الرئيسية » مقالات » احجيات عراقية تتحدى طفل العراق المعجزة !!

احجيات عراقية تتحدى طفل العراق المعجزة !!

هكذا العراق دائما .. يصنع العباقرة والعمالقة ويصدرهم الى خارجه ، وهذه السمة تكاد ان تصبح سمة من سماته الاصيله ، فقديما قرأنا بعدما انتج العراق ماليء الدنيا وشاغل الناس ابو الطيب المتنبي صدره الى مصر والشام وايران ، بل حينما اضطر المتنبي المرور بالعراق ليذهب الى الري نال عقابه التاريخي وذبحه العراق على ثراه … وهكذا العراق ، كم عظيم ومفخرة ورمز طرده العراق ليعيش معيشة بائسة وتصاحبه هواجس الخوف من العراق والحنين اليه ، السياب الجواهري البياتي عبد الجبار عبدالله هادي العلوي مصطفى جمال الدين ووووو والقائمة تطول بمسافة تاريخ العراق .
خرج من العراق طفلا عمره ست سنوات وهاهو بعمر السادسة عشر يحل احجية حيرت العلماء لثلاثة قرون ، مفخرة تعتز بها الشعوب الا شعبي الذي ابى الا طرد مبدعيه واهانة علمائه ، بالامس رحل العملاق عمو بابا الذي لم تبقى خلية في جسده لاتنبض بحب العراق .. ماذا جنى من العراق وشعبه الا البكاء عليه بعد رحيله ودفنه في ملعب الشعب ، نعم انه في قلوب العراقيين جميعا لكن لماذا لم يعتنى به وهو حي ، هرع المسؤولين تعزية وبكاءاً عليه وليتهم زاروه وهو راقد في المستشفى لكي يحس بالراحة بعض الشيء ، والكثير الكثير ينتظر نفس المصير …
يكاد كل يوم يظهر على التلفاز الشيخ الوقور والعالم الموسوعي زهير القيسي من خلال دعاية قناة الحرة ، هذا الرجل الذي اختط طريق المعرفة دربا له لم يتلقى الا الوعود الجوفاء من قبل المسؤولين باعطاءه حقوقه لاتكريمه وخاب الراجي من المرتجى ، على قناة الدولة التي سلبتها السلطة صرخ دولة رئيس الوزراء بانه سيرجع له رواتبه التي قطعها الارهابي اسعد الهاشمي بل وزيادة على رواتبه وكان هذا الحديث قبل اشهر كثيرة ولم نجني الا الصرخة ولازال حال الشيخ الوقور كحال اسلافه من المبدعين العراقيين …
الامس واليوم امتدت يد التخلف لتطرد اساتذة واساطين الجامعات عن محاريبهم وتلقي بهم خارج الجامعات لتقضي على حياتهم التي لاتعرف الاستمرار الا في محاريب العلم …
المجمع العلمي والدار الوطنية وبيت الحكمة ووو ، من الرموز الشاخصة للفكر والعلم في العراق تكاد ان تكون ابنيتها مرتع للعنكبوت لينسج فيها نسيجه ، وعلى ذكر العنكبوت هل العراق انثى العنكبوت التي تأكل ابنائها حين تفقس بيوضها ولذا قيل ان هذا هو المراد من تفسير وهن بيت العنكبوت في القرآن .
مخطوطات تنتظر ميزانيات التي ان تي (الانفجارية) لكي تطبع في مطابعنا التي توقفت واخذت مطابع ايران والاردن تطبع مناهج التعليم في مدارسنا علما اننا من اخترعنا او اكتشفنا الكتابة !!!
احجيات واحجيات تنتظر المواجهة ، فهل ياترى هنالك من يواجهها ويحلها …

تعالوا الى الشأن السياسي وبناء الدولة …
احزاب بدأت بعد سقوط الصنم خاوية الميزانية واستولت على مباني الدولة – التي سلبها البعث من الشعب كمقراته ودوائره القذرة – لتجعلها مقرات لها ومراكز انشطة ، ورشحت هذه الاحزاب اعضاءها للمناصب وزارات وهيئات ودوائر ، وابتدأ نزيف اموال الشعب فامتلأت ميزانية الاحزاب بالانتعاش ، ولذا كان السؤال لماذا لاترشح الاحزاب كفاءات نزيهة وبغض النظر عن الانتماء الحزبي والعرقي والطائفي غباءا من السائل …

انتفض رئيس الوزراء ومجلس النواب لمحاربة الفساد ، فها هو دولته يعلق العمل بالمادة 136 ب وها هو مجلس النواب يحاسب وزير التجارة … فهل هي صحوة ضمير واكتفاء بنزيف الاموال … كلا انها الانتخابات على الابواب ، وهاهم اعضاء مجلس النواب يتسابقون على الوطنية حتى كاد ينشب العراك بين النائبة شذى الموسوي والنائبة اللبنانية صفية السهيل بسبب التسابق !! .. هل هي الوطنية ؟ كلا انها الانتخابات على الابواب … الكتل تريد محاسبة الحكومة والحكومة تريد رفع الحصانة عن بعض نواب الارهاب ، والكل تذكر هذه الامور لأن الانتخابات على الابواب …

صرخنا قديما وامسا واليوم وغدا اين حقي … فمن يجيب لحل هذه الاحاجي

نصيحتي لك يامفخرة العراق ياطفلنا المعجزة لاتعود الى العراق خشية ان نقتلك كما قتلنا غيرك واستمر بعطائك للانسانية لعل سواد وجهنا يبيض شيء ما بك ، ودع عنك احاجي العراق فلا اظنك او غيرك من يحلها .