الرئيسية » مقالات » ترجل عمو بابا فافتتحو بازار النفاق على مصراعيه

ترجل عمو بابا فافتتحو بازار النفاق على مصراعيه

ككل فارس , ترجل العراقي حد العظم عن فرسه , بعد عقود من العطاء , قدم فيها للكرة العراقية ما لن ولم يقدمه احد على مر تاريخها , وخصوصا في الظروف التي مر بها هذا الجبل الاشم , وهو يعاصر احد ارذل المتصدين للشأن الرياضي والكروي خصوصا , القميء عدي ابن الطاغية . حيث بدأت في عهده هجرة المئات من الرياضيين العراقيين , من مدربين ولاعبين واساتذة وخبراء , الى مختلف الدول العربية هربا من قرارات ( الاستاذ ) القرقوشية .

عمو بابا الذي غنت له الملاعب عندما كان يمتع الجماهير باهدافه الساحرة لاعبا , استمرت تغني له وهو يقود اوركسترا الكرة العراقية, بوجدان عراقي اصيل ابى الكثير من المغريات, حتى لم شمله بعائلته في المهجر.
ولم تكن للحياة عنده معنى بعيدا عن الوطن , ولم تكن للملذات عنده طعم , بعيدا عن معشوقته اي كرة القدم , ولذا نراه ينزل عن صهوة جواده , فارسا نبيلا سوف تذكره الجماهير الكروية طويلا , بعد ان دخل وجدان كل عراقي يشعر بالانتماء لهذا الوطن .

ولكن الذي يحز في نفس كل ذي ضمير حي , هي تلك النداءات المتكررة التي اطلقها الشيخ الجليل , في اكثر من صحيفة ومجلة وفضائية , مناشدا الحكومة العراقية للالتفات الى وضعه الصحي والانساني دون جدوى , حاله حال العشرات من الرياضيين والمبدعين في كافة المجالات , مما حدا به وهو العاجز بسبب المرض , ان ينشد المساعدة من مسؤولي دول تكن للعراق واهل العراق كل الشر .

وما ان ترجل الفارس عن صهوة جواده , حتى افتتح بازار النفاق على مصراعيه , ليدلو اشباه وانصاف الساسة وابناءه الضالين من الرياضيين ,من الذين صرف على تدريبهم وتربيتهم اجمل سنوات عمره , بتصريحات يمجدون فيها فقيد الكرة العراقية بل فقيد الشعب العراقي في ايامه العجاف هذه , مثيرين عشرات الاسئلة من محبي هذه النخلة العراقية الباسقة , ان اين كنتم عندما كان يستصرخ ضمائركم لنجدته , وكنتم حينها قادرون على تلبية النداء , خصوصا وان مفاتيح خزائن العراق بين ايديكم .

ايها القصب الخالد في ما تبقى من اهوار العراق , اننا نبكيك و نعتذر اليك ليس لاننا لم نستطع مساعدتك لضيق ذات ايدينا فحسب , وليس لاننا مسروقون في ثرواتنا ووطننا فحسب , بل نعتذر اليك لاننا شهود زور على هذا الزمن الصدىء والرديء ,الذي ينصف اللصوص والمرتشين وبياعي الوطن وينسى ابناءه البررة امثالك .

نم في صومعتك ايها الطيب قرير العين , فالجماهير الكروية لن تستكين حتى ترى الملعب الذي عشقته الى حد الوله , يغير اسمه الى ملعب عمو بابا , وهذا لاينقص من اسم الملعب شيئا , لانك آثرت ان تذوب في بوتقة الشعب الذي احببته وغنى لك , نم حرسك الرب .

30 / 5 /2009
الدنمارك