الرئيسية » مقالات » وثائق أنثوية في محفظة رجل

وثائق أنثوية في محفظة رجل


بلى..

أسندت ظهري

إلى الجدار

عابقة بك

همتُ بعيدا

بعيدا جدا

حتى تداعى النهار..!


المحار

انزفي

أيتها ألآليء

يا ألم المحـّار

يا شموسـَه على أعناق

النساء

أطلقي العـِنان

لصرخة أنثوية

أطلقي العنان

لصرخة المحار!




نشوة

ستجد كتابي مفتوحا

وثغري غائما بالقبل

وأجفاني مطبقةً

على النشوة الأخيرة

وانفي يبحث

عن عبير

لم ينضج بعد..!




نساء

الخارطة التي قادتـْكَ

إلى كوكبي

الطاعن في السن

كانت خربشةُ طفل

على ورق غابر

وخفقة جناح

مسَّ أفئدة نساء

لا نعرف!




النزع الأخير

أسمعيني..

شدوكِ..

واقتربي!

ليس هذا مقام النهايةّ!

بل هنا براعم الخطى،

ومربع البداية!



هنا كان الملوك ينقرضون



هنا سارت الممالك

نحو النزع الأخير




جنود

ناديتـُك بصوتي

وطارت الحمائم،

ناديتك بهُيامي

تأرجحت العَبَرات،

ناديتـُك ساعة غسق

سُجِّي الفجر

عند أقدام الجنود المتراصفة

وطفقتُ أعد النجوم

في غيهبِ احتلال




أين

أين ستجدُ عينيّ؟،

عيني الحالمتين..،

عيني السوداوين..،

عيني الغافيتين..

على عينيك،

عيني المطفأتين

كجمرتين

تحت رحمة هطولك

المتجبر؟؟؟!




أجنحة


مبعدة أنا

ما دمتُ امتلك أجنحتي



وحيدة

ما داموا يقتفون اثر الدفء

في الأقاليم البعيدة



يبنون أعشاشهم

في البلاد

التي لن يعودوا لها

أبدا,,!



يواصلون الاحتكام

إلى الغيب



وأواصل الاحتكام

إلى أجنحتي

وعمق الوجود..!




غابات

ماذا أقول

لتنطقَ الغاباتُ المتشابكة

في نعيق قلبي؟،



بماذا أسعفك

لتشمَّ ضوعَ الزهر غِـرّا،

لتتذوق رهافة الأجنة،

ليخزك الشوكُ الفظّ،

لتختفي بين الأدغال

لتنتمي إلى الشمس المخاتلة

بين أوراق الربيع؟؟



ماذا أقول

لتدخلني..

ونوصد الغاباتِ

على عصفورنا الصغير،

تطارده أعين الصيادين

عشقـــِنا الصغير

الذي لا اكبرَ منه

في غابتي الموحشة!!



مجرّات

متاعي كلمات ـ نياق

حفرتْ مناسمها

على ظهري

احملها حيث حللت

اجمعها حين يصير

الغضب

سلاسلَ تثقل قدمي

وأنا صدفة

التصق بقاع البحر



افردُها

حين يكون رأسي

كرة أرضية

خارج كلِّ المجرات



السرمد

سأكون كلمة

أخرى..

تضاف إلى ثرثرة الأولين،



سأكون سطرا آخر

تـُذيبهُ جحافلُ المغول

في دجلة،



سأكون الحلاج

يتمتم بصلاة مبهمة

لتفقأ عيون الليالي البيض

وتلدَ غيرها،



سأكون أنا السرمد،



طينا في قاع الفرات،



قصبة في هور سومر،



ذرةً لا تفنيها



غربةُ عينيك!



رقعةُ شِعر

تلك آخر قطرة

من دمي،



آخر ما نزفته ريشتي

على رُقاقة زوّادتي،



آخر قصيدة تنشدُها

أفواه شراييني الحمراء،



آخر رقعة شعر

توسم شاهدتي..



امرأة في الثمانين

احدودب ظهري

وصارت أنفاسي

تلفح بيت النمل

تحبط جهد النملة

تمشي مثقلة

بكسرة خبز

أشياء تتسلق ظهري

ايام ساخرة،

غيمات صاخبة..

وأنا امضي بأناة

وهل املك

غير ما تملكه قدماي؟؟

…………………….

…………………….

وجهي يلامس رمادا

اسودَ,,

عابث..
…………………

يا لوقاحتِهِ

………………..
………………..

هل احترق الكون؟