الرئيسية » التاريخ » اصداء الثورة الدستورية (المشروطية) الثانية 1908 في ولاية الموصل العثمانية الحلقة الثالثة

اصداء الثورة الدستورية (المشروطية) الثانية 1908 في ولاية الموصل العثمانية الحلقة الثالثة

من الجدير بالذكر ان المصادر المتوفرة بين ايدينا لا تشير الى صدى الثورة الدستورية على الاقضية التابعة لسنجق كركوك والتي تضم ستة اقضية هي كركوك اربيل، رانية، راوندوز، كويسنجق، صلاحية (كفرى)، وبما ان الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية لم تكن تختلف في سنجق كركوك مقارنة بالسناجق الاخرى التابعة لولاية الموصل، لذا كان صدى الثورة الدستورية فيها كباقي الاقضية الاخرى، حيث شاركت جماهير الناس باقامة الحفلات والمهرجانات الحماسية احتفاء بالدستور، ليس عن شعور بالمشروطية ومعرفة بها، بل هكذا اريد منهم كما قيل لهم ان المشروطية تمنحهم الحرية، وتطلق المسجونين، والموظف الذي لايعجبهم متى ارادوا طردوه واستبدلوه بغيره.
اما علماء الدين فقد وقفوا سلبيا واشاعوا ان المشروطية ترمي الى اعطاء الحرية للمرأة باكثر مما يستحق ويحق للبنات الزواج ممن يحببن ويلبسن الملابس القصيرة. اما الموظفون فقد فسروا المشروطية بمعنى اخر، اذ انهم اشاعوا انهم اصبحوا في مامن من عقاب القانون ولا سيما من تقرب منهم او انتسب الى جمعية الاتحاد والترقي بشكل عام ان العوائل الارستقراطية التركمانية داخل كركوك قد رحبت بالثورة لان بمجرد انتقال السلطة الى الاتحاديين سوف تتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي وثقافي كبير. (57)
خلاصة القول ان الثورة الدستورية والتغييرات الجديدة والمفاجئة في قمة السلطة العثمانية قد احدثت اختلافا في المواقف السياسية في ولاية الموصل ازاء هذه المتغيرات الجديدة، وهناك من ناصر الثورة، ورأى فيها البعض فرصة لتحقيق المساواة والعدالة، في حين ظهرت هناك مواقف سياسية اتخذت جانب الحذر والريبة لا سيما بين اوساط العوائل المتنفذة وعلماء الدين والوجوه والمتقدمين خوفا على مصالحهم وتقاليدهم الدينية والاجتماعية العريقة.
الهوامش:
(*) المشروطية: هي اعلان النظام البرلماني في الدولة العثمانية وبموجبه اصبحت الوزارة مسؤولة امام البرلمان وليس امام السلطان، كما ان صلاحية تشريع القوانين اصبحت من اختصاص البرلمان، وقد اعلن السلطان عبد الحميد المشروطية مرتين مرة عند بداية حكمه وهي المشروطية الاولى في 19 اذار 1877، وفي 23 تموز سنة 1908 اعاد المشروطية والدستور مرة اخرى فيما سمي بـ (المشروطية الثانية). (1) علي شاكر علي: تاريخ العراق في العهد العثماني 1638-1750، (الموصل، 1985)، ص 21-26.
(2)سنجق: كلمة تركية تعني علم او راية وهي وحدة ادارية تابعة للايالة يحكمها متصرف وهي بمثابة اللواء. للمزيد من التفاصيل ينظر، دائرة المعارف الاسلامية مادة السنجق م12،ص 253 ابراهيم خليل احمد، اوضاع ولاية الموصل الاقتصادية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر والعقد الاول من القرن العشرين، مجلة (اداب الرافدين)، العدد (7)، الموصل، 1976، ص220.
(3) جميل موسى النجار، الادارة العثمانية في ولاية بغداد من عهد الوالي مدحت باشا الى نهاية الحكم العثماني 1869-1917،ط 2 بغداد، 2001، ص 45 ذنون يونس حسين الطائي: الاوضاع الادارية في الموصل 1921-1958، اطروحة دكتوراه، كلية الاداب، (جامعة الموصل: 1998)، ص8.
(4) حول ذلك ينظر، ابراهيم خليل احمد، ولاية الموصل دراسة في تطوراتها السياسية 1908-1922 رسالة ماجستير كلية الاداب، (جامعة بغداد: 1975)، ص17.
(5) موصل ولايتي، سالنامة رسيسيدر، موصل، 1330هـ/1912م، ص 94.س.و.م فيما بعد.
(6) جون غوردن لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ترجمة: ديوان امير قطر، ج4، ط2 (قطر: د.ت)، 1036.
(7) عباس العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، (بغداد: 1956)، ج8،ص50.
(8)حسن ويس يعقوب مصطفى، سنجار في العهد العثماني، دراسة سياسية ادارية اقتصادية 1834-1918، رسالة ماجستير، كلية الاداب، جامعة الموصل، ص70.
(9)محمد يونس عبد الله وهب، تاريخ تلعفر قديما وحديثا، ج1، (الموصل، 1967)، ص11.
(10)كا و م1308هـ/ 1890م، ص ص 108-122.
(11) جاسم محمد حسن العدول، العراق في العهد الحميدي 1867-1909، رسالة ماجستير، كلية الاداب جامعة بغداد، 1975،ص198.
(12)س و م1330،1912،ص94
(13) س و م1308هـ/ 1890،ص139.
(14)نقلا عن، نسيبة عبد العزيز عبد الله الحاج علاوي، الادارة العثمانية في الموصل 1879-1908،رسالة ماجستير، كلية الاداب، جامعة الموصل، 2002، ص32.
(15)المصدر نفسه، ص32.
(16) استخدم مصطلح الشباب العثمانيون في الغرب كتعبير عن تركيا الفتاة، وفي الحقيقة ان المفهوم الاخير يرجع اساسا الى منظمة سياسية اخرى شكلها مجموعة من الطلاب العثمانيين في فرنسا واشتركوا في نوادي فرنسية مع شباب فرنسيين والذين عارضوا حكم نابليون الثالث، ومنذ تلك الحقبة اعطي اسم تركيا الفتاة على الشبان العثمانيين ينظر د. احمد نوري النعيمي الحياة السياسية في الدولة العثمامنية، بغداد 1990، ص ص65-68.
(17)د. ارنست. رامزور، تركية الفتاة وثورة 1908، ترجمة د. صالح احمد العلي، قدم له وراجعه د. نقولا زياده، (بيروت،1960)، ص40-41.
(18) رامزور، المصدر السابق، ص49 د. اسماعيل احمد ياغي، الدولة العثمانية في التاريخ الحديث، (الرياض، 1996)، ص 207.
(19) النعيمي، الحياة السياسية.. ص66.
(20) رامزور، المصدر السابق، ص50.
(21) حول اسماء الاعضاء ينظر، رامزور، المصدر السابق، ص50-51.
(22) النعيمي، المصدر السابق،ص77.
(23) المصدر نفسه، ص85.
(24)المصدر نفسه ص77.
(25) للتفاصيل حول اسباب اختيار سلانيك مركز لنشاط الجمعية ينظر رامزور، المصدر السابق، ص 119.
(26)نقلا من النعيمي، المصدر السابق، ص79.
(27) للتفاصل حول افكار الاتجاهين ينظر، رامزور، المصدر السابق، ص ص 93-102.
(28) توفيق علي برو، العرب والترك في العهد الدستوري 1908-1914، معهد الدراسات العربية العالمية 1960، ص ص 58، 79.
(29) احمد عبد الرحيم مصطفى في اصول التاريخ العثماني، (القاهرة، 1993)، ص ص 264-265 ياغي، المصدر السابق، ص 208 محمد مصطفى الهلالي، السلطان عبد الحميد الثاني بين الانصاف والجحود، (دمشق 2004)، ص ص 168،177.
(30) رامزور، المصدر السابق، ص 127
(31) ينظر مقدمة الترجمة العربية للدكتور نقولا زيادة في كتاب: رامزور المصدر السابق، ص 13.
(32) ينظر مقدمة الترجمة العربية للدكتور نقولا زيادة في كتاب: رامزور، المصدر السابق، ص ص 12-13.
(33) مصطفى، المصدر السباق، ص272.
(34) برو، المصدر السابق، ص 75 ابراهيم خليل احمد، ولاية الموصل دراسة في تطوراتها السياسية 1908-1922، رسالة ماجستير، كلية الاداب، (جامعة بغداد: 1975)، ص35.
(35) د. وميض جمال عمر نظمي واخرون، التطور السياسي المعاصر في العراق، (بغداد، د.س) ص 38 عصمت برهان الدين عبد القادر، العرب والمسألة الدستورية في الدولة العثمانية 1876-1914، رسالة دكتوراه، كليه الاداب، جامعة الموصل، 1995، ص226.
(36)سليمان البستاني، عبرة وذكرى او الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده، تحقيق ودراسة خالد زيادة، (بيروت، 1978)، ص64.
(37) العدول، العراق في العهد الحميدي.. ص180.
(38) د, وميض جمال عمر نظمي واخرون، التطور السياسي المعاصر في العراق، (بغداد د.س) ص 38.
(39)فيصل محمد الارحيم، تطور العراق تحت حكم الاتحاديين 1908-1914، (الموصل، 1975)،ص40 نظمي واخرون المصدر السابق، ص ص 37-38.
(40) يوسف رزق الله نعيمة، نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق، (بغداد، 1924)، ص ص 179-180 علي الوردي، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق، (بغداد، 1972)، ج3، ص 66، الارحيم المصدر السابق، ص38.
(41) عبد الكريم محمود غرايبة، مقدمة في تاريخ العرب الحديث 1500-1918، (دمشق، 1960)ص 222، العزاوي تاريخ العراق..، ج8، 160 البرت منتشاشفيلي، العراق تحت الانتداب البريطاني، ترجمة هاشم صالح التكريتي، (بغداد: 1978)، ص112.
(42) ابراهيم خليل احمد، ولاية الموصل….، ص 35 جاسم محمد حسن العدول، الموصل في العهد الحميدي 1293-1327هـ/1876-1909م، موسوعة الموصل الحضارية، مج 4،(الموصل: 1992)، ص108.
(43) ستيفن همسلي لونكريك، اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، ترجمة: جعفر الخياط، ط5، (لا. م: د. ت)، ص 73 العدول، الموصل في العهد الحميدي.. ص108.
(44) احمد، ولاية الموصل.. ص35.
(45) نقلا عن العدول، الموصل في العهد الحميدي..، ص109.
(46) الدملوجي، الانقاض (مجموعة خواطر ومقالات في الاجتماع والتاريخ والادب)، الموصل، 1954)ص18.
(47) نقلا عن العدول، الموصل في العهد الحميدي.. ص109.
(48) للتفاصيل ينظر العدول، العراق في العهد الحميدي…، ص 182 العدول الموصل في العهد الحميدي.. ص 109.
(49) الدملوجي، الانقاض.. ص18.
(50) الدملوجي، امارة بهدينان الكوردية او امارة العمادية، ط 2، (اربيل، 1999) ص138.
(51) المصدر نفسه، ص140.
(52) شيخ لطيف حفيد، يادداشتة كانى شيخ لطيف حة فيد، 1995، ص18.
(53)علي سيدو الكورانى، من عمان الى العمادية او جولة في كوردستان الجنوبية، تقديم: د. سعد ابو دية، ط2 (عمان 1996)، ص 240.
(54) ب. ايلى. ميجرسون: رحلة (متنكر) الى بلاد ما بين النهرين وكوردستان، ترجمة فؤاد جميل، (بغداد، 1970) ج، ص ص244.
(55) كان ئاغا فتح الله جلبى مقرر الجمعية اما الاعضاء فكانوا من التجار والموظفين والمثقفين ويظهر من ختم الجمعية انها تأسست في 11/7/1908 اي قبل الانقلاب ب (12) يوما اي الانقلاب كان 23/7/1908. ماموستا جه عفه ر، شارى سليمانى ململانى كروبه كومه لايتيه كان 1820-1920، (سليمانى 2006)، ص 93.
(56) للتفاصيل ينظر عبد المنعم الغلامي، الضحايا الثلاثة (الشيخ سعيد البرزنجي- الشيخ عبد السلام البارزاني- الشيخ ضاري الزوبعي)، (الموصل 1955)، ص19-21.
(57) الدملوجي، امارة بهدينان.. ص ص 155-156 الارحيم المصدر السابق، ص 90 د. كمال مظهر احمد، كركوك وتوابعها حكم التاريخ والضمير، ج1، السليمانية، ص 88.

التآخي