الرئيسية » مقالات » ايها العراقيون … اشكروا السيد السيستاني

ايها العراقيون … اشكروا السيد السيستاني

اي قلم هذا يوفي حق هذا الرجل ، وأي رجل هذا الذي تقازم الادعياء عند بابه دون ان تأخذه لحظة من كبر ، ايه ياعراق … ستكون بخير مادام هكذا علماء ربانيون يعيشون في كنفك ، رجل طويت له الوسادة ليكون الامر الناهي فلم يأمر الا بخير ولم ينهي الا عن شر ، حينما ينظر الى العراقيين بنظرته الحانية لايلحظ فيهم الا انسانيتهم ، جنبنا الرجل الدماء وقلبه يتقطع وهو يرى مسيرتنا نحن الغوغاء نحو الهاوية لولا رحمة من ربك وحب السيد السيستاني للعراق وشعبه .

تشرفت بلقاء هذا لرجل ثلاث مرات بعد سقوط الطاغية فلم اشهد منه الا دعوة الخير والحب والتسامح والتكاتف ، في احدى هذه المرات كان وفدا يضم علمانيين وماركسيين واسلاميين وسنة وشيعة وعرب وكرد ، فلم نشهده مسرورا قدر معرفة تنوع هذا الوفد واخذ يتحدث …. ووالله لم املك نفسي وثلة من الوفد عن البكاء بل احد الاخوة الماركسيين وقف هاتفا وبكلمات خرجت رغما عنه بارك الله بيك بارك الله بيك اخذ يرددها ثلاث مرات وبطريقة كانت اقرب الى جو المظاهرات التي يمتاز به اخواننا الماركسيين مما سلب منا ضحكة لطيفة اضفت جوا من البهجة على اعضاء الوفد ، تحدث واي حديث خرج من القلب ليدخل قلوب جميعنا ولم نسمع منه الا اصراره وبمودة على وجوب تلاحمنا وعدم التأثر بمؤامرات الشرق والغرب ، اخذ يحدثنا عن تجارب الشعوب اليابان تركيا وكيف نستفاد من تجاربهم في بناء بلدنا ، و والله كان حديثا للان ترن اصداءه الطاهرة في اذني ، بل من سروره ان وفودا حكومية ودولية تأخرت عن لقاءها به بسبب تمسك الرجل بنا لاطول فترة ممكنة ابتهاجا منه ان يرى اغلب مكونات الشعب تضم هذا الوفد ، وبدلا من خمس دقائق حظينا بعشرين دقيقة – ولم يعر اهتماما الى الاشارات التي يرسلها مكتبه بوجود وفود رسمية مهمة تنتظر – جلوسا في حضرته والاستماع الى ارشاداته ونصائحه ، علما ان وفدنا كان غير حكومي ولا رسمي بل مجموعة من المثقفين والتربويين الذين استضعفوا في هذا الزمن الاغبر .

هاهو اليوم بعدما حقن الدماء وسرع في ارجاع اللحمة للشعب بعدما مزقها الساسة بخطاباتهم وتصريحاتهم الجهنمية ، هاهو اليوم ينتفض ليخرس الاصوات الغبية التي تأبى الا ندور في فلك الطائفية والقومية ليقول العراق لايحكم طائفيا او قوميا بل يحكم عراقيا ( معنى التصريح الذي صدر من مكتبه ) ، استحلف كل عراقي مهما كان معتقده هل رأينا احد في مشهدنا العراقي احرص على الشعب العراقي من هذا الرجل ، وهل رأينا صاحب فضل على العراقيين مثل هذا الرجل ؟؟

شكرا سيدنا السيستاني واطال الله عمرك وطيبنا بانفاسك الطاهرة ولاحرم العراق والعراقيين منك ومن امثالك

ملاحظة : ليست هذه النفثات المصدورة دعاية لرجل لايبغي حطام الدنيا وكل همه الفوز برضوان الله سبحانه
Kk74417@gmail.com