الرئيسية » بيستون » عنصريون وساديون حتى النخاع

عنصريون وساديون حتى النخاع

ماأكثر الأعاجيب في العراق وما أكثر الكلام الذي يطلق على عواهنه من أفواه استمرأت التنكيل بالآخرين دون وجه حق وما أشد ظلم الأنسان لأخيه الأنسان أذا أطلق العنان لشهواته ونزواته وأهوائه
يقول المهاتما غاندي محرر الهند بقومياتها التي تجاوزت الخمسمائة قوميه ( أن تمتهن كائنا بشريا واحدا يعني أنك امتهنت هذه القوى الألهيه وبذلك لاتؤذي ذلك الكائن فحسب , بل تؤذي العالم كله .) قصة تجاربي عن الحقيقه ص 321
وفي البدء كانت الكلمه والكلمة الطيبة صدقة ومقدسة لمن يدرك الشعور بالمسؤوليه وفي الأمثال ( لسانك حصانك أن صنته صانك وأن هنته هانك ) وقد قال رسول الله ص ( لايستقيم أيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) ويقول الأمام علي عليه السلام (ليختزن المرء لسانه فأن اللسان جموح بصاحبه والله ماأرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه وأن لسان المؤمن من وراء قلبه وأن قلب المنافق وراء لسانه ) هذا غيض من فيض ونزر قليل عما قيل في الكلام والكلمه . ومن نظريات علم النفس عن الشخصية الأنسانيه هناك الشخصية ( الماسوشيه ) وهي رغبة الأنسان في تعذيب نفسه وجلد ذاته ألى أبعد حد وهذه النفس تبتعد عن أيذاء الآخرين لذا يكون خطرها على نفسها وفي حدود ذاتها . أما النفس المضادة للنفس الأولى والتي تمثل الخطر الأكبر على المجتمع وينتشر ضررها كما تنتشر النار في الهشيم فهي النفس ( الساديه ) التي تتلذذ بتعذيب الآخرين ألى أبعد حد وهو انحراف خطير يظهر على سلوك أفراد في المجتمع تبحث عن اللذة من خلال مآسي الآخرين وقد عبر المتنبي عن ذلك في البيت الآتي :
بذا قضت الأيام ماكانر على المجتمع وينتشر ضررها كما تنتشر النار في الهشيم فهي النفس ( الساديه ) التي تتلذذ بتعذيب الآخرين ألى أبعد حد وهو انحراف خطير يظهر على سلوك أفراد في المجتمع تبحث عن اللذة من خلال مآسي الآخرين وقد عبر المتنبي عن ذلك في البيت الآتي :
بذا قضت الأيام مابين أهلها
مصائب قوم عند قوم فوائد
وهذا مادرج عليه أزلام النظام الطاغوتي وأجهزته الأمنية الدموية الذين ضربوا المثل الصارخ في انتهاكات حقوق الأنسان على أبشع صوره وتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الأنسان تشهد على ذلك ولا تسع لجرائمه المنكرة مئات الآلاف من الصفحات وقد كتب الكثير من الخيرين وأصحاب الأقلام الشريفة عن المآسي والويلات التي تعرض لها الكرد الفيليون على أيدي جلاوزة ذلك النظام الطائفي البشع و الكريه هؤلاء المواطنون الشرفاء الذين وضعوا العراق في قلوبهم وأرواحهم وتجذرت أصولهم وفروعهم في تربة العراق منذ آلاف السنين وعراقيتهم فوق كل الشبهات والأراجيف التي يفبركها دهاقنة الأعلام الكاذب المضلل من دعاة الحقد الطائفي والعنصري الأعمى الذين لاهم لهم سوى الضرب على الوتر الطائفي والعنصري لتمرير مخططاتهم الجهنمية الضالة والمعادية للشعب العراقي .
لقد خلق الله البشر والقوميات في كل أنحاء الأرض وجعل من هذه المنظومة البشرية شعوبا وقبائل بينها مشتركات في نشر السلم والوئام والمحبة بينها لكي تسعد البشرية وتصلح من حالها وتخطو خطوات نحو الرقي والتقدم والرفاه بدل الحروب والتناحر والبغضاء وأصبح مقياس الوطنية للشخص مايقدمه لوطنه من عطاء بغض النظر عن قوميته ومذهبه ودينه التي تعتبر من خصوصياته ولا يفرضها على الآخرين بطرق تتنافى ومبدأ حق الفرد في العيش بأمن وأمان في وطنه وهذا ماأكددته كل شرائع السماء وقوانين الأرض ولكن البعض ممن تشربت في نفوسهم الأحقاد الطائفية والعنصرية البغيضة يأبون ذلك ويصرون على أثارة هذه النوازع التي تزرع الأحقاد وتشتت أبناء المجتمع الواحد ألى مكونات متنافرة يكيد بعضها للبعض الآخر بحجة القومية تارة وبحجة الطائفية تارة أخرى هؤلاء الذين تلوثت عقولهم ونفوسهم بتلك الأحقاد الجهنمية البغيضة لاتسمح لهم ساديتهم نشر قيم الحق والعدالة بين مكونات الشعب العراقي وكأن لسان حالهم يقول أن مافعله النظام الصدامي الطاغوتي بالكرد الفيليين من تهجير وقتل ومصادرة حقوق وأسقاط الجنسية وتغييب الأبناء ورميهم في أحواض التيزاب وموت الكثير منهم في مخيمات الغربة وقضائهم السنين الطوال في تلك المخيمات النائية كل ذلك لايكفي ولابد من معاقبتهم وهم في بلاد الغربه !!! أي سادية وأي حقد يعتمل في نفوس هؤلاء الأشرار الذين باعوا أنفسهم للشيطان اليوم تأتي محطة الشرقية لتقول أن هذا كله لايكفي ويجب معاقبة هذه الشريحة أكثر من ذلك بأبقائهم في تلك المخيمات ألى نهاية حياتهم لأنهم ( أيرانيون مقيمون في أيران ) وهل يصدق عاقل أن الأيراني يقيم في وطنه أيران ولا يملك مستمسكات أيرانيه ؟ هذ السؤال أوجهه للشرقية التي لاهم للفائمين عليها سوى أثارة الفتن العنصرية والطائفية وترويج الأكاذيب المضللة والرخيصة لقد أثارت هذه المحطة المعروفة بتوجهاتها الشوفينية المقيتة زوبعة ضد وزارة الهجرة والمهجرين بحجة أنها تمنح الجنسية للأيرانيين لكي يستوطنوا في العراق ويغيروا الواقع الأجتماعي فيه لصالح الحكومه لكي تستفيد من أصواتهم في المرحلة الأنتخابية القادمة وهي جزء من حملة كاذبة ومضللة تقودها مخابرات دول عربية مجاورة تناغما مع الحملة الطائفية والعنصرية السائدة في الوطن العربي وهل يعقل أن أعدادا هائلة من الأيرانيين تترك وطنها لكي تأتي للعراق والعراقيون يهربون من الجحيم الذي هم فيه ؟ وأين ستسكن هذه الأعداد الهائلة من الأيرانيين ومئات الآلاف من العوائل العراقية تسكن في بيوت من الصفيح والطين لاتحمي من حر ولا من قر ؟ لقد اتصل مذيع الشرقية ليلة 27/ 5 بشخص يدعى (أنس العزاوي ) يلقب نفسه ب ( الناطق باسم حركة الأصلاح والتنميه ) وما أكثر الألقاب والعناوين العريضة الخاوية هذه الأيام في العراق ولا تمثل ألا أسماء أصحابها لقد أدعى هذا الشخص وبتحريض من المذيع بأن ( الأكراد الفيليين هم أيرانيون كانوا مقيمين في العراق ولا يحق للحكومة منحهم الجنسية العراقية وهذا من شأنه يهدد عروبة العراق ويصب في خدمة الحكومه في الأنتخابات القادمه !!! ) ولا أدري من خول هذا الدعي الدفاع عن العروبة التي هي أسمى وأطهر وأشرف منه ومن خزعبلاته وشوفينيته وشوفينية محطة الشرقية التي اتصلت به ولا أدري هل أن العروبة بحاجة ألى ألى مثل هذه النكرات العنصرية التافهة التي تتسول على موائد الأنظمة البوليسة الدكتاتورية التي تعامل شعوبها كقطيع من الأغنام لكي توضع الأمور في نصابها الصحيح ؟ أقول لهذا الذي منح لنفسه صفة الوطنية والعروبة الحقه وأسقطها عن الآخرين المشهود لهم بوطنيتهم وحبهم وأخلاصهم للعراق على مدى قرون ماهكذا تورد الأبل ياهذا وليست العروبة ناد من النوادي العنصرية التي يرتادها أنت وأمثالك ليسيؤا أليها ويشوهوا أسمها النقي ويؤسفني أن أقول لك ولأمثالك الذين لايعرفون من العروبة ألا أسمها
مازاد حنون في الأسلام خردلة
ولا العروبة لها شغل بحنون
أن الأكراد الفيليين هم أبناء العراق رغم كل الحاقدين والمصابين بالهوس العنصري السادي المقيت والذين لاهم لهم سوى الطعن بالآخرين وتوجيه المزيد من التجنيات للجسد العراقي الجريح وهؤلاء الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة لابد أن يكفروا عن تجنياتهم بحق هذه الشريحة الطيبة والنبيلة والأصيلة من أبناء العراق الأوفياء الذين هجروا ظلما وعدوانا ورد اعتبارهم وتعويضهم عن سنوات الحرمان والقهر والضياع في بلاد الغربة وأعادة جنسيتهم العراقية لهم أبسط حق من حوقهم التي ضمنتها كافة لوائح حقوق الأنسان رغم كل غيلان الحقد السادي العنصري الأعمى
أن دعاة القومية الزائفة الذين سلموا العراق على طبق من ذهب للمحتلين وهربوا خلال ساعات بعد أن تنعموا بخيرات العراق دون غيرهم لعشرات السنين وقبع كبيرهم الذي خرب البلاد في دمويته وساديته وحروبه العبثية في حفرة نتنة لأشهر عديدة يرفع أتباعهم وأيتامهم هذا الشعار البالي لتغطية عوراتهم وسرقاتهم وفضائحهم التي باتت نزكم الأنوف أقول هذا الكلام ولا أدافع فيه عن الحكومة الحالية ولكني أقول قول الحق حول الأكراد الفيليين الذين لايطالبون بأكثر من حقوقهم المثبتتة في الدستور ويحاول البعض أبقاءهم في الظلم الذي وقع عليهم وأن العراق ليس ملكا صرفا لقومية أو طائفة معينة لقد مضى زمن الأستئثار بكل شيئ فالعراق للعراقيين جميعا بكافة قومياتهم ومذاهبهم وشرائحهم الأجتماعية رغم كل القوى الشوفينية العنصرية السادية البغيضة .
جعفر المهاجر – السويد