الرئيسية » مقالات » اعترافات أبو عمر البغدادي كانت القشة التي قصمت ظهر قيادة الهاشمي

اعترافات أبو عمر البغدادي كانت القشة التي قصمت ظهر قيادة الهاشمي

إيلاف: قال قيادي في الحزب الإسلامي العراقي أن استقالة الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي جاءت بعد خلافات حادة بين جناحين داخل الحزب بلغت قمة توترها بعيد الاعترافات التي عرضت علناً لزعيم دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي قبل أيام كشف فيها عن علاقة لأعضاء في الحزب الإسلامي بتنظيم القاعدة الأمر الذي وضع الحزب وتأريخه في زاوية حرجة، بالرغم من نفي الحزب لما ورد في تلك التصريحات.
وكشف القيادي الإسلامي في حديث هاتفي مع إيلاف، طالباً عدم ذكر اسمه، عن جلسة ساخنة جداً لقادة الحزب وصلت فيها الخلافات حد التضارب بالأيدي بين فريق الأمين العام المستقيل طارق الهاشمي وفريق الأمين العام المنتخب للحزب أسامة التكريتي حيث يعارض فريق التكريتي، الذي يعتبر من قادة الحزب المخضرمين، أي تقارب مع التنظيمات المسلحة مهما كانت طائفتها متهمين جناح الهاشمي بتوريط الحزب الإسلامي بعلاقات مع تنظيمات مسلحة مثل تنظيم القاعدة والتنازل عن محافظتي نينوى وكركوك لإقليم كردستان وبتأزيم العلاقات التأريخية بين الحزب الإسلامي وحزب الدعوة الذي يرأسه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لأسباب شخصية. حيث كانت قيادة الحزب التي عاش أغلب أعضائها في لندن مع أبرز قيادة حزب الدعوة الإسلامي.
وأضاف القيادي أن جناح أسامة التكريتي أجبر الهاشمي على الاستقالة وانتخاب قيادة جديدة تريد إعادة العلاقة مع حزب الدعوة من أجل الدخول معه في تحالف سياسي في الانتخابات القادمة، وهو ما كان جناح الهاشمي يعارضه بشدة بالرغم من إجماع عدد كبير في مجلس شورى الحزب عليه بينهم رئيس مجلس النواب أياد السامرائي الذي انتخب نائباً للأمين العام للحزب الاسلامي .
وبين القيادي الإسلامي أن من الأسباب الاخرى التي أدت لتنحية الهاشمي توتر العلاقة مع عشائر ومجالس صحوة الأنبار التي كان قادة فيها اتهموا جناح الهاشمي منذ أشهر بتعاونه في الأنبار مع تنظيم القاعدة، وهو ما نفاه وينفيه الهاشمي.
وأشار القيادي إلى أن مرشد الحزب الإسلامي وأمينه السابق محسن عبد الحميد كان حاضراً الجلسة الساخنة التي عقدت ليلة السبت الماضي حيث تم الاتفاق فيها على أن تجري انتخابات لقيادة جديدة لمجلس الشورى والأمانة العامة للحزب لا يكون الهاشمي فيها، مضيفاً أن قيادة الحزب اتفقت أيضاً على الظهور أن ما حصل ليس سوى انتخابات لمجلس الشورى، وأن استقالة الهاشمي جاءت لكي يتفرغ للمحافظات الجنوبية ومهامه كنائب لرئيس الجمهورية. وهو ما تم إعلانه في المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم الاثنين في المنطقة الخضراء وحضره الهاشمي والتكريتي.
ختم القيادي في الحزب الاسلامي حديثه لإيلاف أن حظوظ الهاشمي السياسية باتت قليلة مستقبلاً، بعد تولي قيادة جديدة للحزب تسعى لتحالفات جديدة مع أطراف يعارضها الهاشمي، الذي لم تكن له قاعدة عشائرية في محافظات ديالى والأنبار والموصل التي تعتبر أهم معاقل الحزب الإسلامي.
وكان الحزب الإسلامي أصدر بياناً يوم الأحد 24 أيار جاء فيه: “وفقا للنظام الداخلي للحزب الاسلامي العراقي , اجتمع مجلس شورى الحزب صباح اليوم الاحد 24-5-2009 الموافق 29 جمادى الاولى 1430 هـ ليجري انتخابات المرحلة الاخيرة لقيادته. وقد اسفرت الانتخابات عن فوز الدكتور أسامة توفيق التكريتي بمنصب الأمين العام للحزب , وفوز الاستاذ اياد السامرائي بمنصب نائب الامين العام، إضافة الى فوز عدد من الاعضاء بعضوية المكتب السياسي. كما تم تجديد منصب رئيس مجلس شورى الحزب لفضيلة الاستاذ الدكتور محسن عبد الحميد.
إن قيادة الحزب وجماهيره يتقدمان بالشكر الجزيل والثناء العطر للاستاذ طارق الهاشمي الامين العام السابق الذي قاد الحزب بجدارة قل نظيرها وفي أحلك الظروف التي مر بها بلدنا العزيز . كما نشهد على أنه ضرب أروع الامثلة في الوطنية والتجرد والتضحية، ونقدر موقفه النبيل إذ طلب الاعفاء من الأمانة العامة مدركا عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه كنائب لرئيس الجمهورية، متمنين له ولأعضاء المكتب السياسي السابق دوام الصحة والعافية والرفعة في الدنيا والاخرة”.
إن الحزب الإسلامي العراقي بقيادته الجديدة يعاهد الله ويعاهد الشعب العراقي الكريم على المضي قدما في مسيرته الوطنية الرامية الى استقلال العراق واستقراره وتنميته. سائلين المولى عز وجل ان يعيننا على خدمة شعبنا الصابر المعطاء انه نعم المولى ونعم النصير.
يذكر أن الحزب الإسلامي العراقي تأسس في عام 1960م كواجهة لـ جماعة الإخوان المسلمين التي بدأت العمل في العراق عام 1944 في العراق. وكان قريباً من حزب الدعوة خاصة خلال فترة حكم حزب البعث العربي الإشتراكي من عام 1968 حتى 2003.
وشغل محسن عبد الحميد منصب الأمين العام للحزب وكان عضوا في مجلس الحكم التي تأسس بعيد سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وفي تموز 2004 تولى طارق الهاشمي رئاسة الحزب الاسلامي. ودخل الحزب الانتخابات التشريعية في العراق عام 2005 ضمن جبهة التوافق التي ضمت تنظيمات وشخصيات سنية عراقية وحصل على معظم المناصب التي كانت من حصة الجبهة كنائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ونائب رئيس الوزراء إضافة لعدة حقائب وزراية.
نقلاً عن إيلاف