الرئيسية » مقالات » وزير التعليم العالي … شنينة… شيخ العشيرة

وزير التعليم العالي … شنينة… شيخ العشيرة

كلما اطل صاحب المعالي على جمهور المشاهدين في الفضائيات يذكرني بدواوين العشائر والمضايف وعبقها العطر ، فلاتنفك ابتسامة عريضة ترتسم على وجه الوزير تنبئك عن مدى بلاهة صاحبها ، وحق له ان يبتسم فعلى قياس المثل السائر ( من يعرف شنينة بسوك الغزل ) وضعت مقادير المحاصصات الطائفية والاجندة الخارجية شنينة وزيرا للتعليم العالي ، فالسيد شنينة يحاول جاهدا ان يضفي على نفسه سمات وصفات تحبيه نوع من الكارزما ، ولكن خيبة شنينة ان افقها المعرفي من الضيق بحيث لاتجد الا شيخ العشيرة نموذجا لاستلاب صفاته ووضعها عليها من خلال ابتسامته البلهاء وتصرفاته المتخلفة ، فما شاهدنا طلعة شنينة في فضائية الا وحاول جاهدا الايحاء بانه الباب في حل اي مشكلة تواجه طالبا او استاذا او موظفا في قطاع التعليم العالي ، وتجده سريعا الى قلمه للتوقيع على معاملة ما بالحل واعطاء مايريده صاحب المعاملة وبغض النظر عن القوانين واللوائح والتعليمات … طبعا هذا كله في الفضائيات

ومشكلتنا نحن بالكتل السياسية التي تحاصصت وتراصصت وتلصصت على عراقنا الذبيح ، فاغلب هذه الكتل ولغبائها المفرط واجندتها المشبوهة تبحث عن اغبى حمار لتسلمه منصبا حيويا في دولتنا الديمقراطية للاجهاز عليها ، والدليل على غباء هذه الكتل ودوافعها المشبوهة زهدها في وزارات صناعة العقل والمزاج الفكري والنفسي للفرد العراقي ، فوزارة الثقافة اما ارهابي او مؤذن او شيخ شريعة لايعرف الجك من البك في الثقافة ، ووزارة التربية روزخون لم يمارس يوما فن الادارة او تشبع في العمل المسلكي واخر لص محترف اثبت تميزه في وزارة التجارة ، ووزارة التعليم العالي شنينة لبسوها قاط ورباط ونزعوا عنها العكال وتركوها تقود علماء العراق الى الهاوية واخر اصبح الصدفة الشاذة عن منهج الاختيار المتبع في الكتل السياسية بحيث لاول مرة انكسر القانون الطبيعي وانسجم منهج الكتل السياسية المتخلف بالاختيار والافراز الطبيعي لارهاصات المحيط الاكاديمي ومسلكياته وادبياته وتمثل هذا الالتقاء الغريب بالدكتور سامي المظفر (رجل زين المنصب ولم يزينه المنصب) وهذا اثبات لمقولة (لكل قاعدة استثناء) ، وعلى العموم فان الكتل السياسية اثبتت مهارتها في تدمير العراق فلاتكاد تجد في منصب من مناصب الدولة العليا من يستحق ان نبني عليه أملا في بناء العراق اللهم الا اصابع معدودة لليد الواحدة وخصوصا في منصب الوزير .

المصيبة ان العالم وصل الى حالة اليقين ومنذ زمن بعيد بأن اعظم ثروة في اي بلد هي الثروة البشرية ولهذا تجد مسألة قيادتها وادارتها تناط بأعظم العقول العلمية والشخصيات ذات الخبرة المعمقة والمالكة لافق معرفي واسع على تجارب الشعوب والنظم المعرفية المتطورة ، بينما في ادبيات حميرنا (الكتل السياسية) لازالت الثروة الارخص والاتفه هي الثروة البشرية لهذا نشهد اختيار حميرنا لقيادة القطاعات المعنية في قيادة الثروة البشرية (التعليم ، التربية ، الثقافة) اغبى واجهل حمير تتوفر لهم وتحيط بهم ، والكارثة الاكبر ان محيط التعليم والثقافة لم نشهد له يوما احتجاجا او اعتصاما او تظاهرةً ضد سياسة البغال والحمير في تحطيم بنية مجتمعنا المعرفية والفكرية والقيمية وغالبا مانشهد ارتفاع عقيرته للمطالبة بزيادة الرواتب والامتيازات ، ويبدو ان المطالبة بالامتيازات اصبحت ثقافة تترسخ في مجتمعنا خصوصا والمجتمع يلمس تشبث كتل البغال والحمير في تشريع امتيازات العلف لمعتلفهم .

وعودة الى شنينة الذي اصبح القائد للعلم والتعليم وسياسته العشائرية في قيادة العقول العلمية والفكرية ، نلحظ هذه الايام منافسة شديدة بينه وبين المالكي مما يكتب من مناشدات لكليهما فلاتفتح موقع الكتروني الا ووجدت مناشدات للمالكي او لشنينة وعدد المناشدات تتقارب لكليهما وهذه ثقافة ورثناها من النظام المقبور ولكن لازالت سياسة الكتل الحالية تعزز هذه الثقافة ، فالمانع والمعطي هو المسؤول وعلى المجتمع التوسل والتسول من المسؤول لينال بعض حقوقه ، اما القانون فليس له الا موقع الشعار نبتهج به امام الغير ، والكثير من مقالات النقد للوزير الفلتة تشير الى تسرطنه بداء الطائفية البغيض وهذا السرطان ابعد شريحة عنه شريحة المحيط الاكاديمي فكيف يصح ان ذا يقود ذا ؟!! نعم لايصح هذا الا في دولتنا الديمقراطية دمقرطها الله في اوسع رحمته .

متى نشهد حراكا في الوسط الجامعي ليختار هو من يقوده؟؟؟
متى نشهد حراكا في الوسط التربوي ليختار هو من يقوده؟؟؟
متى نشهد حراكا في الوسط الثقافــي ليختار هو من يقوده؟؟؟

الى متى تبقى المحاصصة على التل ؟؟ تبقى المحاصصة على التل الى المساء (عن القراءة الخلدونية)

Kk74417@gmail.com