الرئيسية » مقالات » لم يكن رد المالكي هل سمعتم رد العراق يا آل سعود ؟

لم يكن رد المالكي هل سمعتم رد العراق يا آل سعود ؟

في رد قوي ومشرف يمثل عنفوان العراق الجديد قال السيد رئيس الوزراء نوري المالكي الخميس ردا على جفاء وتطاولات النظام الحاكم في بلاد الحرمين المقدسين تجاه العراق وشعبه وقيادته الشرعية الوحيدة في البلاد العربية ان خطواته باتجاه السعودية “فهمت سلبا وضعفا” مؤكدا ان الجانب العراقي لن يتخذ اي مبادرات اضافية كونها استهلكت ” واضاف “العراق نجح في الانفتاح على اكثر الدول و بادرنا لإيجاد علاقة طبيعية وايجابية مع السعودية، لكن المبادرة فهمت سلبا وضعفا”. وجاء هذا الجواب ردا على سؤال الزميل حيدر حمادة احمد من الوكالة الوطنية العراقية للانباء نينا والذي طرح هذا السؤال عبر نافذة التواصل الاعلامي مع السيد رئيس الوزراء وقال في سؤاله : هل لديكم النية لتكونوا على رئاسة الائتلاف بالاضافة الى ان هناك سؤال اخر هو ان العراق انفتح على جميع الدول ولكن لم نر لغاية الان اي مسؤول سعودي رفيع المستوى يزور العراق فلماذا هذه القطيعة مع السعودية وهل لديكم النية للمبادرة بتطوير تلك العلاقات مع السعو دية كما ان هنا ك معلومات امريكية بتسلل الارهابيين مجددا من سوريا هل هذا صحيح وماهي اجراءاتكم لعدم عودة العنف مجددا ؟
وكانت إجابة دولة رئيس الوزراء:
آليات الائتلاف تحدد من هو الرئيس.
نجحنا في الانفتاح على اكثر الدول، ولكن السعودية لها مواقف سلبية. لقد بادرنا الى إيجاد علاقة طبيعية بل وايجابية، ولكن المبادرة فهمت سلباً وضعفاً ونبقى على استعداد لتقبل مبادرة سعودية لان المبادرات من جانبنا قد استهلكت ولا جدوى من تكرارها ما لم يصدر عن السعودية رغبة بالعلاقة.
نعم لا يزال الحديث عن التسلل موجودا، ولكنه لا يقارن ابدا بما كان. لقد انخفض التسلل الى درجة كبيرة جدا والعلاقات مع سوريا تطورت ايجابياً وستستمر في تطورها التصاعدي ما يؤثر حتما في زيادة تعاون الطرفين على منع التسلل كما سيزيد من المصالح المشتركة التي يحرص الطرفان على استمرارها… انتهت الاجابة .
اما الرد العراقي المشرف الاخر والذي جاء متزامنا مع رد السيد رئيس الوزراء ومتوافقا مع راي الشارع العراقي والذي يمثل بالفعل رد الشعب الذي انتخب هذا النائب العراقي والذي عبر عن مكنون ماتحمله الشارع العراقي العريض من صبر مرير وتحمل للاذى حيث صرح عضو مجلس النواب العراقي خالد الاسدي لاحد القنوات الاعلامية متهما ( السعودية بممارسة علاقات سياسية متناقضة تجاه العراق من اجل تحريض الاخرين على عدم القبول بالوضع السياسي العراقي الجديد. )
وقال الاسدي في تصريح تلفزيوني”ان العديد من التصريحات صدرت من قبل مسؤولي المملكة العربية السعودية تفيد بان الرياض ستعمد الى ارسال سفير لها الى العراق وانها ستنفتح على الوضع السياسي العراقي بشكل جدي وفاعل الا ان هذه التصريحات لم تترجم الى افعال”.
واعتبر الاسدي ان “السعودية تعمل على تحريض الاخرين على عدم القبول بالواقع السياسي الجديد في العراق”.
واوضح الاسدي انه على الرغم من الدعوات العراقية المتكررة بوجوب ايجاد علاقات وثيقة ومتينة مع المملكة العربية السعودية ومع مختلف دول الجوار العربي الا ان الرياض ماتزال تراوح مكانها ولم تتخذ خطوات عملية وجدية باتجاه العراق.
هذه الردود الطبيعية لم تاتي من فراغ او نية سوء او رغبة في القطيعة بل اتت وهي المعبرة عن واقع مرير يعانيه شعبنا العراقي يستغرب ماتفعله الامة والحكام العرب تجاه وطننا العزيز وهي ردود تعبر عن راي الشارع العراقي الصابر لطالما طالبنا حكومتنا ان ترد به على من يرفض احترام راي العراق وخيرات العراق وطموحات شعب العراق في التحرر من التسلط الدكتاتوري الظالم والتحول نحو عراق ديمقراطي حر لافرق فيه بين الحاكم والمحكوم الا بقدر مايفرزه حراك كل منهم باتجاه الخير او الشر ومن يعمل بخيره يجد محبة الشعب ومن يستسهل الفساد والغدر والخيانة فله الرد المناسب ووفق القانون والدستور وهذا مافهمته حكومة ال سعود وغيرها انه تغيير سيزعزع امنهم وكراسيهم لا شأن لنا انها كراسي ظالمة دكتاتورية سارقة ناهبة لخيرات الامة وقد حل في جوارها نظام عراقي ديمقراطي حر طموح يسعى بقوة نحو التحرر من ربقة الانظمة الفاسدة البائدة . .
ال سعود قادو وبقوة وبادلة موثقة لدينا عملية اشعال الفتنة في العراق وكتبنا عن ذلك الكثير الكثير ولما نزل نفعل وان كنا اليوم نغض الطرف عن التاريخ الدامي السابق للحركة الوهابية تجاه شعبنا ومقدساتنا فلن نستطيع او يستطيع احد نكران دعم ال سعود لقتل شعبنا في هذا الوقت ومنذ زمن وفق الية التحريض على اشعال حرب الثمان سنوات كمثال لازلنا نعاني اثارها اعترف الطاغية المقبور بانهم وعلى راسهم ال سعود من اشعلوها واداموها ومن خلفها دول تعمل في خدمتها طمعا بفتات الدولار الذي ترميه اليهم ولولا دولار البترول ماكان لهذه العائلة ومن خلفها الوهابية من قيمة ولكانت قيمتها بقيمة الصومال او أي دولة فقيرة مهملة اخرى لان الحكام العرب نراهم اليوم يتعاملون مع بعضهم البعض بكم تدفع ودرجة دسامة جيبك والا لكانت قيمة الرئيس الصومالي بقيمة ملك ال سعود رغم ان ثقافة الرؤساء الصوماليين اكبر من ثقافة جاهل ال سعود ولكن نرى تسكع حكام مصر والاردن وغيرهم متذللين لجيوب الحاكم الجاهل ولا لشئ اخر .
سياسة عراق مابعد سقوط الطاغية تجاه العرب او ال سعود لم تكن سياسة عداء او تحريض او مد يد التفخيخ او التكفير لا بل كنا كعراقيين نرفض أي اعتداء على أي بلد عربي وكنا نتظاهر من اجل فلسطين وثرنا على طاغية العراق بعد غزوه للكويت لانه معتدي وكان العراقي يقدم روحه في الجولان وفلسطين والاردن وتلك المقابر تشهد وفي الجزائر كمعلم يعيد لهم اللغة العربية بعد فرنسة الجزائر وغيرها من المكارم مالاتستطع أي ماكنة اعلامية كاذبة تغطيته ولم ترد في ثقافة العراقي الشريف ان يمد يد الشر لاي جار عربي او غير عربي ولكن تعالوا نتسائل ماذا قدم لنا العرب بعد سقوط الطاغية ؟؟
قدم الينا التونسي ليفجر نفسه في الاسواق والاطفال والنساء ولطالما اسال نفسي لماذا التونسي يقتل اطفالنا ؟؟
هل ارسلنا اليهم عراقيين مفخخين للتفجير في تونس او صفاقس لقتل اطفالهم ليكون الرد مبررا ؟!!!!
لن استثني دولة عربية من هذا السؤال وهو موجه للجميع دون تمييز وكل الدول العربية قدمت لنا ماقدمه ال سعود او تونس كمثال اول والتي اخترتها لان اخر معتقل ارهابي تم القاء القبض عليه قبل يومين هو انتحاري تونسي حاقد وقبله سعوديان ومغربي وسوري ووووووو والقائمة تطول ويطول عرض السؤال دوما لماذا ولماذا ولماذا !!!!!؟؟
ناتي الى الرياض والتي اعلنت التقارير الامريكية والسعودية والعالمية والعراقية ان غالبية الانتحاريين ياتون من تلك الاماكن الموبوئة بالفكر التكفيري الوهابي المدعوم من قبل المؤسسة السياسية السعودية ولو لم يكن حكام ال سعود موافقين على تكفير غالبية العراق وتخوين السنة الكورد والسنة الشرفاء الداخلين في عملية التغيير في العراق لراينا كمثال ان التكفيري الارهابي ابن جبرين او غيره من امثاله وهم يحاكمون في ذات المملكة ومن قبل ال سعود ذاتهم وهم من يقولون رسميا انهم ضد التكفير وان ” خادم الحرمين” يهمه التقارب مع الاديان فكيف بين المسلمين ذاتهم وليته يعتبر غالبية الشعب العراق كفار ويتعامل معهم بذات الحنية التي يتعامل بها مع اليهود والنصارى والبوذيين والهندوس ولكنه والمفتين اخرهم كالكلباني الاسود يعتبروننا من المشركين الواجب ذبحهم وحرقهم وتدمير جنسهم البشري وهناك غض للطرف عنهم والدليل انه منذ ان اعلن الكلباني المعين من قبل ملك ال سعود كامام للحرم المكي تكفيره العلني بحق المسلمين الشيعة عموما لم نسمع أي توبيخ له من قبل حكام ال سعود بل ترك في منصبه حتى الان رغم ان ولاة الامر يعلنون رسميا انهم ضد التكفير وقول الكلباني يعني خروج على قول ولاة الامر وهذا في عرفهم يعتبر من الكبائر التي ترقى الى الشرك وهذا مايقوله جميع من يدعي العلمائية الوهابية السلفية ويمتلك حق الافتاء وفق قاعدة اطع الحاكم وان جلدك ووو…. الخ ..!!
لاغرابة ان تكون اليد الغادرة التي ترفض الامتداد بخير لاتمتلكه الى شعبنا العراقي ان ترفض ان تصافح يد العراق الذي يمثله الحاكم الشرعي المنتخب الوحيد في العالم العربي أي كان اسمه سيتغير كل اربع سنوات اخرهم السيد نوري المالكي فلو كانت منظومة ال سعود تمتلك أي قيمة عربية او اسلامية لفكرت اكثر من مرة في سياستها ولتصرفت على الاقل بحكمة القبول بالواقع بعد ان انفضحت وانكشفت كل العورات وعلى السنة ذات الجوقة التي اختلفت بعد غزو الكويت فعرت بعضها البعض ممكن الاستماع الى كلام حليف ال سعود صدام المقبور وهو يتحدث هنا ويعترف ان هذا النظام السعودي ومن معه من الغرب والعرب والشرق والشمال والجنوب هم من كان يحرض على اشعال وادامة الحرب الطاحنة المستمرة حتى اليوم وقودها شعب العراق الابي لا لشئ سوى الحقد المذهبي الذي يعشعش في صدور هذا الفكر الوهابي السلفي المنحرف .
هذا هو صدام حليف ال سعود سابقا استمعوا اليه وهو يقول انهم أي ال سعود والحلفاء في عاصفة الصحراء من حرضونا واداموا الحرب الدامية تلك :
http://www.youtube.com/watch?v=IO96Xya3qT4
ورغم كل ذلك ونعرفه جيدا لم نمد يد الشر لا الى مملكة ال سعود ولا الى غيرها واخلاقنا ونعرفها ولم نتعامل باي جفاء مع شعب نجد والحجاز ونكن للاخيار منهم كل المحبة والاحترام ولما نزل نفرق بين الشرفاء في هذه الارض الطيبة وبين الفئة الضالة التكفيرية المنحرفة رغم ماوردنا من السيئين فيها مما تخر له الجبال حزناً لجسامة اجرامه وقسوة نتائجه ..
يقولون لنا انا عملاء وان كانت العمالة عار فكل الحكام العرب وعلى راسهم ال سعود عار لما يمارسوه من عمالة وركوع وخدمة لاعداء الامة ولما هم فيه من فساد وخذلان وهوان وركوع لم يحدث لامة الاسلام او أي من الامم الحرة ان مارسته وان سلمنا جدلا لهم باننا عملاء لاي طرف يعتقدوه فكلنا هنا في الهوى سوى كما يقال فلم يزايدون علينا بالعمالة لاي جهة كانت ولا احد بالطبع ينكر عمالة ال سعود ومن معها من العملاء ولمن تلك العمالة ورغم ذلك يتشرف العراقي بان يكون الاخرين عملاء تحت امرته وبالحق وبالارادة الحرة وليس العكس ..
ان كانت حكومتنا اتت بشرعية الانتخاب الحر فاتحدى أي حاكم عربي ان يكون اتى بشرعية الحاكم العراقي ومع ذلك لم نبادر لشن هجوم على محيطنا والامة لانهم غير شرعيين وحينما نكتب اليوم من تصدي لغدر وخسة هؤلاء انما اتى هذا الامر كدفاع شرعي وواجب انساني عن النفس وتصدي لاقذر هجمة عنصرية عرفها التاريخ تجاه شعب ظلم عشرات لا بل ممئات والاف المرات لانه من مكون يرفضه الفكر الوهابي السلفي المتغطرس في هذه المهلكة الارهابية ..
قلناها وقالتها لهم كل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد السقوط الصدامي ان يدنا ممدودة لكم بالخير كفوا ياعرب يا ادعياء الاسلام يا ال سعود يامصر يا اردن ياتونس يا يا يا اذاكم عنا لانريد ان نحترب معكم ومع كل الغدر الذي قدمتموه للعراق وشعبه لم نرسل المفخخات الى عواصمكم ومصالحكم ونقسم برب الكعبة نستطيع فعل ذلك ولكنه شرف وعفة واخلاق تتحكم في حركتنا , من نسل الرسالة المحمدية منبعها ومن الاصول العربية نتاجها لانستطيع مخالفة الله ودستوره ولا ولن ولم نزر وازرة وزر اخرى وهل يستطيع احد نكران اننا نستطيع النيل من أي سعودي او عربي اعزل يمر من امامنا فنقتله ونتشفى به , ولكن لم ولن نفعل ذلك وها نحن نتعامل مع الكثير من العرب ونمد لهم يد الخير ونعلم انهم لايكنون لنا سوى الحقد والغل ويصدرون لنا الامراض القاتلة ..
انه العراق من يخاطبكم اليوم وليس المالكي او النائب الاسدي ولم ياتي هذا الرد الا بعد ان طفح الكيل بعراقنا وانتهت كل مبررات الصمت وفعلا نقولها لال سعود ولكل العرب ان ابوابنا مفتوحة لكم تعالوا بكل ادب واحترام وادخلوا بغدادنا سالمين ضيوف مكرمين واقطع لساني ان حل أي حاكم عربي في بغداد وبيده غصن الزيتون يقدمه للعراق فاتحا صفحة جديدة واتكلم عنه بسوء فنحن طلاب سلام ومحبة ووئام لاطلاب حرب او لدينا شهية كالتي عندهم لرؤية الدماء المسفوحة والرؤوس المقطعة وسماع اصوات النزاعات والخلافات الغير مبررة اسلاميا وعربيا واخلاقيا وبكل المقاييس .
نكرر ان ماقاله السيد رئيس وزراء العراق او النائب الاسدي هو راي العراق كل العراق ونؤكد انه الرد الممثل لعنفوان ورفعة الوطن وشعبه وهذا الرد لايخص ال سعود فقط بل يخص أي طرف يتعالى علينا ويزايد علينا بشرف لايمتلكه وعلى جميع الحكام العرب ان يعلموا ونقولها لهم بعالي الصوت المشرف اننا لانحتاج اليكم وانتم في هذا الوضع المزري من العار والذل والسقوط التاريخي ويشرف العراق ان يتصرف بكامل حريته واستقلاله بعيدا عنكم وعن ما انتم فيه وان يسعى قادته وشعبه لاخراجه من ربقة الظلم الفاشي السابق ومن تبعات هذه الحقبة وماتلاها و التي جعلت من بلدنا في وضع يتدخل فيه كل من هب ودب وباستهتار وصل حده ويجب اليوم صده وبقوة وعنفوان وهذا الرد الذي سمعتموه احد اهم مفاصله وان بقيت الحالة على ماهي عليه فالقادم اقوى بحول الله وقوة واصرار الغيارى في العراق على هزيمة كل متطاول ومتعجرف وظالم لاننا اتخذنا قرار اما ان نكون او نموت دون ذلك .
سلمتم بردكم ياأبا اسراء ويا خالد الاسدي لقد شفيتم قلوبنا بهذا الرد المزلزل ونطالبكم والاخرين بالمزيد من الردود المشرفة على كل متطاول متكبر على عراقنا العزيز وفي ذات الوقت ندعوك ياسيادة رئيس الوزراء ان تعلنها علانية وتتقدم بدعوة كل الحكام العرب لفتح صفحة جديدة مع العراق وان يزوروا بغداد واعدوهم علانية لذلك ومن يرفض ويعلل الامر بمبرراته المخزية فعليه مايستحق من الاحتقار وقطع العلاقات ومن يتجاوز حده فللعراق وصبره سقف لم و لن يكون ضعفا ابدا انما هو حلم الكرام ومن لايتقي ثورة الحليم اذا غضب فهو من يجني على نفسه وتاريخه ولدينا مايجعلهم في قعر الهزيمة والذل وبالقلم وحده نستطيع الاطاحة بعروشهم الخاوية فكيف لو كان مع القلم سيف الحق يقطع دابر الظالمين .

احمد مهدي الياسري
‏الجمعة‏، 29‏ أيار‏، 2009