الرئيسية » مقالات » حل قوات بدر.. سبب ظهور المليشيات.. وفقدان التوازن داخل الشيعة ..وأضعفهم امام السنة

حل قوات بدر.. سبب ظهور المليشيات.. وفقدان التوازن داخل الشيعة ..وأضعفهم امام السنة

حقيقة:

قرار المجلس بتجريد (قوات بدر) من سلاحها وتحويلها لمنظمة افقد الشيعة التوازن وأضعفهم



تحذير:

الانسحاب يهدد الشيعة للفراغ السياسي لانهيار سمعة زعماء (الشيعة) والفراغ المسلح والأمني
…………………………

نطرح ثلاث تساؤلات.. هل كان يمكن لمليشيات جيش (المهدي) التابعة للصدريين.. ان تستهدف مكاتب المجلس وبدر.. لو كانت بدر مستمرة كتنظيم مسلح..

والم يكن سلاح بدر.. عامل قوي في التوازن داخل الشيعة انفسهم.. بل في عدم ظهور مليشيات مسلحة خارج الاطر الشيعية العراقية.. وخاصة ان المليشيات (جيش المهدي) لم تكن وليدة حاجة شيعية عراقية.. ولم تحصل على حاضنة شيعية لها .. عندما اعترف مقتدى بانها (يد ضاربة لحماس الفلسطينية وحزب الله لبنان).. وانها (ضد قوات التحالف) اي ضد القوات التي اسقطت صدام والبعث وحكم الاقلية الطائفية.. .. ووقفت المليشيات الى جانب التكفيريين بفك الحصار عنهم بالفلوجة باثارة فتنة النجف..

ولكن حصلت هذه المليشيات على حاضنة شيعية بعد تفجيرات سامراء.. لحاجة الشيعة لمن يكسر شوكة القوى السنية الطائفية التي تستهدف شيعة العراق..

وهل كانت شعبية المجلس تستمر بالهبوط.. لو استمرت بدر كقوة مسلحة.. وتكسب الشباب والرجال الشيعة.. ضمن قضية الدفاع عن شيعة العراق ضد اعتداءات البعثيين والتكفيريين والطائفيين السنة والمحيط الاقليمي والجوار.. وتكسبهم كذلك ضمن قضية تاسيس فيدرالية الوسط والجنوب كوحدة لشيعة العراق جغرافيا وسياسيا وديمغرافيا واداريا..والتثقيف بها.. تحت واجهة عراقية شيعية تجهر بذلك.. كما يجهر الكورد العراقيين بتعريف احزابهم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني).. و (الاتحاد الوطني الكوردستاني).. ؟؟؟

الم تظهر الحاجة بعد سقوط صدام مباشرة.. ومقتل السيد عبد المجيد الخوئي ابن المرجع الاعلى للشيعة بالعالم السابق ابو القاسم الخوئي. .ومحاصرة بيت السيد السستاني.. وقتل شرطة النجف حديثي التطوع.. كعلامات تؤكد على ضرورة ايجاد قوة مسلحة شيعية جعفرية تمثل شيعة العراق.. التي تمثلهم الحوزة العلمية الدينية بالنجف الاشرف.. كتوازن .. مع الطائفة الصدرية.. ان صح التعبير.. ومليشياتهم.. التي جهرت بالعداء ضد باقي القوى الشيعية.. بالصامتة والعجمية والعملية والكافرة .. الخ..

اليس استشهاد محمد باقر الحكيم.. وقعه بيده يوم وافق على تجريد قوات بدر من سلاحها..

هذا المحور الاول..

اما المحور الثاني.. و.نظرا لخطورة التقارير.. التي تتحدث عن انسحاب امريكي.. وشيك.. وحصول فراغ خطير.. ينذر بدق نواقيس الخطر على شيعة العراق دون غيرهم من الاطياف العراقية.. وخاصة لفقدانهم قوة الدفاع الذاتي الشيعية المسلحة..

فالكورد العراقيين.. لديهم البشمركة كقوة مسلحة.. وكوردستان العراق.. التي يقيمون فيها كيانهم .. مما يجعلهم غير معرضين لاي تهديد من اي انسحاب امريكي.. لعدم حصول اي فراغ بعد الانسحاب .. لديهم.. علما انهم ولمدة اكثر من عشر سنوات.. قبل سقوط صدام.. كانوا يملئون الفراغ ذاتيا بانفسهم..

والسنة العرب العراقيين.. اكدت التقارير بان تنظيم حزب البعث.. عاد تنظيم تشكيلاته داخل العراق عامة.. وما اكده سامي العسكري مستشار المالكي.. بان القادة العسكريين حاليا بالجيش العراقي حاليا جميعهم من البعثيين .. بظل حكومة المالكي المحسوب على (الشيعة) نفسها..

وعلما ان الفصائل المسلحة السنية.. التي ينشط بها ضباط الجيش السابق والحرس الجمهوري والامن السابقين في زمن صدام.. كلها مستعدة لملء الفراغ في حالة اي انسحاب.. امريكي.. كما اكده الفلسطيني (بشار فيضي) نائب حارث الضاري في هيئة علماء السنة..

فلم يبقى غير الشيعة العراقيين.. يدق نواقيس الخطر عليهم.. في اي انسحاب امريكي للعوامل التالية:

1. لم يظهر الشيعة العراقيين على الساحة العراقية بثقلهم.. الا بعد تحرير امريكا للعراق واسقاطها حكم البعث وصدام وحكم الاقلية السنية.. وإنهائها المعادلة السياسية القائمة على تهميش الشيعة.. منذ تاسيس الدولة العراقية بداية القرن العشرين حتى سقوط صدام… فخطورة رجوع العراق للمربع ما قبل الاول.. اي على حكم سني.. بواجهة قومية .. واردا بقوة.. وهذا يعني عودة المقابر الجماعية ضد الشيعة..

2. فشل واجهات الاحزاب التي تحسب على الشيعة .. في طرح قضية يتوحدون عليها كشيعة.. رغم خلافاتهم.. كما نجح زعماء الكورد بطرح قضية يتوحد عليها الكورد .. وزعماء السنة بالنسبة للسنة كذلك رغم صراعاتهم.. مع سمعة الفساد المالي والاداري للوزارات التي تزعمها المالكي والجعفري وعلاوي.. جعل شعبية هؤلاء دون الصفر.. وهذا خطر مرعب.. في فراغ سياسي سوف يتعرض له الشيعة.. بعد الانسحاب الامريكي..

3. عدم وجود قوة مسلحة تملئ الفراغ الشعبي المسلح الذي سوف يحصل بعد الانسحاب الامريكي.. وخطورة سيطرة البعثيين العسكريين السابقين على المؤسسة العسكرية.. كالذي يحصل الان.. مع مخاطر ان تدخل القوة العسكرية للجيش ضد اي فصيل مسلح شيعي سوف يكون لصالح القوة العسكرية النظامية.. اي ان السنة.. درعهم وردعهم (المؤسسة العسكرية التي سيطروا على قمة هرمها القيادي باعتراف سامي العسكري (بان جميع قادة الجيش هم من البعثيين).. الذين كما هو معروف يتزعم حزب البعث جناح يونس الاحمد هو .. ضابط سني سابق.. وعزة الدوري زعيم الجناح الثاني للبعث واكبر اجنحته..وهو سني طائفي كذلك..

من ما سبق نتسائل.. حل قوات بدر.. كتنظيم مسلح.. ويمثل اكبر فصائل الشيعة المسلحة المعارضة لصدام انذاك.. والمدربة والمنظمة.. هل كان قرارا صائبا.. والم يؤدي الى تداعيات خطيرة بعد الفراغ الذي حصل بعد سقوط صدام والبعث.. وقيام العصابات والمجرمين والمليشيات والجماعات المسلحة والبعثيين من مليئة بجرائمهم وعملياتهم ..

فالم يكن الواجب.. ايجاد تنظيم بديل شيعي مسلح.. يلائم المرحلة.. ويملئ الفراغ الذي حصل بعد سقوط البعث وصدام.. كواجب يحتم على المجلس الاعلى الشيعي العراقي العمل عليه..

والم يؤدي ذلك الفراغ.. لتشكيل مليشيات.. واحد اسبابه وجود هذا الفراغ..ولحاجة الشارع لاي قوة يمكن ان تدافع عنهم ضد الطائفيين السنة و التكفيريين وباي وسيلة كانت.. فادى ذلك لعشوائية بالرد.. وعدم التنظيم.. والتخطيط المسبق.. في الدفاع عن شيعة العراق.. فافقد شيعة العراق لعامل التوازن الاستراتيجي.. الذي كان يمكن ان يحصل لو تم تشكيل تنظيم مسلح شيعي عراقي .. يعمل على كسب الشباب والرجال.. للحاجات التي يحتاجها الشارع.. بزعامة قادة عسكريين متمرسين.. شيعة.. عراقيين.. بدل ان يحل قوات بدر وتجريها من سلاحها بدون طرح البديل..

بل يطرح تساؤل.. هل كان يمكن لمليشيات (جيش المهدي) التابع لمقتدى الصدر والصدريين. ان يستهدفون مكاتب بدر والمجلس الاعلى.. لو كانت بدر تنظيم مسلح.. سؤال نطرحه مرة ثانية..

الم يكن شعبية المجلس وبدر.. اكبر واكثر فعالية.. لو استمرت بدر كتشكيل عسكري.. لجذب الشباب والرجال الشيعة العراقيين للتنظيم.. وطرح قضية للشيعة العراقيين والدفاع عنهم.. بدل ان تصطادهم المليشيات.. التي جعلت من الوسط والجنوب ساحة لتصفية حسابات مع امريكا وساحة للمعارك.. في وقت امريكا حررت العراق من صدام والبعث وحكم الاقلية السنية..

* إعادة بدر تنظيم مسلح.. يحقق التوازن بين الشيعة الجعفرية ..والشيعة الصدرية.. بالعراق

ونؤكد .. اخيرا.. بان مخاطر الانسحاب الامريكي..لا يهدد فقط .. بفراغ سياسي وامني داخل الشيعة العراقيين.. بل يمكن ان يدق ناقوس الخطر.. من اختلال هذا التوازن.. ببروز (مليشيات جيش مهدي) التابعة لمقتدى الصدر والصدريين.. لبروز حالة استهداف الشيعة العراقيين من قبل التكفيريين والطائفيين السنة والمحيط الاقليمي والجوار.. وعدم وجود قوة مسلحة شيعية بديلة.. وضمن المثل العراقي (اللي اشوف الموت يرضه بالصخونة).. وهذا يؤيد بالتالي لترجيح كفة اعداء المرجعية الدينية.. بالنجف الاشرف.. الذين يصفونها (بالصامتة والجبانة والعميلة والنائمة..).. ويرجح بذلك اعداء شيعة العراق الجعفرية..

فالحذر الحذر..

واخيرا نؤكد للشيعة العراقيين انكم سوف تستمرون تحت عواصف طائفية و اطماع المحيط الاقليمي.. .. وتدخلاته.. ولن تؤمنون جانب شر كل هؤلاء.. الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474
………….
لو استمرت بدر تنظيم مسلح لحصل توازن بين الشيعة الصدرية والشيعة الجعفرية بالعراق