الرئيسية » مقالات » 42 عاماً على هزيمة وتداعيات الخامس من حزيران/ يونيو 1967

42 عاماً على هزيمة وتداعيات الخامس من حزيران/ يونيو 1967

• إنهاء الانقسام والمحاصصة الاحتكارية بالحل الوطني للخروج من المأزق، بانتخابات التمثيل النسبي الكامل
• المطلوب وقف الاستيطان “الاسرائيلي” فوراً وبكافة اشكاله ومسمياته الصهيونية، فهو غير شرعي بجميع فبركاته
• نحذر من أية تنازلات وتطبيعات عربية تحت دعاوي وتبريرات “تعزيز الثقة” ونطالب النظام العربي الرسمي الضغط على الإدارة الامريكيةلتطبيق قرارات الشرعية الدولية
• لا للوقوع في “فخ حل الدولتين” بشطب حق تقرير المصير وحق العودة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
تملي المسؤولية التاريخية على الجميع إنهاء الانشقاق الوطني والمحاصصة والمكافآت الأحادية الاحتكارية والثنائية، نحو الحل الوطني للخروج من المأزق بالانتخابات والتمثيل النسبي الكامل؛ بالوحدة الوطنية على أساس البرنامج الوطني الموحد، وحده الذي يجيب على الأسئلة التاريخية الكبرى نحو درب الاستقلال والعودة وتقرير المصير، وحده الرد على نتائج هزيمة وتداعيات الخامس من حزيران/ يونيو.
تؤشر التصريحات والمبادرات الأمريكية الراهنة، والمطالبة بـ “وقف الاستيطان”؛ على جوهر الصراع، لكنها لا تكفي إن لم تستتبع بإجراءات، بل لا تكفي إن لم تبرز ضغوط عربية رسمية قوية تدفع بالحقوق العربية إلى الأمام. وفي الذاكرة “مؤتمر مدريد للسلام 1991” بعد حرب الخليج الثانية، حيث خرج بعده النظام العربي بحروب داخلية جديدة واحتلال العراق، وخرج علينا العدو بحروب “السور الواقي” و “الرصاص المسكوب”، وتوسع لا سابق له في الاستيطان.
نحذّر من أن ينبري بعض العرب الرسمي للدخول في “مناقصة تنازلات”، تحت عنوان ودعاوي: “تنازلات لتعزيز الثقة”، أو تنازلات “لدعم الإدارة الأمريكية الجديدة وتعزيز مواقفها وإظهار حسن الثقة” وبالتطبيع مع الدول الإسلامية، نحذّر من هذه المناورات التي تضع الطرف العربي الرسمي أمام حالة إما القبول بمسلسل التنازلات الذي يقوي الاستيطان، أو “الانتظار” وضياع الوقت والزمن والفرص الذي يكثف الاستيطان الصهيوني، فمساعدة الإدارة الأمريكية الراهنة و “دعم توجهاتها” تتم بالضغط العربي الرسمي على الإدارة الأمريكية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، ومنذ أقل من أسبوع قدمت واشنطن لـ “إسرائيل” ثلاثة مليار دولار؛ “لتعزيز قدراتها العسكرية وتوفير المزيد من القوة لتفوقها العسكري”، والمساعدات الأمريكية المختلفة بالجوهر والمضمون تنسف “حل الدولتين” بالاستيطان ورؤيتها لـ “حل الدولتين”. ولا للوقوع في “فخ حل الدولتين” بشطب حق تقرير المصير وحق العودة عملاً بالقرار الأممي 194.
الاستيطان “الإسرائيلي” لن يتوقف طالما هناك احتلال للأراضي العربية المحتلة عام 1967، وتجربة الاستيطان متواصلة متراكمة منذ اليوم الأول لاحتلال الأرض، ولن يتوقف طالما أن هناك احتلال لها، فالاستيطان متواصل بمصطلحاته الصهيونية، بدءاً من “الاستيطان السياسي؛ الأمني ـ رابين”، “الاستيطان (الشرعي)، وغير الشرعي ـ شارون”، “العشوائي، غير العشوائي، التطور الطبيعي للمستوطنات – نتنياهو، المجال الحيوي للتطور”، فهي جميعها غير شرعية، وهي تلخص بكلمة “البقرة المقدسة” في الجوهر والمضمون، وإن تعددت التسميات والفبركات.
كما نحذّر من المشاريع المترتبة على القضية الفلسطينية؛ بالعودة لما قبل عام 1967 ولنتائج نكبة عام 1948، مشاريع الإلحاق وبدائل الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. المؤشرات الصهيونية صريحة في توجهاتها وإعلاناتها، وصريحة برفعها منسوب الضغط العنصري المنهجي على كامل فلسطين وعرب 1948، الإجراءات التي ينبغي ألا يصمت عليها النظام العربي الرسمي، فهي تستهدف المزيد من التنازلات والضم للأرض.
المطلوب عربياً الضغط الموحد، كي تدرك الإدارة الأمريكية الجديدة أن الفكر العنصري متأصل في الفكر الصهيوني وفي دولة “إسرائيل”، من منبعه إلى مصبه، وهذا هو ما يحتاج للعلاج، فلا غرابة مما يحدث اليوم في “إسرائيل”، وما يسمع العالم من تصريحات طُغم حكومتها الراهنة، وعلى كامل قوام جغرافيا فلسطين التاريخية.
على درب التحرير والدولة المستقلة والعودة … والتحية كل التحية لشعبنا الصامد البطل …
الإعلام المركزي