الرئيسية » مقالات » المنصب… مسؤولية ام مصدر للثراء؟

المنصب… مسؤولية ام مصدر للثراء؟

لم يمض على وجوده في المنصب الا سنوات وبعدها بدأت علامات الثراء الفاحش الخفي تنمو تدريجياً عليه باكثر من صورة.. ذلك تمثل من خلال المساحات الشاسعة من الاراضي السكنية والتجارية والزراعية التي منحت له بعدة طرق!! ومن خلال الارصدة من الاموال في حساباته الداخلية والخارجية او من شراء السيارات الفاخرة (الهامر 2009) او شراء العمارات والفنادق في دول الجوار حتى اخذت مصارفهم (دول الجوار) تقتات على اموال المسؤولين العراقيين ويمكننا القول ان الفساد المالي والاداري يعمل على تحوير القوانين ويقوم بصياغة قوانين تخدم اغراضه واهدافه وقد اشار ابن خلدون الى الجاه المفيد للمال وربط الفساد بالادارة لانه من يتولى منصب ويكون لديه نفوذ اداري او سياسي ويسعى الى تحقيق مكاسب من هذا المنصب وعبر عنه ابن خلدون (بريع المنصب) وبالتالي احد الاسباب التي خلفها الفساد باعتباره احد العوامل الرئيسة التي تسببت في تخلف مجتمعنا ووفق ما انتهت اليه التقارير فان هناك زهاء مليونين من البشر يعانون من الفقر بسبب الفساد أما ما يتعلق بالاموال التي تهدر وتدخل الى جيوب الفاسدين فسنجد ان تقريراً صادراً عن منظمة الشفافية لسنة 2005 يقول أن قيمة الرشوة في العالم توازن (4) تريليون دولار.. وبشكل عام عندما يصيب الجهاز الاداري والاقتصادي في الدولة والجهاز العسكري الفساد المالي والاداري ولعل مقولة (تهادوا.. تحابوا) اي القبول بالهدية والهدية هي الرشوة، ونعم الشيء الهدية امام الحاجة وهناك مقولة من قدم هديته نال امنيته.. وكلنا يعرف ان الهدية هي الرشوة والرشوة تحول المرتشي الى ضحية وقد اطلقت بعض التسميات منها الجريمة البيضاء.. ويسمونه جريمة بيضاء لماذا لانه النخبة من المجتمعات تقبل هذا الفساد تعلمون جميعاً ان هناك جرائم ذوي الياقة البيضاء على ذلك كناية عن ان من يرتكبون هذه الجرائم خاصة اذا أرتبطت بالفساد الكبير.. فالفساد هو اخضاع المصالح العامة لاهداف خاصة اما ابن منظور فرأى ان الفساد نقيض الصلاح وتفاسد القوم اي تدابر وقطع الارحام والمفسدة خلاف المصلحة بطبيعة الحال وعرف انه خروج الشيء عن الاعتدال سواء كان هذا الخروج قليلاً ام كثيراً وانه اخذ المال ظلماً كما يشار الى الفساد بالعتو او السحت الحرام. وقد افادت مجلة نوريس ان العالم يعج حالياً بعدد قياسي لذوي الثراء الفاحش اذ بلغ عددهم 793 مليارديراً مع ارتفاع عددهم في الهند وروسيا والبرازيل والشرق الاوسط حيث ارتفع عدد اثرياء السعودية من (7-11) بثروة 68 مليار دولار ومع ارتفاع اسعار الاسهم والبترول والسلع الاولية تضخم صافي ثروات اغنى اغنياء العالم الى 2،6 تريليون دولار مع انضمام 114 شخصاً الى النادي الخاص بينهم عشر نساء واحتفظ بيل جيس الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت بمكانه على رأس القائمة للسنة الثانية عشرة على التوالي بثروة قدرت بنحو 50مليار دولار تلاه في المركز الثاني وارين بوفيه بـ 42مليار دولار جاء الامير الوليد بن طلال في المركز الثامن بـ 20 مليار دولار وان هند الحريري اصغر مليارديرة (22) عاماً التي ورثت (4) مليارات دولار من ثروة ابيها رفيق الحريري فهذه المجلة حددت الاسماء وكشفت المبالغ التي بحوزتهم واننا في العراق نشهد تضخم عدد الاثرياء بعد انهيار النظام السابق ولا توجد احصائية او كشوفات تمتع بالشفافية لمعرفة عدد الاثرياء. فالحديث هنا لا يتعلق بكيفية واوجه ونظامية حصول هذا المسؤول وامثاله على مثل هذه الثروة في ظرف سنوات قليلة رغم ان هذا المستوى من الثروة لن يتحقق لهم وهم خارج اروقة المراكز الوظيفية!! فضلا عن ذلك ان تحدث مثل هذه الامور لم يعد علناً ولا خفية من قبل في اي حالة وهذا مبرر كبير وعامل مهم ساعد على تنامي مثل هذه الظاهرة في كثير من الحالات؟؟!! لكن هذا الحال من الثراء الذي يسعى الى تحقيقه هذا المسؤول ونجح في ظرف سنوات قليلة جداً تطرح تساؤلات كبيرة ومحيرة.. اهم هذه التساؤلات عن درجة الرغبة والحرص والانتاج والابداع والجدية لمتطلبات المسؤولية والمنصب التي بقيت لدى مثل هذا المسؤول ما دام قد حقق لنفسه الاكتفاء الذاتي من هذا المنصب (اشباع الحاجات الذاتية وفق نظرية ماسلو) من خلال هذه الثروة وبجميع الاوجه والسبل والطرق المباشرة وغير المباشرة؟؟ وبالتالي اصبحت لديه رغبة الاستمرار والبقاء في المسؤولية وفي المنصب رغبة كعدمها؟؟ بل قد تكون رغبة الخروج من هذه المسؤولية رغبة منتظرة ومطلوبة منه في اي لحظة. ما هي درجة حماس وحرص وتفاعل المسؤول وهو يملك القناعة التامة بان مغادرته باتت متوقعة وقريبة جداً وفي اي لحظة.. ما هي درجة ومستويات اداء وتفاعل بقية المسؤولين في قطاع يديره مسؤول يترقبون وينتظرون مغاردته في اي لحظة: وفي ظل هذه البيئة الادارية كيف سيكون العمل؟ وكيف ستكون قرارات للتطوير والابداع والاصلاح فهي قرارات لا تخلو من المجاملة والمحسوبية؟ وبالتالي ستكون ادارة العمل تقليدية بحتة تغيب عنها الافكار الايجابية والحماس والابداع، لذلك فان من المؤكد ان المسوؤلية والمصلحة العامة هنا تظلم كثيراً باستمرار مسؤول في مثل هذا المنصب لسنوات او حتى لعدة اشهر وهو شخص اصبح يملك او ينتظر فرصة الخروج من هذا المنصب برغبته التي سعى لها بطرق غير مباشرة وبرغبته التي أخذ يعلنها بخفية باساليب وبصيغ متعددة؟ وبعد انتهاء كل مقومات الرغبة في البقاء لانه قد حقق الاكتفاء الذاتي من منصبه من مبدأ.. اغنم من منصبك!! فعندما تنعدم الرقابة والمساءلة وعندما تمنح المناصب للمحسوبيات وعندما تكون الجدارة اخر ما يتطلبه الحصول على المنصب وعندما يكون المنصب هدفاً لتحسين الاحوال فان الثروات ستنهب والمال سيتركز في طبقة واحدة لهم نفس المواصفات.. وقد نقلت جريدة البيان الاماراتية هناك 29مليارديراً و21 مليونيراً اعضاء نادي اثرياء العرب وهم:-
-1الامير الوليد بن طلال
-2ناصر الخرافي
3-عائلة العليان
-4عائلة ابن لادن
-5رفيق الحريري
-6مهدي التاجر
– 7عبد العزيز الغرير
-8عائلة كانو
-9ماجد العظم
-10 صالح الراجحي
-11خالد بن محفوظ
-12نظمي الاوجي
13- محمد جميل
-14فيصل العيار
-15سليمان الراجحي
-16محمد العامودي
– 17محمد الفايد
-18محمد بن عيسى الجابر
19- وفيق السعيد
-20عائلة الشايع
-21معن الصانع
-22 صالح كامل
-23صالح كامل
-24عائلة الزامل
25 – خلف الحبتور
– 26 محمد البحر
27-عائلة الدباغ (عبد الله الدباغ) وزير زراعة سابق
28-عائلة عبد اللطيف جميل
– 29عائلة الرستماني
– 30 سيمون الحلبي
31 – صائب نحاس
– 32عمر الزواوي مستشار السلطان قابوس
33- منى ايوب
-34فواز زريقات (النفط مقابل الغذاء)
35- علي رضا
-36سام هامان
-37اسكندر صفا
– 38عبد الرحمن سعد الراشد
39-عثمان العائدي
– 40محمد السويدي.
الله .. الله.. الله.. يبارك لكم في ثرواتكم.. لكن اقول ان الغنى غنى النفس ولماذا صناديق الزكاة خاوية.. المعالجة
1-تفعيل نظام مراقبة الدخل (IRS) قبل وبعد تسلم المسؤولية.
– 2قياس كفاءة الاداء بصورة فصلية من قبل هيئة متخصصة.
3-ابعاد نظام المحاصصة السياسية لتسلم مهام المسؤولية.
-4اعتماد التكنوقراط والامانة في الاختيار الصائب.
-5ادخال المسؤولين في دورات تدريبية ادارية في مركز التطوير الاداري
-6محاولة الكشف عن الاثرياء ضمن نادي اثرياء العراق.
-7اعتماد الشفافية في الكشف عن الارصدة المصرفية وبحدود معينة!!..
taakhi