الرئيسية » مقالات » عندما تغيب شمس العراق

عندما تغيب شمس العراق

هي الحياةُ ادلهمتْ،
وانتحبتْ،
ولم تعدْ الألوانُ فيها منتشرهْ .
فالأرضُ الخضراءُ ربيعاً وشتاءً
وكل الأشجارِ المثمرهْ.
وأزهارُ النعمانِ والرمانِ
وبقايا الديارِ المستعمرهْ.
وما تحتَ أقبيةِ العماراتِ
والبيوتِ التاريخيةِ
ومساكنِ المقبرهْ .
تبوحُ بسرها الذي
يفضحُ وعدَ الأعاديِ
من وراءِ البحارِ الكبرى
الذين أتوا على حينِ غرهْ .
وتطوي صفحةً سوداءَ
كانت مرسومةً بيدِ الإخوانِ
لتفتحَ صفحةً أكثر مقتلهْ .
* * * *
في ظلٌِ الموتِ
تنمو البراءةُ بلا أسنانْ .
وتعجزُ القصائدُ
عن الزفيرِ والشهيقِ
وتعقدُ صلحاً مع الخسرانْ .
وتنمو بصدورِ النساءِ
نهودٌ مشوهةٌ
وتتعوقُ الأجنةُ في أرحامهنٌَ
وإن سالتْ دماءُ النفاسِ
وفقدتْ الألوانْ .
وخرجَ الصغارُ بوجوهٍ حزينةٍ
سيفقدُ الوطنُ تألقهُ
وتدومُ الأحزانْ .
ولنْ تشرقَ شمسُ العراقِ أبداً
في ظلٌِ العدوانْ … !!