الرئيسية » مقالات » فوبيا التيار الصدري لدى البعض: مهدي قاسم إنموذجا

فوبيا التيار الصدري لدى البعض: مهدي قاسم إنموذجا

ردا على مقال : هل حقا يوجد ثمة فارق بين الطالبان وبين أحزاب نظام ولاية الفقيه الشيعيةالعراقية، للكاتب مهدي قاسم والمنشور في صوت العراق.

إبتداءً أود أن يطلع القراء، ومنهم السيد مهدي قاسم على ماكتبته جريدة البينة الجديدة حول قائد التيار الصدري قبل أيام في عددها 808 ليوم الخميس المصادف 45 2009 في عمود تطلق عليه الصحيفة (نكت)، وماورد في الصحيفة على شكل نكتة في مكان بارز هو التالي:

(من المظاهر الواضحة في السوق العراقية إنتشار بيع صور مقتدى الصدر في السوق، إحداها يرفع إصبعا واحدا أمام وجهه، والأخرى يرفع إصبعين أمام وجهه.. ذهبت إمرأة للتسوق لشراء صورة لمقتدى.. فسألت البائع وكانت إمرأة : يمه أريدن صورة السيد مقتدى، فردت البائعة: إي يمه تريدينها أم الإصبع لو أم الإصبعين.. فردت المرأة: لايمه .. لايمه كتلج أريد صورة مو نعال).

بالتأكيد لو قيل ذلك من قبل البينة الجديدة بحق مهدي قاسم (مع تواضع مقامه) لسوف يرتعد غضبا ويطلق العنان لقلمه في اللعن والسباب كما يفعل الآن مع التيار الصدري وبلا مبرر.. ولكن السيد مقتدى الصدر مع علو شأنه ومقامه، تدارك الموقف بنفسه عندما إعتذرت البينة الجديدة مباشرة وألزمت نفسها بالإحتجاب عن الصدور: فقد قبـِلَ الإعتذار ورفض توقفها لثلاثة أيام، إيمانا منه بأن من يعمل يخطأ ومن يكتب يسهو، وكما أشار (أعزه الله) “لانريد أن نحل محل الضمير رقيبا على الصحافة، فمن أنصف فسوف ينصفه الرقيب الآخر وهو القارئ والعكس بالعكس، ورحم الله من أهدى إلينا عيوبنا دون نكاية أو تجني”. ونفس الحديث نقوله للكاتب مهدي قاسم، فبدلا من التجني وإلصاق التهم بتيار يعد الأكبر في الشارع العراقي، فلا بأس من النقد البناء الهادف الموضوعي الذي يصب في خدمة العراق وستكون المواقع الصدرية مفتوحة لكل ماتكتب، إبتداء من الهيئة الإعلامية العليا وليس إنتهاءً بوكالة أنباء الكوفة، مرحبين بك وبنتاجك الأدبي والفكري والسياسي.

أما إذا كان الهدف هو التشويه، فلا أعتقد إنك تحقق ماعجزت عنه ماكنات إعلامية عالمية وإقليمية ومحلية. أما الإستفزاز إبتغاء الرد والمناكفة أو (المقاضاة) كما يفعل البعض، فنطمئنك الى إن ذلك لم ولن يحدث.. فالتيار الصدري ليس تيار ردود أفعال بل هو تيار المبادرة.. يعي مايفعل، ويدرك مايخطو إليه. وماهذا الرد سوى تعبيرا عن رأيي الشخصي المستوحى من معرفتي لنهج تيارينتمي إليه الملايين، أبتغي منه إيضاح الصورة التي قد تكون خافية عليك. وحرصا على مصداقية كاتب عراقي لازال الى الآن يغرد خارج السرب الوطني مسخرا قلمه للطعن بأبناء شعبه، محاولا تسويق قصصا خيالية لاوجود لها على أرض الواقع.. أما إذا كانت المسألة (تكليفا) يصيبك منه ماينفعك، فلك كامل الحرية في قول وإختلاق ماتريد، لأنك ومهما قلت فلن تصل (وحاشاك) الى تسافل كاتب جريدة البينة الجديدة، وفي نفس الوقت لن تغير من الأمر شيئا.. فالقافلة تسيــر.