الرئيسية » مقالات » صدور ديوان شعري للشاعر حسين ابو سعود في اطار القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية

صدور ديوان شعري للشاعر حسين ابو سعود في اطار القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية

صدر في بحر هذا الأسبوع ديوان شعري للدكتور و الباحث الشاعر حسين أبو سعود بعنوان ـ سجين في حي سكني ـ في اطار احتفالية القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية عن دار النشر ـ المؤسسة الصحفية بالمسيلة ـ و بدعم من وزارة الثقافة الجزائرية . التي برمجت طبع أكثر من 1200 عنوانا . و نزولا عند رغبة الشاعر . فقد قدم له الناقد و الكاتب الجزائري جمال غلاب . و هذا ملخص التقديم :

الشاعر حسين أبو سعود ليس بحاجة إلى التقديم . فهو بالمختصر المفيد . الشاعر و المثقف والباحث .تعرفت عليه من خلال حضوره القوي على أغلبية المواقع العربية ذات الصيت العالمي . و عليه فانه و بمبادرة مني و تجاوبا مع حبه للجزائريين و الجزائر . أردت نقل شهادتي المتضمنة لمكارمه الأخلاقية ووفائه لشرف الكلمة و نبل المعنى لإ شعاع الدفء بحياتنا عبر مسارات نثره لرحيق الحرف الممزوج بعبق بغداد الفواح على الدوام .

تناولت مجموعته الشعرية موضوع التصدير عن رغبة . و هو ما جعلني أستمتع بقراءتها .و مبعث متعتي وفائه لكل الصور التي علقت بذاكرته في صباه .و ما شابها من متاعب القهر . و ظلوما ت ظلم الأنظمة ؟ . و ما أيضارافقه جور الأقارب و الأحبة . و مع ذلك الشاعر و المثقل بأوزار النبل و التسامح يركن إلى تحويل كل ما هو حقد و غل إلى أغاني شعرية .أ و ليس هو القائل:

لم يسكن الحزن جبين الزمن / لو أحس المهاجر بالبرد اشتاق للوطن / لم ارتبط ريش الحمام بالنشيج و الشجن .

هو هكذا الشاعر حسين أبو سعود . الممزق بين ديار الغربة و الحنين إلى الوطن .عند هزيع كل ليل يتنحى جانبا متفرغا لعبادة الوطن . لرسم له أبهى الجداريات المشحونة بأحاسيسه و مشاعره راسما إياها بجميل اللفظ الموسوم بوميض البرق . لاختصار كل المسافات التي تبعده عن الوطن . و كأنه بذلك يريد أن يشي بحنين خفي أنه لا يريد أن يكون الغائب الحاضر عن حواضر الوطن .

الشاعر حسين أبو سعود المثقل بالذكريات يعطينا انطباعا في مجموعته الشعرية أن لفظ الدفء يتسع معناه بحسب المكان و الزمان و بحسب مراحل العمر فالصبي مثلا عندما يبرد يتذكر حضن الأم . و الشاب عندما يبرد يلجأ إلى حضن حبيبته . لكن المهاجر عندما يبرد يشتاق إلى الوطن لأن كل ما سلف ذكره لا يجتمع إلا في الوطن .

و يسترسل الشاعر حسين أبو سعود في إبداع الصور المضيئة بالألوان للتعبير عن ما لا يعبر عنه و للتدليل على تجسيد هذا الانطباع أقتطع هذه القطعة الفنية من مجموعته الشعرية

تكتحل الزوارق بلون الخرير / و تحمل معها قطعا من شحوب الغروب / و يغتسل الربان الكسيح / بالنبيذ الخارج من مسامات الرخام .

أخيرا و ليس آخرا المجموعة الشعرية المعنونة بـ : سجين في حي سكني للشاعر العراقي المهاجر حسين أبو سعود ثرية بالصور و الألوان كما تعد إضافة لترقية ذوق المتلقي لتوسيع مداركه و ملكاته الإبداعية .