الرئيسية » مقالات » فن الممكن في لغة العرب

فن الممكن في لغة العرب

إن كان الواقع الفلسطيني بكل تجلياته ومنتقضاته , يوحي بصورة صغيرة عن واقع المجتمع العربي من المحيط للخليج فالصراعات الإثنية , و السياسية , والطائفية ماهي في الحقيقة إلا صراع إيديولوجي , فكري قائم على لبنة واحدة هي فكرة الأنا بمفهومها الفلسفي الميتافيزيقي , وأيضا بمفهومها السياسي فمثلا ما يقع بين فتح وحماس , من كذا موقف ليس فقط من وجهة نظري أنه كله يصب في ركن واحد وأوحد هو
الــوطـــــــــن
لكن كل وحساباته الفكرية الإيديولوجية فحماس وبتأييد من حزب الله , وأيضا بتأييد من إيران تنساق باحثة لها عن مخرج من مأزق وقعت فيه ألا وهو منطقة غزة والحرب الأخيرة فيها … فعلا كانت ضارية وكانت سوداوية في سماء الدماء الفلسطينية … لكن ليست حماس هي التي قاومت … وإنما الشعب الفلسطيني هو المقاوم الأول والأخير …لكن حماس وبقوتها وتسلطها واحتكارها لكل شيء في غزة بدءا من رغيف العيش إلى المنازل والبيوت المؤتة بكل ماهو راق وسفريات زعمائها عبر دول العالم … استطاعوا باحتكارهم هذا … وتسلطهم … بنهج من حزب الله وبتأييد من إيران أن تسيطر على أهالي غزة … وتحاول أن تقنع الجميع في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج أنها * أي حركة حماس * هي التي قاومت الحرب الأخيرة في غزة … ناسية أو متناسية على الأصح أن الشعب العربي من المحيط للخليج لم يعد يستطيع تقبل فكرة أن حماس هي برئية من سقوط دماء الفلسطنيين في غزة … كما أنهم لم ولن يقتنعوا أنها هي التي قاومت الحرب الأخيرة في غزة …
الشعب العربي بدأ يعي لعبة فن الممكن ولم يصبح بهكذا موقف سلبي تذهب به رياح القادة حيثما أرادوا فالكل والجميع أصبح واصحا له كالشمس حركة لعب الدمى في فن الممكن … أما بالنسبة لحركة فتح , فهي الأخرى غير خارجة عن بركة الدماء التي سقطت في الآونة الأخيرة على غزة هناك توجه آخر يسيطر عليها , توجه فكري إيديولوجي لإرضاء القطب الأول في العالم , الولايات المتحدة … وهنا تدخل حركة فتح في المساومة بين الكرسي وبين مصلحة الوطن أعطت الأولوية البديهية للكرسي أما الوطن فهو كائن غير موجود بقوة فتح وحماس !!!!
قطب يجر إلى إيران التي تريد أن تحكم العالم العربي والإسلامي , وأن تكون الخلافة فيها … لا من أجل تطبيق شريعة الله * الإسلام !!!*وإنما حتى تسود العالم العربي الذي تراه فيه أكبر ثروة ولا تريد أن تأخذها منه القطب الوحيد في العالم .* الولايات المتحدة *
أما حركة فتح فإن أصحابها أيضا هم في حيرة , تخبط , تشتت , أفاكارهم متناقضة , وفي الآونة الأخيرة تم صدور قرارات عدة مرات أن تتأخر تشكيل الحكومة الجديدة لدى منظمة التحرير الفلسطينة , التي فعلا رئاستها انتهت منذ كانون الثاني الماضي ؟؟؟ و تكونت الحكومة الجديدة برئاسة فياض قي رئاسة منتهية صلاحيتها !!! فكيف يعقل هذا !!!!
فأي ديموقراطية هذه التي تجعل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية يبقى في كرسي رئاسة المنظمة ؟؟؟ ومدة صلاحيته على السلطة انتهى بقوة القانون الأساسي للشعب الفلسطيني !!!!
حتى في القطب الواحد في دستوره لعام 1786 * الدستور الأمريكي * يجعل من رئيس الولايات المتحدة الأميركية المنتهي صلاحية رئاسته أن يمارس سلطاته كرئيس للدولة الأميركية حتى يوم 21 من كانون الثاني من كل أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة من ولاية جديدة , وبمجرد أن تنتهي ولايته الرئاسية , ويكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة تم اختياره بلغة ديموقراطية لقيادة الدولة لا يتولى إلا في يوم 21 من كانون الثاني من ولايته الرئاسية الجديدة فأين تكون منظمة فتح في من يمثلها إقليميا ودوليا أن يتولى مهام تسييرها ومدة صلاحية رئاسته لها قد انتهت منذ مدة؟؟؟؟
أهذه هي الديمواقراطية التي يريدون أن يضعوها على غلاف أجندة الشعب العربي , وأن يخضع لها , ويتقبلها , ويرضى بها , وتصبح كماء مرير في حلق الشعب العربي يتذوقه ويشربه بمرارة .
حركة فتح تريد إرضاء الولايات المتحدة.
حركة حماس تريد إرضاءحزب الله وإيران.
وهنا ينظر إلينا قادة إسرائيل , وينظرون إلى حركة فتح الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية , وكذلك حركة حماس , إلى أن القضية الفلسطينية لن يكون لها حل !!!! طالما أبطالها * منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة في حركة فتح , وأيضا حركة حماس * يصارعون أنفسهم بأنفسهم أي سلام يكون بين الإخوة مع بعضهم البعض مع أبناء العمومة؟؟
إن كانوا الإخوة لا يريدون السلام مع بعضهم البعض فهل يريدون السلام مع أبناء العمومة ؟؟؟
أعتقد الجواب واضح للصغير قبل الكبير إيران من وجهتها أيضا تحاول لف خيوط السيطرة على عالمنا العربي ولا أدل من ذلك , وحركات التشيع الأخيرة التي بدأت تنشر في عالمنا العربي , وهنا أذكر على سبيل المثال لا الحصر , حركة التشيع التي والحمد لله في المغرب ماتت وانطفأ ظلها بفضل الشعب المغربي أولا وأخيرا الذي مذهبه سني منصوص عليه دستوريا , بفضل إيمان الشعب المغربي بمقدساته والدفاع عنها حتى الموت , وبفضل رجاحة عقل مسيري الدولة المغربية وأيضا قبل أن تظهر هذه الحركة * حركة التشيع في المغرب * كان هناك هجوما قد وقع من طرف ديبلوماسي إيراني سابق على مملكة البحرين , وأيضا على المغرب , مما دفع بالمغرب إلى استدعاء سفيره من إيران إذن كيف يمكن تفسير سياسات إيران في المنطقة ؟ ألا تريد أن تبسط نفوذها في عالمنا العربي باسم الدين ؟؟؟ .
والولايات المتحدة في ذاك الركن ألاَ يكون أصحاب الأنا التي تسيطر عليهم يقدمون لها أوطاننا بطابق من ذهب ؟؟؟
أما إسرائيل فهي الرابحة الأولى والأخيرة وهي فعلا وقادتها يصبون كل تفكيرهم في دولتهم التي يريدون تطبيقها على أرض الواقع في دولة إسرائيل من البحر إلى النهر وليس الأنا وهم بذلك أفضل وأعقل منا نحن العرب !!!!!


بقلم : فدوى أحمد التكموتي

المغرب