الرئيسية » مقالات » عقد الأقلية للسنة العرب العراقيين بعقلية (وفيق السامرائي) باختزال قومي بنزعة طائفية سنية

عقد الأقلية للسنة العرب العراقيين بعقلية (وفيق السامرائي) باختزال قومي بنزعة طائفية سنية

 مخرج الأقلية السنية (لتقسيط الأكثرية الشيعية)..(العراق سني وان كان غالبية سكانه شيعة)ـ

وفيق السامرائي.. خير مثال.. للازمة الفكرية التي يعاني منها السنة العرب العراقيين.. والتي تهدف لاخذ حجم اكبر من حجمهم بالعراق.. ويطرحون معادلات سياسية ذات اطر شمولية خارج الاطر العراقية ذات امتدادات اقليمية خارجية.. لتمرير ما يطمحون اليه..

فوفيق السامرائي في الشرق الاوسط.. يكتب موضوعا يطرح فيه (السم بالعسل).. فيطرح (حقا يراد منه باطل).. حيث ذكر السامرائي نقطتين يتفق معه فيهما (العسل).. ولكن لا يتفق الوطنيين العراقيين معه بالاسلوب (السم) للوصول الى ذلك حيث كتب ما نصه :

1. “وأثبتت التجربة العراقية أن التوافق مصدر عرقلة لقرارات الدولة، وتقييد لسلطة الحكومة والمؤسسات، وبالتالي فإنها تؤثر على عملية البناء”. ما سبق من كتبه السامرائي نؤكده بان (المحاصصة، التوافق، المشاركة).. كانت وسيلة لتسقيط حكم الاكثرية امتداد لحكم الاقلية الدكتاتورية السنية القومية السابقة..

2. “ولكي تتحقق الثقة، لا بد من حصول تغيير في الأجندة السياسية، بما يؤدي إلى انفتاح سياسي لتكوين قوائم انتخابية على أساس الانتماء الوطني، وليس ما يسمى اليوم بالمكونات العرقية والطائفية،”. فالخطورة ان السامرائي وضع السم بكيفية (الحصول ) على تغيير في الاجندة السياسية وهي مصدر الخلاف …

حيث نرى وفيق السامرائي.. يعارض طرح (احزاب شيعية وسنية وكوردية)؟؟ ولكنه لا يعارض طرح احزاب (عربية).. فقط على الساحة.. فماذا يعني ذلك ؟؟ حيث يكتب وفيق السامرائي في موضوع (العراق.. هواجس النظام الرئاسي وعرقلات التوافق ) في الشرق الاوسط وعلى الرابط

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=40077

ما نصه (ولكي تتحقق الثقة، لا بد من حصول تغيير في الأجندة السياسية، بما يؤدي إلى انفتاح سياسي لتكوين قوائم انتخابية على أساس الانتماء الوطني، وليس ما يسمى اليوم بالمكونات العرقية والطائفية، والقوائم الانتخابية تمثل أقل الطموح المطلوب تحققه، وإلا أن يجري تطبيق الفكرة على الأحزاب، وألا يكون هناك حزب شيعي وآخر سني وثالث كردي.. الخ.).

فهل مثلا السامرائي يقصد بـ (الخ).. (بحزب عربي)؟؟ ام ماذا ؟؟ ولماذا لم يذكر حزب عربي ضمن الاحزاب التي يعارض تاسيسها على اساس عرقي)..

أي هل فقط الاحزاب العربية يحق لها بالعمل بالعراق حسب عقلية السامرائي بدعوى (ان العراق بلد عربي الهوية)..ضمن نظرية (الاكثرية القومية).. فنتسائل اليس القومية تثير العنصرية في بلد متعدد القوميات ؟؟ فوفق ذلك ان العراق بلد شيعي الهوية بحكم الاكثرية الشيعية في العراق اليس كذلك ؟؟؟ كحال السعودية مذهبها الرسمي سني.. وكذلك تونس سني مالكي ..

وماذا يقصد السامرائي (بالانتماء الوطني) هل الانتماء للعراق كوطن.. ام (لما يسمى الوطن العربي وهو كيان غير موجود على ارض الواقع فقط في كتب الايدولوجيات النازية البعثية والناصرية وغيرها)؟؟؟

أي من اين يستنبط السامرائي مصطلح الوطن ؟؟ والوطنية ؟؟

ثم اليس المكونات العرقية والمذهبية.. هي مكونات للتركيبة السكانية بالعراق المتعددة الاطياف كالشيعة والسنة والكورد والتركمان والاشوريين والكلدان واليزيديين والشبك ؟؟ فكيف يريد السامرائي ان يتم اختزالها هل (بهوية عنصر قومي (العربية) فقط في العراق المتعدد القوميات والاطياف والمذاهب.. )؟؟ وان لا يعترف بالعراق (كوطن).. وان يعتبر (قُطر) أي (جزء) من وطن وهمي (الوطن العربي).. ذات الغالبية السنية حسب نظرية (الاكثرية).. حيث اغلبية الغرباء من العرب الغير عراقيين هم من اهل السنة ؟؟ فيراد تبرير تدخلات اقليمية خارجية بالشان العراقي..

فنتسائل اليس السامرائي يدافع عن حزب البعث العربي الاشتراكي.. بالغاء اجتثاثه.. في وقت لم نرى حزب سياسي عراقي يحمل اسم (شيعي) في الساحة السياسية العراقية .. وهذه هي ازمة شيعة العراق الكبرى.. بعدم وجود قوى سياسية شيعية تجهر بالدفاع عنهم.. وتطالب بالاعتراف بوجودهم .. بالاعتراف بالمكونات المذهبية السكانية للعراق..

ونؤكد للسامرائي بان تغير الاجندة للقوى السياسية لا يكون الا بالمطالبة بوضع قانون للاحزاب الوطنية العراقية .. توضع فيها شروط تجبر هذه الاحزاب على الانتماء للوطن العراقي وتغير اديولوجياتها وطروحاتها ومتبنياتها السياسية من خلال :

1. ان لا يجاز بالعراق أي حزب سياسي لا يؤمن بان العراق وطن بحد ذاته..

2. يعتبر أي حزب سياسي او تنظيم.. يروج لتقزيم العراق واعتباره (جزء، قطُر، اقليم، ولاية، امارة) تابعة لكيانات خارجية وهمية او غير وهمية.. على اسس شمولية مسيسة للدين والدين منها براء او على اسس قومية شمولية عنصرية.. هو حزب معادي يجب محاربته كالقاعدة والبعث مثلا .. ولا يسمح الا للاحزاب السياسية التي تعتنقد بان العراق وطن بحد ذاته وهو (الكل).. وليس (جزء)..

3. يعتبر أي حزب سياسي او تنظيم..يطالب بضم أي جزء من العراق الى دول اخرى.. ضمن خانة القوى المعادية للعراق..

4. أي حزب سياسي.. يعتبر العراقيين (جزء) من امم خارجية وانهم جاءوا (من خارج العراق).. يدخل ضمن الاحزاب المحضورة ويعتبر حزب معادي يهدف لتجريد العراقيين من وطنهم..لتبرير تشريدهم.. ولا يجاز الا الاحزاب التي تعتنق بان (العراقيين هم سكان العراق الاصليين.. وهم اهله).. خاصة اذا ما اخذنا تجربة فلسطين الذين روجوا للفكر الصهيوني في وقت هم يعارضون الصهيونية كما يدعون.. (الفلسطينيين جاءوا من خارج الحدود من الجزيرة).. وبذلك مسك الصهاينة عليهم ذلك وقالوا (بما انكم جئتم لفلسطين من خارج الحدود من الجزيرة فبذلك تعترفون بان فلسطين ليست ارضكم ونحن شعب اسرائيل هي ارض الميعاد)..

5. يحضر .. أي حزب.. ولا يسمح لاجازته.. بالعراق.. اذا ما روج لاختزال الهوية العراقية الوطنية الخالصة بهوية جزئية.. ولا يجاز الا الاحزاب العراقية التي تعتنق بان الهوية العراقية هي الهوية العراقية (الخالصة) المتجردة من أي هوية جزئية.. قومية او عشائرية او عائلية.. الخ..

6. لا يجوز اعتبار العراق جزء من اي منظومة او مؤسسة او منظمة خارجية ذات صبغة قومية او عائلية او عشائرية.. او غيرها من الخصائص الجزئية..


أزمة السنة العرب العراقيين.. في العراق تتمثل:

1. عقدة الأقلية.. التي تنعكس بشعورهم بعقدة نقص.. تدفعهم .. للتمسك بالحكم والسلطة منذ تأسيس الدولة العراقية.. عبر الأجهزة العسكرية والأمنية.. القمعية.. بدعم إقليمي (المحيط العربي السني)… لتنعكس بعد زوال السلطة منهم بعد سقوط حكم البعث وصدام.. بردة فعل عنيفة شاملة.. لاستخدام الوسائل الدموية عبر جماعات مسلحة دموية.. ضد الأطياف العراقية وخاصة ضد الأكثرية الشيعية بالعراق.. مستعينين ايضا (بالمحيط السني العربي).. للعودة للحكم.. عبر عمليات انتحارية وسيارات مفخخة وقتل على الهوية وتفجير المقدسات الشيعية.. وغيرها من وسائل الابادة الجماعية ضد الشيعة العراقيين.. خاصة وضد كل من يخالفهم عامة..

2. استخدام واجهات قومية تختزل العراق بهوية عنصر قومي في بلد متعدد القوميات… ..وهذه الواجهات ذات اديولوجيات خارج الاطر العراقية .. مصدرة للعراق من الدول الاقليمية.. (الملكية السنية) من الحجاز.. و (الناصرية السنية العنصرية) من مصر.. و (البعثية الطائفية العنصرية) من سوريا.. لعلم السنة بانهم اقلية.. ولا يمكن لهم الحكم.. عبر (واجهة سنية مباشرة).. لأقليتهم.. فيغطونها بـ (شمولية قومية عربية).. ضمن مخطط (تسقيط الاكثرية الشيعية) ضمن عقلية العرب (الغير عراقيين) من المحيط للخليج هم من اهل السنة.. في الغالبية الساحقة.. وبما ان العراق جزء من ما يسمى (الامة العربية) ذات الغالبية العظمى السنية.. والقياس يؤخذ على العموم وليس على الشواذ .. فالعراق (سني) وان كانت غالبية سكانه شيعة).. حسب الفكر التسقيطي.. لذلك نرى كل حكام العراق منذ تحرره من الاحتلال العثماني لحد سقوط صدام.. هم من الاقلية من السنة العرب العراقيين ..

فملخص ازمة العراق الكبرى.. هي اجندة خارجية اقليمية من الدول التي تسمى (عربية).. لتبرير تدخلاتها بالشان العراقي مستغلة بل تساهم في زيادة عقدة الاقلية (النقص) لدى السنة العرب العراقيين لجعلهم اجندة لها تتمثل بطرح سمومها بالعراق من خلال طرح :

((….العرب غالبيتهم (سنية) في (المحيط العربي السني ” العالم العربي السني”).. والشيعة غالبية بالعراق (واقلية بالعالم العربي السني …))ـ ولا نعلم ما دخل العراقيين كوطن له خصوصيته التعددية القومية والمذهبية والاطياف الاخرى بالدول الاقليمية والجوار ؟؟؟

فازمة العراق الكبرى.. ان يجرد العراق من تعريف (الوطن العراقي).. وان يجرد ابناءه من تعريف (الامة العراقية).. وان يجرد هويته الوطنية (من العراقية الخالصة).. كل ذلك بسبب عقدة الاقلية (الدونية) للسنة العرب العراقيين.. التي تجعلهم يبررون تدخلات الاجانب من مصريين وفلسطينيين وسوريين وخليجيين وسوريين ولبنانيين وغيرهم بالشان العراقي بدعوى (قومية )..

فوصل الحال باهل السنة بالعراق.. لتقزيم العراق وتسقيطه.. بجعله (جزء) من وطن وهمي غير موجود على ارض الواقع (الوطن العربي).. واعتبار العراق (اقليم) وليس (وطن بحد ذاته).. فيطرح السنة (القياس يؤخذ على العموم وليس على الشواذ)…. فالعراق (سني) وان كانت غالبية سكانه شيعة.. بدعوى ان (غالبية العرب بالعالم من اهل السنة).. فتسقط الاكثرية الشيعية بالعراق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ونعطي مثال على نموذج سني .. وهو وفيق السامرائي .. حيث نراه ما زال يرفض الاعتراف بمكونات التركيبة السكانية بالعراق.. ( الشيعة والكورد).. بدعوى (انه يدافع عن الوطنية).. ولكنه يقبل طرح مصطلح (عرب) فقط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اي اختزال العراق المتعدد القوميات بقومية دون اخرى.. وتجريد الهوية الوطنية العراقية من (خصوصيتها الجامعة لاطياف متعددة).. ومحاولة (جعلها هوية ضيقة مختزلة بهوية عنصرية قومي).. بنزعة طائفية سنية.. اعترف السامرائي بذلك بدعوى (ان السنة بالعراق يشعرون بعدم القناعة بما حصلوا عليه بالحكم في العراق (لانه اقل من حجمهم) فالسؤال.. (ما حجم السنة (العرب السنة العراقيين) في العراق )؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بمعنى انه (ربط حجم السنة العرب العراقيين.. باختزال هوية العراق بهوية قومية (عربية).. لنزعة طائفية سنية .. لان غالبية الغرباء من العرب الغير عراقيين هم من اهل السنة..)..

فيطالب السامرائي مثلا باعطاء حجم اكبر للسنة بالمؤسسة العسكرية .. ويعتبر تطور الحياة السياسية عند السامرائي هو بزيادة نسبة الاستحقاق للسنة ؟؟ ولا نعلم كيف؟؟ فالسنة العرب العراقيين اقلية بالعراق .. فكيف يراد ان يعطون استحقاق اكبر من استحقاقهم ؟؟

واليس يثبت عقلية السامرائي .. نظرة التكبر والتعالي على باقي العراقيين.. و شعور السنة بان استحقاقهم هو باختزال العراق والعراقيين بهم فقط لا غير.. وما دونه هم (كورد عجم.. وشيعة رافضة صفويين )؟؟؟؟

واخيرا نسأل السامرائي اليس اعلان العراق بهوية قومية واختزال الهوية الوطنية بهوية جزئية . هي سبب النزعة العنصرية والتفكك القومي بالعراق واضعاف للروح الوطنية الجامعة لكل العراقيين ؟؟