الرئيسية » مقالات » بنت الرافدين تستضيف الحكومة المحلية في منتداها التاسع عشر

بنت الرافدين تستضيف الحكومة المحلية في منتداها التاسع عشر

في منتداها التاسع عشر، والذي حرصت على ان تقيمه منظمة بنت الرافدين شهريا، استضافت كل من رئيس مجلس محافظة بابل الاستاذ كاظم مجيد تومان والسيد سلمان ناصر الزركاني محافظ بابل في لقاء جماهيري يعتبر الاول من نوعه على قاعة مركز التأهيل الطبي في بابل، وبحضور عدد كبير من اعضاء مجلس المحافظة ومدراء الدوائر ومدير مكتب انتخابات بابل، كما حضر المنتدى عضو البرلمان الدكتور حيدر السويدي.

في البدء، القت السيدة علياء الانصاري مديرة المنظمة كلمتها الترحيبية بالحكومة المحلية الجديدة المنتخبة وبالحضور مؤكدة في كلمتها على ان: “التغيير هو العنوان الكبير لكل مفاصل الحركة في حياتنا، وما تسعى اليه المنظمة هو التأكيد على ان من أهم عناوين التغيير هو اعادة صياغة العلاقة بين المسؤول والمواطن، تلك العلاقة القائمة على اساس الحوار والنقد البناء والمشاركة في التخطيط والاصلاح، لان التغيير هو مسؤولية الجميع، والجميع سواء المسؤول او المواطن شركاء في عملية التغيير والبناء، ولا يمكن القاء التبعة على المسؤول وحده، فغياب دور المواطن هو الذي فسح المجال للفساد والاهمال”.

ومن ثم أفتتح المنتدى السيد محمد خضر ناجي العميدي، بكلمة ترحيبية ايضا بالحكومة المحلية والحضور من جماهير بابل قائلا: (تحت شعار نعمل معا من اجل بابل افضل، نعقد اليوم لقاءنا هذا مع الحكومة المحلية الجديدة ونؤكد على ان حديثنا اليوم ليس حديث الامس بل حديث اليوم وحديث الغد، لان اليوم والغد هو من مسؤوليتنا، وأن ما يحدث الآن هو ممارسة حضارية من قبل السادة المسؤولين والجمهور في لقاء لتجسيد الافكار والاراء والمشاركة في بناء محافظتنا)، ثم دعا ضيفيه رئيس مجلس المحافظة والمحافظ للحديث، حيث أكد المحافظ في كلمته على ضرورة نشر الثقافة القانونية بين أطياف الجماهير من موظفين ومواطنين من أجل مكافحة الفساد الاداري والمالي في كافة الميادين لكي نتجاوز العقبات والاخطاء التي تقف امام تنفيذ المشاريع الخدمية. كما أوضح المحافظ ان المحافظة تحتاج الى 18 محطة تحويل تبلغ كلفتها حوالي 28 مليار دينار مشيرا الى أن من أهم المواضيع والقضايا التي طرحت امام الحكومة اثناء لقاء رئيس الوزراء بالمحافظين الجدد هي مشاريع قطاع الكهرباء.

فيما استعرض من جانبه رئيس محافظة بابل آلية صرف موازنة عام 2009 والبالغة 140 مليار دينار والتي خصصت للمشاريع المتعاقد عليها للسنوات الثلاث الماضية مشيرا الى ان وزارة المالية اوعزت بعدم بعدم اعلان أية مشاريع جديدة بسبب الازمة المالية وانخفاض اسعار النفط.

فيما أنتقد السيد صباح علاوي نائب رئيس مجلس المحافظة على ان بعض الجهات تعتبر نفسها صاحبة الفضل على الشعب عندما تقوم بانجاز مشاريع اعمار، قائلا: (أن الاموال التي تصرف على جميع مشاريع الاعمار والمشاريع الخدمية هي من أموال الشعب وليس لاحد من فضل عليه).

وقد تلخصت محاور الحوار والنقاش مع الحكومة المحلية في النقاط التالية:

1 – قضية الاستثمار باعتبارها المرتكز الاساسي للاعمار في هذه المرحلة بعد تقليص مصادر الصرف على المشاريع، وقد تحدث المهندس علاء حربة مدير عام هيئة الاستثمار في بابل عن آلية عمل الهيئة والمعوقات التي تعرقل تنفيذ قانون الاستثمار حيث اكد ان المشكلة الحقيقية للاستثمار هي صعوبة الحصول على الارض التي يراد تنفيذ مشاريع الاستثمار عليها مشيرا الى انه على الرغم من الموافقات الاصولية من قبل الحكومة المركزية والمحلية فاننا كثيرا ما نلجأ الى العلاقات الشخصية ومع كل هذا تبقى العقبة هي عدم موافقة عقارات الدولة على تخصيص تلك الاراضي للمستثمرين.

2 – الفساد الاداري.

3 – مشكلة الكهرباء.

4 – مشكلة البطالة.

5 – الرعايا الاجتماعية للارامل والمطلقات.

والعديد من الامور المهمة في المحافظة، وفي نهاية المنتدى، قدم السيد خضر ناجي العميدي جملة من المقترحات عن منظمة بنت الرافدين والتي لا يحتاج تنفيذها الى قرار صعب ولا ميزانية باهضة او تشريعات قانونية، انما هي مقترحات لم تحصل على نصيب وافر من الاهتمام ولا يحتاج تنفيذها سوى وجود الارادة والقرار:

1 – اعتماد مبادى المواطنة والكفاءة والنزاهة في كل المناصب والوظائف في الدوائر والمؤسسات في المحافظة ، بغض النظر عن اي اعتبار اخر .

2 – الالتزام باحترام الحق والمال العام من قبل الموظفين في المحافظة بأختلاف مسؤلياتهم ومناصبهم ، وعدم التردد في محاسبة من يثبت تجاوزه على هذا الحق ومن بينها اغلاق الشوارع في مناسبات المسؤولين ، وكذلك التجاوز على الحق العام في الدعاية الانتخابية …..

3 – تقديم الدعم القانوني والمادي للاستشمار، خاصة وهناك ازمة مالية في المحافظة والعراق وكافة دول العالم.

4 – استغلال البيئة النهرية والزراعية للمحافظة ، واستشمار النهر وشواطئه لمشاريع سياحية .

5 – بناء قصر للمؤتمرات وما يتطلبه من مرافق اخرى للمناسبات السياسية والثقافية والاقتصادية والرياضية وغيرها .

6 – اقامة مهرجان سنوي للتسوق ، ويترافق بفعاليات متنوعة ، لتنشيط مختلف القطاعات في المحافظة .

7 – بذل كل الجهود الممكنة لكي تدرج المعالم السياحية والدينية في محافظة بابل ضمن برامج المجموعات السياحية، ولو ليوم واحد لكل مجموعة .

8 – تشجير الشوارع في كل مدن وقصبات المحافظة لتلطيف الجو وخلق بيئة صحية مناسبة ، بدل من الكتل الاسمنتية والشتايكر والاسيجة الحديدية .

9 – من الضروري اعادة تسمية الشوارع والساحات المهمة لتتضمن اسماء ونصب لشخصيات بارزة مثل علي جواد الطاهر، محمد مهدي البصير …. وان تكون العملية مؤسساتية ومدروسة وليست عشوائية وحسب رغبة هذا الطرف أو ذاك .

10 – من الضروري تنشيط قطاع النقل العام داخل المدن واعادة الاعتبار لمصلحة نقل الركاب أو اية صيغة مناسبة اخرى .