الرئيسية » مقالات » القادسيات الكارثية في العراق وطائفية صدر الدين القبانجي!

القادسيات الكارثية في العراق وطائفية صدر الدين القبانجي!

خازوقـُكَ أصبحَ مَجلسُنا
“يُخـَوْزقـنا” وله نـَركع ْ
خازوقـُكَ يشرب من دمنا
باللحم يَغوص، ولا يَشبَع ْ
خازوقـُكَ صغيرٌ لا يكفي
للعُـرْبِ وللعالم أجمَـع ْ

في دراستنا الاخيرة المعنونة”القادسيات الكارثية في العراق:حربية،ارهابية،كيمياوية،ايمانية،فساد…هل من مزيد؟!”عرضنا للمآسي الكارثية التي واجهها العراق قرابة نصف قرن من الزمن الردئ..لم يجف الحبر بعد!عندما كشف صدر الدين القبانجي عن وجهه الطائفي البشع!بخطبته الجنجلوتية في 27/5/2009 في النجف،والتي نبح فيها”ان الحاكمية في العراق هي لشيعة اهل البيت،مع الحفاظ على حقوق الآخرين”!و”ان المرجعية الدينية او الحوزة الدينية حين تقول حول قضية ما”لا”فالناس كلها تقول “لا”،واذا قالت”نعم”كل الناس تقول”نعم””!!ياللوقاحة!.ان تصعيد ممثل السيستاني للهجة الطائفية في هذا الوقت بالذات له مغزاه!
• احياء مشاريع الطائفية السياسية التي خفت لهيبها اعوام 2008 و2009،مع اقتراب الانتخابات العامة،والخشية من فقدان الاحزاب الاسلامية السياسية الطائفية للاكثرية في مجلس النواب وعلى الحكم.ويريد القبانجي تكريس الطائفية في العراق كنظام سياسي ليجر تقييم العراقي بمدى اخلاصه للطائفية السياسية وممارسته لها بقوة،كما هو جار منذ سنوات حيث تحولت الوزارات العراقية الى مستنقعات للقوى الطائفية،شيعية وسنية.وذلك يعني ضرب مبدأ المواطنة بعرض الحائط،الا في حالة رفع شعار”كل العراقيين شيعة،وان لم ينتموا!”تيمنا بشعارات البعث الكريهة”طائفية مستترة”!
• الكشف جهارا وعلانية عن الجوهر الطبقي لمشاريع الطائفية السياسية،لتنتفخ بطون التجار والطفيلية والكومبرادورية،بينما تذهب اموال فقراء الشيعة الى قم المقدسة!نصف قرن من الزمن الردئ والمرجعية بيننا،صامتة،لم تهزّها اوجاع العراقيين وآلامهم ورعبهم وجوعهم وعريهم وبيوت الصفيح والطين التي يعيشون تحت سقوفها المتهرئة،وتتغازل مع صدام حسين،ويدها لم تكف لحظة عن الأخذ والأخذ فحسب،لتحولها الى امبراطوريتها المالية التي تقيمها في ايران،وتخدم من خلالها الايرانيين!توفر عليهم الملايين لبناء المساكن وعلاج المرضى من الفقراء،ليتفرغوا بدورهم لما هو اهم واعظم..التوسع والتمدد ونشر الفتن في كل مكان!مجمّع آية العظمى السيد السيستاني(دام ظله)السكني في قم عند ساحة الامام الخميني(يضم حوالي 320 وحدة سكنية،بعضها بمساحة 115 متراً مربعاً،وبعضها الآخر بمساحة 100 متر مربع،وتضم كل وحدة سكنية منها كامل المرفقات الضرورية ووسائل التدفئة والتبريد وما شاكل ذلك،السوق العصري الملحق،صالات الاحتفالات الملحقة للرجال والنساء كل على انفراد،النادي الرياضي الملحق)،مجمّع المهدية السکني في قم،مجمّع الزهراء(عليها السلام)السکني في قم،مجمّع ثامن الحجج(عليه السلام)السکني في مشهد،مجمّع الامام الهادي(عليه السلام)السکني في قم،مستشفى جواد الائمة(عليه السلام)للعيون في قم،مستوصف الامام الصادق(عليه السلام)الخيري في قم،لجنة اغاثة اللاجئين العراقيين(من نشاطات مكتب سماحة السيد دام ظله)في ديزفول،مستوصف ولي العصر(عجل الله فرجه)الخيري في قم،مستوصف الامام الحسن المجتبى(عليه السلام)الخيري في ايلام،مستوصف السيدة رقية(عليها السلام)الخيري للولادة في ايلام…الخ!كلها مشاريع جرى بناؤها بسرقة قوت العراقيين وفقراء الشيعة!وبأسم آل البيت يشترون الكلور والأغذية الفاسدة من ايران،يمررون الحشيشة الايرانية،يهربون ثروات العراق وآثاره ومعامله وامواله ونفطه الى ايران،يعملون ليل نهار في السر والعلن على تمزيق لحمة العراق ولا يقومون بصغيرة او كبيرة من شؤون ادارة بلدنا،قبل ان يستشيروا المرجع الايراني!
• دعوة صريحة شرسة وقذرة لكل الشيعة للمبارزة مع قوى السنة على السلطة،اي نسف الجهود التي بذلت خلال نصف عقد من أجل ابعاد الحكم عن الطائفية السياسية،وتوتير الاجواء السياسية ثانية في سبيل المزيد من الاستقطاب والتخندق الشيعي السني لضمان الحصول على النصف+1،ومحاولة يائسة لمنع الديمقراطيين والعلمانيين والليبراليين من الحصول على الاصوات.
• المراهنة على نسب الفقر والبطالة العالية والامية وضعف مؤسسات المجتمع المدني العراقية لاشاعة الخطاب السياسي الطائفي مجددا!
• محاولة لامتصاص حدة الانتقادات اللاذعة التي يوجهها الشارع العراقي اليوم لمظاهر الفساد المستشرية في اروقة مجلس الوزراء والوزارات العراقية،وآخرها فضيحة السوداني!
• محاولة جديدة لملء الفراغ الذي خلفه انهيار الفكر الشمولي الصدامي،وتقديم العون والعلاج والتعليم او المواساة في اسوء الاحوال..
يقوم ممثل السيد السيستاني بتسويق بضاعة الطائفية ومراتبها والارستقراطية الطائفية التي تريد فرض نفسها بالقوة على الساحة السياسية لادارة المجتمع بقيم المؤسسة الطائفية والروابط الطائفية وبالروح الطائفية المنغلقة،وهي تجد في تسعير الخلاف الطائفي ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية لادامة حكم الطائفة الواحدة.انها الحرب الاهلية التي فشل مجرمو الميليشيات – العصابات،ومنها القاعدة وقوى البعث والمعتز بالله(الدرويش عزة الدوري)وبعض القوى القومية اليمينية،في اشعالها..
تتجسد ازمة الفكر الطائفي العراقي في اللغة الطائفية المتعالية في عصر العولمة الذي يرفض اعتبارها المرجعية السائدة والوحيدة بل ينفيها وينفي دور الدين في التشريع المدني،وتحديده بالبعد الشخصاني للانسان فقط.ولا تملك الطائفية الرصيد الكافي في آفاق التطور السياسي والاجتمااقتصادي في بلادنا بحكم التقدم المعلوماتي – التكنولوجي الكبير في المعمورة مما جعل العالم قرية صغيرة بالفعل!ولمواجهة الكثير من المشاكل الكارثية التي لايستطيع بلد واحد لوحده ولا مجتمع لوحده ولا طائفة لوحدها من مواجهتها،فلا غنى عن الجهد الانساني الجماعي لذلك!وللنهوض بمستلزمات الاعمار والتنمية بكل انواعها!وبحكم العولمة السياسية واتساع مشاركة المنظمات غير الحكومية في نشاطاتها!ولاتساع الرغبة في الديمقراطية والحكم الصالح وتحولها الى هدف سام للمنظمات غير الحكومية.
على القوى السياسية والحركة الديمقراطية والمؤسساتية المدنية في العراق ادانة تصريحات صدر الدين القبانجي،الخادم الامين لسادته في قم، والمطالبة بمحاسبته وتقديمه الى المحاكم فورا!

بغداد
29/5/2009