الرئيسية » مقالات » الدبلوماسية العراقية نجحتم، ولكن انتبهوا لا تنخدعوا بالاستفزاز الكويتي

الدبلوماسية العراقية نجحتم، ولكن انتبهوا لا تنخدعوا بالاستفزاز الكويتي

كنت قد ناشدت الدبلوماسية العراقية في مقالة سابقة بضرورة الرد على الهجمة الكويتية لابقاء العراق تحت وطئة الفصل السابع من الميثاق،، ويبدو ان الدبلوماسية العراقية بقيادة رئيسها هوشيار زيباري وفريقه الكفوء قد تحركوا فعلا في هذا الاتجاه وبشكل عملي،، مما ادى الى هيجان كويتي بدا بارسال ممثل عن امير الكويت للدول دائمة العضوية في مجلس الامن، ويبدو ان البيانات الصحفية التي نشرتها الصحافة الكويتية كاذبة فعلى ما يبدو ان مبعوث الامير رجع الى الكويت بخفي حنين،، فلم يحصل على الدعم الذي توقعه، امر جعل الكويتيين يتخبطون بشكل ملفت، وقد احسن بعض الاخوة البرلمانيين عندما شاركوا في الحملة مطالبين الكويت بالتعويض عن تسهيلها للغزو الامريكي للعراق، اذ ان رغم موقفنا الواضح من النظام السابق، الا ان الغزو كفعل تم خارج اطار القانون الدولي،، امر يعرفه الكويتيون جيدا، وبالتالي فان طرح هذا الموضوع من الممكن ان يكون سلاحا مستقبليا فعالا، وحقيقة ان الاحزاب السياسية لم تتدخل هذه المرة بنزعاتها المتطرفة، اذ ان العقل يقول ما في يدي يجب ان استخدمه، ومن هنا يجب فورا اغلاق اية قضية لدى المحكمة الجنائية العليا ضد أي مسؤول او قائد عسكري سابق حول موضوع غزو الكويت فهذا الموضوع فيه مضرة عظيمة للعراق،، وهؤلاء المسؤولين والقادة هم اصلا متهمين بجرائم كثيرة تجاه الشعب العراقي وبالتالي فهم لن يفلتوا من العقاب وعليه فلا ضرورة لاعطاء الكويتيين سلاحا جديدا بيدهم يستخدموه ضدنا،،، وثانيا اشير اليوم الى تصريح وزير الدفاع الكويتي جابر الصباح لراديو سوا الذي هدد فيه باستخدام القوة العسكرية ضد العراق،، وهنا يجب على وزارة الخارجية العراقية خصوصا الحذر اذ لا يتوجب الانسياق خلف هذا التهديد،، فالتهديد هدفه استدراج العراق لمواجهة رسمية كلامية ليستمر طرح الموضوع في مجلس الامن أي ليصدر قرار ثاني مثلا يطلب التهدئة او أي قرار وتكون في خاتمته ويبقي المجلس الموضوع قيد نظره،، وهذا معناه بقاء العراق تحت وطئة الفصل السابع،، وهذا هو هدف هذا التهديد، فالكويت غير قادرة لا عسكريا ولا اقتصاديا بالمجازفة بأي حرب ضد العراق لان العراق كما يقول المثل المبلل ما يخاف من المطر، وبالتالي لا يوجد ما نخسره في حين ان الكويت تمتلك ازدهارا اقتصاديا ستخسره،، وبالتالي فان التهديد ليس فعليا وانما هو خطة لجر العراق لحرب كلامية رسمية كأن يرسل العراق مذكرة الى مجلس الامن يشتكي فيها او ما شابه ليستمر طرح الموضوع في المجلس كما بينت ونبقى تحت القيد،، وعليه فان من المتوقع ان ترسل الخارجية الكويتية رسالة الى مجلس الامن حول هذا الموضوع وعلى العراق ان يرسل رسالة يتفه بها الموضوع الى اقصى حد ممكن، ويبين ان الامور بسيطة ويمكن حلها بالحوار الثنائي، ويجب ان يستمر التحرك الفعال على الدول دائمة العضوية،، نعم نحن قريبون جدا من التخلص من القيد الكويتي ولكن يجب ان نتصرف بحكمة وان ننتبه لألاعيب الكويتيين فهم متمرسين فيها ولننجح في مسعانا فلا يجب ان نقلل من قدرة او قيمة خصومنا.