الرئيسية » شخصيات كوردية » علاّمة احمد فائز البرزنجي 1842-1918

علاّمة احمد فائز البرزنجي 1842-1918

هو العلاّمة الكوردي السيد احمد فائز البرزنجي بن السيد محمود بن السيد احمد بن عبدالصمد فضل الدين بن الشيخ حسن الكلزردي، سبط العالم الديني الشهير الشيخ معروف النودهي، ولد في قرية كلزرده القريبة من مدينة السليمانية سنة 1258 الهجرية المقابلة لسنة 1742 الميلادية درس مبادئ علوم الدين في سن السادسة من عمره عند والده ثم ترك قرية (كلزرده) متوجهاً الى السليمانية فدرس هناك قواعد اللغة العربية وآدابها لدى العالم الديني الكبير محمد غالب، ثم تلقى علمي الكلام والعروض عند العالم والاديب مصطفى البرزنجي، ودرس كتاب (شرح الهداية في الحكمة)، لدى العالم الملا احمد النودشي وعلم البيان والمعاني عند الملا احمد البير حسني المشهور بـ(ملا جاومار) ثم اكمل مرحلته الأخيرة من تحصيله العلمي بتلقي دروس من (أصول الفقه) و(الحديث) و(تفسير البيضاوي) لدى خاله العلامة كاك احمد الشيخ، فنال منه الاجازة العلمية وأصبح عالماً دينياً وفقيهاً متضلعاً في جميع العلوم النقلية والعقلية والادب. عين شيخنا السيد احمد فائز البرزنجي لأول مرة مدرساً سنة 1861 ثم أصبح فيما بعد قاضياً للشرع في (مركة) ثم نقل الى كويسنجق سنة 1875، فبقي فيها أكثر من سنتين يحكم بالعدل في قضايا الشرع، ثم نقل الى قره داغ وبعد سنة نقل الى الكوت والناصرية في ويلايتي بغداد والبصرة ثم نقل الى درسيم وأورفة وذهب الى عاصمة الدولة العثمانية (الآستانة) سنة 1890 ومكث فيها ثلاث سنوات حيث عين قاضياً لولاية قسطموني سنة 1893 وبعد سنتين نقل قاضياً لمدينة الموصل سنة 1895 فشغل ذلك المنصب عدة سنوات فألف كتابه الشهير (كنز اللسن) والذي نأتي على تفاصيله فيما بعد، ثم عاد الى الآستانه ليعين عضواً في مجلس المعارف العثماني الأعلى الى ان أحيل على التقاعد لبلوغه سن الثالثة والستين وظل مقيماً في الآستانة الى ان وافته المنية سنة 1918 عن عمر ناهز السادسة والسبعين. علومه ونتاجاته: كان شيخنا البرزنجي عالماً تحريراً غزير الانتاج، فألف خلال سني حياته العلمية 18 مؤلفاً قيماً باللغات العربية والكوردية والتركية والفارسية، ندرج لكم بعضاً من تلك النتاجات: 1-خلاصة العقيدة في شرح الدرة الفريدة (في العقائد). 2-تحفة الاخوان (في البلاغة). 3-جلاء الطرف في اختصار الصرف. 4-أنفس الفوائد (في علم الكلام). 5-الدر المنظوم. 6-ارشاد العباد الى صحيح الاعتقاد. 7-خير الأثر في مدح آل سيد البشر. 8-كنز اللسن المكنوز فيه ستة ألسن واثنا عشر فناً. وله تأليفات اخرى قيمة ولكننا نود هنا ان نلقي ضوءاً على مؤلفه الاخير لما فيه من غرائب العلم والفقة والادب. كنز اللسن أثر علمي وفني نادر: ألف العلامة البرزنجي هذا الكتاب القيم عندما كان قاضياً في الموصل سنة 1895 وهو عبارة عن احد عشر عموداً في كل صفحة عريضة من صفحات الكتاب، فالعمود الأول في جميع الصفحات يبحث عن علم الكلام (الفلسفة)، أي اذا قرئ العمود من الأعلى الى الأسفل يبحث عن موضوع علم الكلام وغايته وفوائده والعمود الثاني يبحث عن التفسير والثالث في علم الحديث والرابع في علم الفقه والخامس في علم النحو والصرف والسادس في علم الحكمة والسابع في علم المنطق والثامن في علم البيان والبديع والتاسع عبارة عن خمسة أبيات شعر تركية والعاشر ستة أبيات فارسية والحادي عشر أربعة أبيات، أثنان منها باللغة الفرنسية وثالثها باللغة الروسية ورابعها باللغة الكوردية وهو بيت شعر من قصيدة لـ(نالي).علماً أن الابيات الفرنسية والروسية مثل التركية والفارسية مكتوبة بالحروف العربية، ومن اغرب الغرائب، انه اذا قرئ الكتاب افقياً، بأن يقرأ السطر الأول من جميع تلك الاعمدة ثم السطر الثاني وهلم جرا الى نهاية الكتاب، تنقلب اللغات التركية والفارسية والفرنسية والروسية والكوردية الى اللغة العربية، واذا التقطت من آخر كل عمود في نهاية الكتاب كلمة واحدة، يحصل لدى القارئ من مجموعها بيت شعر باللغة العربية فيه تأريخ تأليف الكتاب وهو قوله: ما نيلُ ما أبدعْتُ من عجائبي لذا أتى التأريخ (من غرائبي) وبحساب الجمل تكون قيمة حروف عبارة (من غرائبي)، مساوية لسنة تأليف هذا الكتاب وهي سنة 1313 الهجرية المقابلة لسنة 1895 الميلادية، حقاً انه كتاب فريد وقيم وتحفة رائعة من تحف جهابذة علمائنا الكورد النابغين. المصادر: 1-احمد فائز البرزنجي –كنز اللسن- تقديم وتصحيح وضبط الشيخ محمد الخال من مطبوعات المجمع العلمي العراقي –الهيئة الكوردية- بغداد 1980. 2-مير بصرى –اعلام الكورد- ط(1) لندن 1991. 3-مجلة كاروان –العدد 16 كانون الثاني 1983- موضوع (كنز اللسن) بقلم كريم شاره زا.
الصوت الاخر