الرئيسية » المرأة والأسرة » لتنهل المرأة المسلمة من معين الزهراء الخالد

لتنهل المرأة المسلمة من معين الزهراء الخالد

الحديث عن الزهراء البتول ع هو حديث الفضيلة النابعة من نور النبوة وجلالها وسموها وبهائها والرسول العظيم محمد ص هو أعرف الناس بأبنته البتول ع وماهو ألا وحي يوحى علمه شديد القوى وعندما يقول ص ( فاطمة بضعة مني وهي روحي التي بين جنبي يؤذيني مايؤذيها) وعن عائشة رض قالت (كان النبي ص أذا قدم من سفر قبل نحر فاطمه وقال :أشم منها رائحة الجنه ) وهذان الحديثان من الأحاديث المتواترة والثابتة في أمهات المصادر الأسلامية وفاطمة الزهراء ع هي حلقة الوصل بين النبوة والأمامة وقد ورثت منهما قوة الأيمان وسمو المنزله وعلو الهمة والشجاعة والخلق السامي وكيف لا وهي التي نهلت من معين النبوة النقي وتربت في المدرسة النبوية النابضة بحرارة التقى والسمو والطهر كيف لا وزوجها أمام المتقين وسيد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين على بن أبي طالب ع أفضل خلق الله بعد رسوله الكريم ص كيف لا وأبناها الحسن والحسين ع سيدا شباب أهل الجنة فأية منزلة أعظم من هذه المنزلة التي تبوأتها الزهراء البتول ع عند رب العالمين أنها الحوراء الأنسية والفرع الأصيل من تلك الشجرة الوارفة الظلال التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بأمر ربها وعن أم المؤمنين عائشة رض ( قالت فاطمة ع يوما لرسول الله ص وأنا حاضرة ( فدتك نفسي يارسول الله أي شيئ رأيت لي ؟) فقال ص( يافاطمةأنت خير النساء في البرية ) وقالت 🙁 يارسول الله فما لآبن عمي ؟ ) فقال ص 🙁 لايقاس به أحد من خلق الله ) الحافظ بن أبي الفوارس كتاب الأربعين :43
فأي شرف أعلى من ذلك الشرف حين يخاطب الله في محكم كتابه العزيز أهل بيت رسول الله ص بالآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم : ( أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) الآية 33 من سورة الأحزاب وأي شرف أعلى من ذلك الشرف ومنزلة أطهر من تلك المنزلة حين يباهل رسول الله ص نصارى نجران بتلك الكوكبة الدرية المتلألئة من أهل بين النبوة والرسالة وهم (علي وفاطمة والحسن والحسين ع ) فتنزل الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم : ( فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) الآية 61 من سورة آل عمران.
وأي شرف وعلو همة يتمتع به أهل بيت الرسول العظيم ص حين يدعو رسول الله ص ( عليا وفاطمة والحسن والحسين ع ) ويلقي عليهم الكساء اليماني ويقول : (اللهم اشهد هؤلاء هم أهل بيتي أنا حرب على من حاربهم وسلم لمن سالمهم)
أن من يقرأ ماوراء هذه الآيات القرآنية والكلمات التي نطق بها رسول الله ص بحق أهل بيته بوعي صادق وأمعان متجرد عن هوى النفس وبروح أسلامية بعيدة عن تشوهات المحرفين والضلاليين يجد نموذجا من البشر يستحقون أن يحني الأنسان المسلم هامته لهم أقرارا بفضلهم ومكانتهم عند الله جلت قدرته وعند رسوله الكريم ص. وفاطمة البتول ع التي يدور حديثنا حولها هي أحدى تلك الأعمدة النورانية الوهاجة الخالدة أبد الدهر والتي كان الرسول العظيم ص يفتخر بها ويعتز غاية الأعتزاز لا لأنها أبنته ولكن لتلك المنزلة الكبرى والمرتبة العظمى التي وضعها الله بها . وهي متفردة في عالم الطهر والفضيلة والسمو والتقى. ولاشك أن المرأة هي مخلوق له منزلة عند الله وأمر الله بتقديرها واحترام شأنها ومنحها حقوقها التي أمر الله بها بسم الله الرحمن الرحيم : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .) الآية 21 من سورة الروم.
فما أحرى بأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا المسلمات اليوم وهن يتعرضن ألى تخرصات بعض الذين فقدوا شرفهم وضمائرهم ليشوهوا هذا الأسم النقي والجميل والعظيم ( المرأه ) ماأحراهن اليوم أن يقتدين بتلك الأنسية الطاهرة فاطمة الزهراء البتول ع ليؤدين رسالتهن في الحياة على أكمل وجه وأنقى صورة وأعظم أرادة وهن كذلك أن شاء الله . وعندما نقول يقتدين لانقصد يقتدين في الأكل والشرب ويشددن الأحزمة على البطون ويتناولن خبز الشعير والماء والنزر القليل من الطعام الذي كانت تتناوله فاطمة الزهراء مع زوجها التقي علي بن أبي طالب عليهما السلام وأنما القصد الحقيقي هو أن تنهل المرأة من معين فاطمة الزهراء أي من سموها ونبلها وطهرها وتقواها وتربيتها لأبناءها تربية صالحة لتقدم نماذج من الشباب والشابات تفتخر بهم الأمة .
أن المرأة العراقية اليوم بسمو أخلاقها وبأرادتها الصلبه وبتحديها للكثير من المصائب والآلام والجراح التي مرت وتمر بها تعتبر بحق حفيدة تلك الأنسية الطاهرة المطهرة فاطمة الزهراء ع التي وقفت شامخة كالطود الأشم بوجه تلك الرياح العاصفة الهوجاء التي مرت عليها والتي حاولت أن تزعزع البيت العلوي الفاطمي الشامخ بالعلم والفضيلة والأخلاق النبوية ألى قيام الساعه . تلك الشجاعة البطلة القاهرة لأعتى العواصف بعد فقد حبيبها وراعيها وسندها وأحب الخلق أليها رسول الله ص لكنها بقيت تستمد من قيمه وسيرته وصبره وتقواه ومن أرث الأسلام العظيم الشموخ والعزة والكبرياء .
واليوم يراود الأمل كل عراقي شريف يحترم المرأة ويناصرها ويعترف بكافة حقوقها التي شرعها لها الله الأمل الكبير بأن تسمو هذه الأم والأخت والزوجة على جراحها وتشق طريقها في الحياة دون تردد أو وجل لتثبت جدارتها في بناء وحدة العائلة العراقية والحفاظ على تماسكها وتحصينها ضد كل عوامل الضعف والتشتت والضياع والأنهيا ر. وهذا من أجل الأعمال الملقاة على عاتقها بالتعاون مع الرجل طبعا لبناء جيل قوي مؤمن بوطنه وقيمه ودينه بعيدا عن كل النعرات الطائفية والعنصرية والصراعات المذهبية التي فيها مقتل الأمة وضياعها وتمزقها ومحصن ضد كل الآفات الأجتماعية الخطيرة التي نمت وترعرعت في ظل الأحتلال الأمريكي البغيض كظواهر الميوعة والتخنث من بعض الشباب الذين يعيشون على هامش الحياة ولا يدركون المخاطر التي تهدد وطنهم وشعبهم جراء اتساع هذه الظواهر الشاذة البعيدة كل البعد عن قيم المجتمع العراقي وتقاليد العائلة العراقيه.
أن المرأة الصالحة اليوم جوهرة ثمينة ومجتمعنا العراقي بأمس الحاجة أليها وهناك أرادات وقوى سوداء تحاول النيل من العائلة العراقية لتشويه سمعتها أنها لاتقل شأنا عن العمليات الأرهابية الأجرامية التي يرتكبها وحوش التكفير وقطعان القتل المجاني ولاتقل شأنا عن حالات الفساد الأداري التي تحدث لنهب المال العام في غياب أطر قانونية فعاله .
أن المرأة الصالحة اليوم خير من ألف رجل غير صالح ووراء كل عظيم أمرأة وهي تهز المهد بيمينها وتهز العالم بشمالها كما تقول الأمثال .وكأنسان مسلم يتملكني الزهو وأشعر بالفخر والأعتزاز الكبير عندما أرى المرأة العراقية تقتحم ميادين العمل وتسعى سعيا حثيثا للتخفيف من آلام مجتمعها في كافة الميادين الأجتماعية والصحية والثقافية والعلمية والسياسية وبعملها الدائب وسعيها الحثيث في تأدية دورها في عملية النهوض الحضاري والأخلاقي تكون قد أدت دورها كأمرأة قوية ناجحة ولاشك أنها نصف المجتمع وكلما كانت واعية لدورها أكثر كلما كان الأنعكاس أيجابيا على مجتمعها وهذا أمر لاينكره ألا من في قلبه مرض أو على عينيه غشاوة وحينما تؤدي دورها على الوجه الأكمل ستلقم كل واحد من دعاة السوء والزيف والتشويه حجرا في فمه . وتثبت أنها تستمد عطاءها وقوتها وفعلها الأيجابي الخلاق من سيدة نساء العالمين النقية الطاهرة الأبية الشجاعة فاطمة الزهراء البتول ع بضعة خير البشرية محمد بن عبد الله ص الذي أرسله الله جلت قدرته وأهل بيته الغر الميامين ع رحمة للعالمين.
ماأروع الأم الرؤوم!
وهي تنشر عطرها
في كل شبر من بلاد الرافدين
رغم البلايا والمصائب والهموم
وعواصف الريح السموم
أمي وأم الخيرين
في عراق الأكرمين
نبع نقي لايجف ولا يزول
في نبلها الدفاق يبتهج المنى
نبراسها ودليلها نور البتول
هي من عراقة شعبنا
ودهلة الأرض الطهور
وسليلة للأتقياء
هي غصن الكستناء
وهي أم الأوفياء
وهي أكليل الجلالة والسماحة والرجاء
تبقى وتبقى هكذا
رغم المسوخ الشائهات
ونباح بعض الأدعياء
تبقى هي الأم البهيه والصفاء
تبقى هي الأخت النقية والعطاء
تبقى هي الزوج الحنون
وهي الحشاشة والشهامة والشفاء
ومعينها البدر المخلد في السماء
واهبة النجابة والتقى والأرتقاء
والعفة النبوية العظمى
والمهابة والسنا والكبرياء
زهراء بنت محمد ص
خير الورى والأنبياء
تبقى لنا عزا وفخرا واحتفاء.
سلام على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ألى يوم يبعثون .
جعفر المهاجر – السويد .