الرئيسية » دراسات » حملات الإبادة على الايزدية الحلقة الاولى

حملات الإبادة على الايزدية الحلقة الاولى

مكان سكناهم وعددهم
طائفة دينية لهم عاداتهم ومعتقداتهم وطقوسهم الخاصة بهم ويسكن الايزيديون قرب مراقد أئمتهم ومساكن أمرائهم في قرية(باعذري) وفي مضيق لالش وفي قضاء الشيخان التي فيها خمس عدد أبناء الطائفة الايزدية. أما في قضاء سنجار فان ثلاث أخماس منهم يسكنون فيها.
وكانت لهم فيها(50) قرية حيث المناعة الطبيعية والماء العذب وعندما كانوا يتعرضون للهجوم يتحصنون في تلك الكهوف والمغارات الموجودة في جبل سنجار. أما الخمس الباقي منهم يسكنون في قرى تابعة لقضاء سميل في دهوك وقدرهم الرحالة دبليو. أي. ويكرام بحوالي مائة وخمسين ألفا وهناك حوالي خمسمائة قرية يسكنونها وهذه القرى متباعدة جداَ عن بعضها ومنعزله ووحيده بين القرى الكردية والمسيحية.
ومن مراكزهم المهمة في هذه المنطقة(باعذري) قاعدة أميرهم وكذلك يتواجدون في (بحزاني، وبعشيقة، وعين سفني(أي شيخان)، ويسكن اليزدية في قرى تابعة لقضاء سنجار.
وجاءت في سالنامات ولاية الموصل العثمانية ان سنجار تعتبر إحدى أهم مناطق الجزيرة التي تقع غرب الموصل، ولان جبل سنجار يتوسط إقليم الجزيرة الذي يقع بين نهري دجلة والفرات، وجبل سنجار فيه عوارض طبيعية واسعة وصعبة المرور ويمتاز بمائه وهوائه العذب وأكثرية السكان من الكرد الايزيديين.
وان الرحالة توماس بوا الذي عاش معهم يقول((وهم من الكرد، ويبلغ تعدادهم اليوم حوالي (50000) خمسون ألف نسمة ويقيمون في العراق في أودية قضاء شيخان العميقة، وفي جبل سنجار ويوجدون في سورية في بعض قرى الجزيرة وفي نحو عشرين قرية في جبل سمعان))( ). ويقول: ت.أ. لورنس أن بعض العشائر الايزدية الذي القى بهم في سورية كانوا يتكلمون اللغة العربية ولكنهم تأثروا بالمانوية الآيرانية ويميلون إلى تهدئة روح الشر. والأكراد الذين يقيمون في أقاليم يريفان وتفليس في الاتحاد السوفيتي السابق هم أيضا من أصل يزيدي..
أصل الايزدية
إما حول أصل الديانة الايزدية فقد كتب احد المثقفين الايزيديين قائلاَ: ان الشيخ أدي (عدي) . ليس بـ(نبي)ولا مؤسس الديانة الايزدية،بل مجددها،ولولا الضوابط والتعاليم التي رسمها لهم في تلك الحقبة من صراع الأديان والمذاهب، ولولا تقبله ولو شكلياَ لبعض العقائد الإسلامية من باب التقية، لذابت الايزدية فعلاَ في الإسلام، ولم نكن نلمس عنهم من أثر اليوم!.. فالشيخ أدي هو الذي رص صفوف الايزيديين وأعاد تنظيمهم، روحياَ واجتماعياَ بفضل علمه الغزير ومعرفته الواسعة وكراماته وقوة تأثيره، وأوصلهم إلى برّ الأمان إلى يومنا هذا، وعليه احتل مكانته العظيمة بين الايزيديين، ونظروا إليه بعين التبجيل، وأصبحت العديد من الطقوس والرموز باسمه،مثل(طاووسا شيخادي، قه واليت شيخادي، مالا شيخادي،لالش،جلي شيخادي). ويضيف قائلاَ:((ان المتتبع للتاريخ يلاحظ ان الايزيديين كانوا قبل الشيخ عدي بن مسافر، على سبيل المثال((الأمير عيسى بن يحيى وكانوا مشهوراَ باسم صلاح الدين الكردي، وقد خلف الأمير عيسى أباه على رئاسة عشيرة الدوملي الكردية ونقل ما يقارب(200) عائلة من الأكراد الايزدية إلى أذربيجان)).
أما الدكتور پير ممو عثمان وهو الأخر من المثقفين الايزدية يقول:((يعتبر الشيخ عادي من مؤسسي الدعوة العدوية وسمي أتباعه بالمريدين)). اسم الايزدية:ـ
يعتقد البعض بأن اسمهم مشتق من كلمة(يزدان)او(يزد ـ ايزد) في الكردية والفارسية يعطي معنى خودي ـ خودا، أي(الله ) و(ازيدي) أي الهي منسوب للاله و(ايزدي) في الكردية معنى اله النور والضياء أيضا، ويرمز كذلك للذات العليا وعليه فان اسم( ايزدي) وعبادة الاله يزد ـ ايزد أقدم من يزيد بن معاوية بعدة قرون، وكلمة(يزدان) اسم فارسي للذات العليا، لان الله عز وجل يحتل في ديانتهم سيادة رمزية. ويعتقد الآخرون بأن تسميتهم قد استمدت من كلمة(يزد) وهي مقاطعة فارسية يفترض أنهم قد ظهروا فيها وان هذه المدينة مركز للديانة الزرادشتية. وادعى آخرون بأنها ترجع إلى مؤسس ديانتهم يزيد بن عنتره الذي يمثله الشيخ عادي(عدي بن مسافر)، وهناك من الباحثين يرتاؤن بان تسميتهم قد استمدت من يزيد بن معاوية. الخليفة الأموي الثاني وأنهم قد اتخذوا هذه التسمية ليربطوا أنفسهم بالأمويين ويحصلوا على حمايتهم،أو ان الشيعة أنفسهم قد أطلقوا عليهم هذه التسمية ليلتصقوا بـ(يزيد)فإنها عار عن الحقيقة بالنسبة لهذه الديانة. وهناك من يعتقد قد استمدت من اسم العشيرة الأصلية وهو(أزيدي) والذي حرف في أيام الأمويين إلى(الايزدية) احتماء باسم الخليفة يزيد بن معاوية. وبعض المؤرخين يذهبون إلى رأي آخر معتقدين بأنهم فرع منشق عن المسيحية، أما الايزدية فالحقائق تثبت بأنها انشقت مباشرة عن الإسلام وهم يتجهون الأخذ بهذا الرأي نسبة إلى عدي بن مسافر الذي كان احد المتصوفة المسلمين.. ومن خلال تقاليدهم التي يمارسونها منها زيارة قبر الشيخ عدي بن مسافر في لالش وهو تقليد واضح للحج إلى مكة المكرمة ويمارسون طقوس الحج الإسلامية مع استعمال أسماء عربية ومنها ماء زمزم، و جبل عرفات.