الرئيسية » مقالات » نأدي بابل الثقافي يتوشح بالسواد ويعلن الحداد

نأدي بابل الثقافي يتوشح بالسواد ويعلن الحداد

 نأدي بابل الثقافي/ أستوكهولم

بعيون ملئ بالدموع وقلب حزين يعزي نادي بابل الثقافي /أستوكهولم أعضاء النادي والهيئة الأدارية ويعزي أبناء العراق من شمالهُ حتى أقاصي الجنوب برحيل أنهم البار فارس الكرة العراقية الأوحد وشيخ المدربيين العراقين الخالد عمو بابا ، الأنسان الذي لم يحضى عراقيـاً آخر بحب الناس لهُ كل الناس مثل مـا حضي به عمو بابا الذي كان المثل الكبير للنزاهة ونكران الذات والتواضع وفوق كل ذلك حبه الكبير للوطن وتفانيه من أجله ، شرفـاً للعراق أن يكـون لـه أبـناً مثلهُ .

عمو بابا كان الوحيد الذي ملك القلوب …. كل القلوب دون منازع ولم يرضى إلا أن يكـون عراقـياً اصيل الجذر والمنبع

إن شيخ المدربين العراقيين رغم كل العروض والأغرائات التي قدمت أليه من الكثير من الأندية والدول منذ كان لاعبـاً وحتى عندمـا تحول للتدريب ، لم تزحزحه قيد أنمله من سعيه وأرتباطهُ بالوطن الأم ، ولم يغريه مال الدنيـا جميعهُ ، بل فـضّل تربة الوطن والبقاء فيه رغم أستهتار الأنظمه الدكتاتورية المتعاقبة وبالأخص النظام العراقي المقبور ومحاولتهم في النيل من إرادة هذا العملاق الكروي العراقي الذي لم تكـسر شوكته مطلقـاً ، وبقى شامخـاً يذود عن الكرة العراقية بكل آمانة وإخلاص حتى الرمق الآخير .

نتوسم بالذين يخدمون العراق اليوم خيراً ….. وأن يأخذوا تجربة هذا الأنسان العراقي العادي جداً محمل الجـّد ومنهُ يستلهموا العبر والدروس ، في كيف ولماذا بقى حب العراقيين له كحبهم للزاد والهواء والأولاد ؟ نطالب أن تبقى مدرسة عمو بابا الكرويه وتفتح مثلها الكثير من المدارس وأن تدعم ويرتقى بهـا كمـا كان يرغب الراحل شيخـنا الكبير ، ونتوسم بهم أيضـاً أن يبنى في العراق ملعـبـاً فخمـاً وحديـثاً ويحمل أسم عمو بابا الأسطورة الكروية العراقية ، إضافة إلى تسمية العديد من الشوارع والمؤسسات الرياضية بهذا الأسم الذي يعشقهُ العراقيون جميـعاً و إطلاق اسمهُ على العديد من شوارع في مدن العراق المختلفة وآخيراً بـنـاء مشفى تخصصي للرياضيين العراقيين يكون الأفضل في التقنية والأكثر في تقديم الخدمات الطبية لجميع الرياضيين وعوائلهم وبالمجان ، لكي لا تتكرر معاناة شيخ المدربيين العراقيين الذي لا حقتهُ المهانة وتوسلات الناس من أجل علاجهُ هـنـا وهـناك ، وما كان هناك سميع ولا مستجير وهذا عار سيلحق المسؤلين !!!

أيها السادة كان عمو بابـا يستحق الكثير ولكن لم ينل إلا القليل فلنتعلم الدرس من أجل عدم تكرار مأساة الخالد في الذاكرة حبيبـنا العراقي الأصيل عمو بابا .

فنم قرير العين في أرض العراق أرض أبائك وأجدادك