نصيحة أخوية

يوم الخميس الماضي 14 مايو, يكون المعارض السوري السيد ميشيل كيلو قد اكمل مدة محكوميته, ومن ضمنها ربع المدة التي لم تشمله, ثلاث سنوات بالتمام والكمال قضاها الاستاذ كيلو في السجون السورية, لانه اضاف توقيعه الى تواقيع 133 مثقفاً لبنانياً وسورياً في ذيل ورقة سميت حينها بعريضة اعلان “بيروت ¯ دمشق”, طالب فيها الموقعون تعزيز العلاقة بين البلدين اللبناني والسوري وترسيم الحدود واحترام كل بلد للآخر .
يقال, ان الاستاذ كيلو تم نقله من السجن الى احد الفروع الامنية ولم يفرج عنه بعد, وقد جرت العادة اخيرا ان يبقى السجين السياسي السوري في ضيافة احد الفروع الامنية لمدة اضافية, يتلقى فيها بعض النصائح والارشادات قبل اطلاق سراحه, وبعد ان خرج كيلو بأذنه تعالى وبأذن جهاز المخابرات والقيادة العليا, ننصحه نصيحة اخوية صادقة, ونقول له :
العالم تغير عزيزي الاستاذ كيلو, والرئيس بوش يعيش اليوم في تكساس ولا يسكن البيت الابيض, ومطار دمشق العروبة يعج اليوم بالطائرات والوفود, وقناتنا الفضائية المفضلة “العربية” تنقل على الهواء كل حركة من دمشق قبل “الجزيرة”, ومشروع الشرق الاوسط الجديد اصبح في مهب الريح, فاحفظ لسانك وقلبك وقلمك اخي الاستاذ كيلو, “ومالك ومال” العرائض والتواقيع والعلاقة بين البلدان وترسيم الحدود, وانسى عزيزي شيئا اسمه “ربيع دمشق”, فقد كانت خدعة, مزحة, كذبة, مؤامرة, سميها ماشئت, وتأكد انه لا ربيع قريب كما توقعنا وتوقعتم, وادونيس على حق, والناس في سورية قد سلمت امرها لوليها ولحضارتها المنقرضة, ونتمنى لك حياة امنة هادئة بعد خروجك من سجنك الصغير الى السجن السوري الكبير, “وحمد لله عسلامة” .
*كاتب سوري