حقوق الانسان وتعميق الجروح الاجتماعية في تركيا وايران وسوريا،ومن اجل اعلاء شأن القضية الوطنية التحررية الكردستانية!.
ومن الضروري ان تفكر الأحزاب الشيوعية والعمالية في البلدان العربية جديا لاحياء مركز الدراسات الاشتراكية في العالم العربي ليكون مقره في اربيل تفاديا للضغوطات الحكومية والمخابراتية،وتطويره ليكون لسان حال الاحزاب الشيوعية والعمالية واليسارية والعلمانية والتقدمية في البلدان العربية،واعادة اصدار مجلته الدورية – النهج”.
يظهر الزلزال المالي الذي يعيشه العالم اليوم ظلم واجحاف العولمة الرأسمالية التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية في ظل الليبرالية الجديدة،وتحويل الاقتصاد العالمي الى سوق واحدة يحكمها حقل قانوني واحد تؤطره منظمة التجارة العالمية،والتبني الحاسم لاقتصاد السوق وحرية السوق والتجارة وفتح الحدود وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.
سيبقى الشيوعيون اعداء الارهاب،لا يعرفون التردد وانصار ثابتون للمجتمعات المدنية!الشيوعيون بارعون زمن السلم والحرب.الارهاب والفاشية شرك وفخ الرأسمال الكبير والاجنبي للتحولات الديمقراطية.

بغداد
4/6/2009