الرئيسية » مقالات » دمعُ قصائدي

دمعُ قصائدي

القيت القصيدة في الحفل التأبيني للجمعية الثقافية اللبنانية
بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة الشاب المؤمن
المغفور له بأذن الله عبد الكريم شعيب الذي وافته المنية
في مدينة مالمو / السويد .


دعيني قوافي الشعرِ حرفاً معذبا

ينوحُ على ذكراكَ نجماً مغيّبا


دعيني لهُ حزناً ودمعُ قصائدي

حروفاً من الآهاتِ شعراً توثبا


وَصُبَّي بما أبقى مِنَ الدمع أحرفاً

مداداً لعينِ الصبرِ مني سواكبا


صبرنا وأفواهُ الحروفِ بلوعةٍ

قياماً إلى قبرِ الملاكِ نوادبا


فلا تحسبنْ , عبد الكريم بميتٍ

فكيف يموت المرءُ لله ذائبا


تعجبتُ مني إذ ْ تقول سريرتي

لقد رتل الآيات فجرا ومغربا


وإن تنكروا للحرفِ سرّ سنائهِ

فكيف يُضئُ الحرف غصناً مذهبا


أبا العبد * قد جاءتْ حروفي حزينة ً

تـُقبِّـلُ مصحوبَ النوالِ مُقرَّبا


حلفتُ بدين الله يوم تمامهِ

رأيتُ زواج الحور منهُ مَواكبا


أعاتبها والعينُ منها خجولة ٌ

وقد رقَّ قلبي للحبيب مخاطبا


وصغتُ جهازَ العرس من بين أضلعي

وقدمتُ قلبي للعريس مراكبا


وطافتْ بهِ الأكوانُ حفلة َعرسهِ

وغنتْ لهُ الإصباحُ شرقا ومغربا


وكبَّرَ صوت الكون يومَ لقائهِ

فصلتْ لهُ الأملاكُ صفاً مُواكبا


دَعَوهُ إلي الفردوس بيت بقائهِ

جنانٌ رهيف الخلد ضيفا وصاحبا



نِداهُ إلى الأقران ِدينَ محمدٍ

فهبوا إلي دين السلام كتائبا


* أبا العبد هي كنية يُنادى بها والد
الشاب المرحوم عبد الكريم

فائق الربيعي / السويد
2009-05-31