الرئيسية » مقالات » عمو بابا … آه آه أه

عمو بابا … آه آه أه

سيدي العراقي الشريف ، عز عصرنا ان يتحفنا بمثلك اخلاصا وحبا للعراق والعراقيين ، من اي طينة انت .. مابالك بقيت على مبادئك تنضح وفاءا وحبا حتى للذي يسيء اليك … قتلوك وهاهم يذرفون الدمع عليك … انها الاسطوانة المشروخة ، فما من عظيم من عظمائنا يلتحق بالرفيق الاعلى حتى ترانا نخفي خناجرنا التي قتلناه بها ونولول صارخين بدموع ساكبة عليه … سيدي الذي لم ارك الا في شاشة التلفاز ولم اسمعك الا من خلالها هل انتهى سحرك … وأي سحر سحر الحب والاخلاق التي لو توفرت معشارها لدى مسؤولينا لكنا على خير … سيدي ندبتك قبل موتك حين ندبت العراق … فأنت فقط من تستحق ان تمثل العراق الذي كدت ان تعبده ، ولكأن بيت الحلاج ( انا من اهوى ومن اهوى انا ) ينتظر ليرى حبيب يتحد بحبيبه فلم يجد غيرك والعراق … سيدي بعد ذهابك اي صورة استحضر استمد منها العزم والاصالة ؟؟ وكل ما اشهده ذهبت الانسانية عنه بعد فطامه .. سيدي انت الانسان الذي كان يبحث عنه دياجونيس بمصباحه ولكنه ذهب قبل ان يشهدك حيث كنت مخفيا في عوالم النور نور الحب والفضيلة … سيدي اي رجل انت ؟؟ واي قلب هذا الذي في جنبيك ؟؟ تضحي بعائلتك من اجل حبك للعراق ودموعك تذرف حين تتصل بك زوجك وتأبى فراق حبيبك للالتحاق بها… آه يا سيدي ما أشد التناقض تضحي بعائلتك من اجل عراقك والمسؤول يضحي بالعراق من اجل عائلته !!! وانت لم تنتفع من العراق الا حبه بينما المسؤول سلب من العراق حتى ثيابه …
سيدي الكبير … كيف ارثيك وانت اكبر من الرثاء … من ذا الذي يكابرك علوا وشرفا … انت عمنا النخلة وابونا العراق ولذا اسمك عمو بابا …
سيدي اعذر دجلة والفرات فلم يتبقى في اثدائهن دموعا تذرفها عليك .. واخال قابل الايام يبكينك دما .

كنت في الخلود ورحلت الى الخلود

من محب لك