الرئيسية » شؤون كوردستانية » حوار خاص مع اشهر صحفي عاشرالنضال الكوردي

حوار خاص مع اشهر صحفي عاشرالنضال الكوردي

في يوم 2252009 في مدينة بيليفيلد الالمانية ، كان الصحفي فرانسوا خافير لوفات برفقة زميلته مارية .. ضيفا على مركز لالش في مأدبة عشاء ، و بحضور عدد من الضيوف و اعضاء الهيئة الادارية ، والمترجمين غوربة و برور شمو . وكان بمعيتهما السيد داسن فاروق بك .. في البداية تحدث السيد خلات مراد للصحفي و زميلته عن مركز لالش والمهام التي يقوم بها للحفاظ على الهوية القومية والدينية للايزيدين من خلال الندوات الثقافية و الاحتفال بالطقوس الدينية الايزيدية في المانيا ومن خلال موقعه الالكتروني . و بان مركزلالش هو وليد انتفاضة اذار و امتداد لفكر البارزاني الذي اكد على الهوية القومية في حينها ، وابعاد الاضطهاد عن الاقليات. واليوم نمارس هذا الصرح الثقافي بجهود ناس اكفاء …


كان السيد لوفات هو الاوربي الوحيد في حينه الذي شعر بتأنيب الضمير حيال شعب ضاع بين متاهات التأريخ ونزوات سلاطينها وجلاديها ، وحروبها الشعواء ، حيث امة تصرخ من الاضطهاد والقمع ، ولكن صوتها ظل محصورا بين وديان جبالها الشماء . . . وهو الشاب ذو 23 ربيعاً يترك اختصاصه كمهندس، ويلجأ الى عالم الصحافة و الاعلام من اجل اظهار مظلومية الشعب الكوردي وتفكيك امته الى الاجزاء الاربعة ، واصبح كمنبراً حراً و مراَة عاكسة امام الرأي العام العالمي .

وفيما يلي نص الحوار:

*هل لنا ان نعرف من هو فرانسوا لوفات ؟


– انا من مواليد 1940 ولدت في مدينة الدار البيضاء ،عندما كان المغرب ضمن الاستعمار الفرنسي ، وبقيت هناك الى حين انهيت البكالوريا ، وبعد ذلك سافرت الى فرنسا ودرست في كلية الهندسة المدنية . وكان من واجب الطالب ان يكتب هناك بحثا دراسياً في العطلة الصيفية ، اما انا ذهبت الى الهند وكتبت التقرير ضمن مجال دراستي حول طبيعة و جغرافية الهند .

*كيف ومتى تكونت لديكم فكرة البحث عن القضية الكوردية ؟

– بعد التخرج عملت بصفة مهندس مدني مع شركة فرنسية لعمل السدود في مدينة ” سفيد رود” في ايران ، وكان هناك 10 عمال من الاكراد يعملون ما يقارب 7 سنوات مع تلك الشركة ، لذا تعلموا الفرنسية وتحدثوا لي حول ماَسات الشعب الكوردي وقضيته العادلة ،وعن الحركة التحررية الكوردية بقيادة البارزاني ،بعد انهيار جمهورية مهاباد .و في حينها اي في عام 1960 لم تتطرق اية جهة اعلامية او رسمية عن قمع و ماَسات الامة الكوردية . اما بقية الشعوب الاخرى التي كانت تحت سيطرة النفوذ الفرنسي او الانكليزي مثلاً ، يتحدث عنها الجميع .لذا قررت ان اعمل ما بوسعي لايصال صوتهم وكفاحهم بحقائق وصور موثوقة الى العالم .

*بصفتكم شخص اوروبي غريب عن طبيعة المنطقة و الظروف المحيطة بها ، كيف استطعتم الوصول الى كوردستان واللقاء بقائد الامة الكوردية المرحوم الجنرال ملا مصطفى البارزاني ؟

– في تلك السنة 1960 حاولت ان اعمل مع التلفزيون الفرنسي وحصلت على بعض من الخبرة منهم، بالرغم اني لم ادرس الصحافة وعدم درايتي بفنون الكاميرة ، ولكني حاولت بذلك . وفي باريس تعرفت على اكراد مقيمين فيها من ضمنهم البروفيسور كاميران بدرخان ، وحصلت على وثيقة خطية منه لتسهيل الامور و الوصول الى كوردستان .

* في الستينات كان التنقل والظروف صعبة للغاية ماذا فعلتم للوصول الى كوردستان الجنوبية ؟

– في ديسمبر 1962 سافرت من باريس الى استنبول عن طريق القطار ومكثت اسبوعا هناك ، وبعد استقبالي من قبل عدد من الطلبة الاكراد ،حيث بدورهم ارشدوني بأن اسلك طريق سوريا وساعدوني بذلك الى ان وصلت الى حلب وكان في انتظاري شباب من الاكراد و البسوني ملابس عربية مع غطرة و عكال خوفاً من السلطات السورية . بقيت اسبوعا واحداً هناك ايضاً، ولدي صور واثباتات بذلك . بعد ذلك عبروني عبر نهر دجلة ليلاً على ظهر يخت صغير” دوب “صغير مصنوع من جلد الماعز بعد تعبئته بالهواء، و في الجهة الثانية استقبلت من احد البيشمركة واخذني الى الجبل مشياً الى احد مقراتهم ثم بعد ذلك اخذوني الى القائد ملا مصطفى البارزاني .

*بعد اول لقائك مع البارزاني الخالد ماذا قال لك ؟

-في البداية شكرني و طلب مني الصمود في مواصلة عملي هذا وايصال صوت شعبه الى العالم لمساندتهم لقضيتهم العادلة . وقال لي سوف اساعدك في نشر ما تنجزه من خلال عملك ، حيث صورت فيلماً من 23 دقيقة عن القضية الكوردية ، وامر بمرافقتي 11 عنصرا من رجاله لحراستي و كان احدهم يتكلم الانكليزية ، طوال فترة بقائي وهي خمسة اشهر .

*ابرز حدث عاشرته فترة و جودك في كوردستان الجنوبية ؟

-كان هو تشكيل كونفرانس كبير في كوينسنجق من 15 اذار الى 4 نيسان 1963 حيث حضر عدد كبير من الشخصيات الكوردية من معظم انحاء العراق ، و تعرفت انذاك بجلال الطالباني و ابراهيم احمد اللذان كانا ضمن صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وكذلك التقيت بالامير تحسين بك وكان معه شقيقه جلال بك وهو مسلحاً يحمل البرنو .


*هل كان لديك معلومات عن الايزيدية و اصل الاكراد ؟

– كلا لم اعرف بذلك ولكن استمعت من الامير تحسين بك ، وشرح لي عن القمع الذي وقع على الايزيدين ، وكان يتكلم الانكليزية .


*بعد بقائك تلك الفترة في جبال كوردستان وبعض مناطقها ولقائك بالجنرال والقائد المرحوم بارزاني الخالد ماذا كان تقيمك لشخصه كقائد وعن حركته التحررية ؟


في نظري انه كان من عظماء قادة العالم ، لذكائه و افكاره الخاصة ، و لاحظت فيه انه لم يفكر ابداً بمصالحه ، و انما دائما يتحدث عن شعبه ومدى مظلوميتهم وكان شرسا و شجاعاً في حركاته و خطابه …

*ما هو الدور الذي تقوم به الان ؟

-انا اجمع كتاباتي وصوري لتاليف كتاب جديد حول ما عاشرته خلال جولتي في ربوع جبال كوردستان ، الذي تجولت فيه من زاخو الى السليمانية . وانا الان اسكن بين اهاليها بامان …


ان الشعب الكوردي لن ينسى يوماً هكذا ابطال شجعان غامروا بحياتهم من ايصال القضية الكوردية الى العالم ، الشعب الذي دافع عن قضيته العادلة في ذلك الحين ، عندما كانت صفحات الجرائد و المجلات وشاشات التلفاز خالية من الاخبار عن معاناته ، وكان هذا الصحفي المثابر و الشجاع منبراً لوصول الصوت الكوردي الى الخارج ، واصبح شمعة تنير درب الكورد و قضيتهم العادلة .واليوم يعيش هذا الصحفي في كوردستان الجنوبية في بيته الخاص وسيارته الخاصة التي اهداها له المناضل نيجيرفان البارزاني ، وهوالان منشغل بتأليف كتابه الثالث عن الحركة الكوردية والموثوق بالصور و الحقائق . ومن الجدير ذكره قد تم بيع اكثر من 12,000 الف نسخة من كتبه …

2752009

مركز لاش المانيا