الرئيسية » مقالات » مجلس النواب العراقي يقف موقفا حاسما للمرة الاولى ضد الفساد الاداري

مجلس النواب العراقي يقف موقفا حاسما للمرة الاولى ضد الفساد الاداري

بعد جلسة الاستضافة التاريخية لوزير التجارة السيد فلاح السوداني في مجلس النواب قرر عددا كبيرا من السادة النواب جمع التواقيع لغرض سحب الثقة من السيد الوزير الذي كانت اجاباته غير مقنعة في معرض دفاعه عن سياسته كوزير للتجارة وبالرغم من استصحابه لعدد من كبار الموظفين فقد حالفه الفشل في تبرير التقصير الذي رافق سياسة هذه الوزارة في عدة مجالات حيث فاحت منها رائحة التقصير والتبذير للمال العام لاغراض شخصية ومنها تعيين الحسب والنسب والاشقاء كمدراء عامين في الوزارة المذكورة ,وقد قام السيد النائب صباح الساعدي بجمع 101 توقيعا يطالب فيه الموقعون برفع الثقة عن السيد الوزير,ان هذه الخطوة هي بداية جيدة اثلجت قلوب المواطن العراقي الملجوعة بالالم والحيرة والضياع في مجتمع لا يرحم الفقير وتصادر حقوقه التي شرعها له الدستور بالرغم من كل نواقصه , لقد ضربت هذه الوزارة رقما قياسيا في المخالفات وتبديد الاموال العامة وتسربها الى جيوب المسؤولين الذين فقدوا الرحمة على ابناء جلدتهم ولتكن هذه التجربة فاتحة خير ورحمة لابناء الشعب العراقي وتذكيرا لمجلس الوزراء بان المسؤولية الملقاة على مجلس الوزراء الموقر هي مسؤولية تضامنية وهناك النية لدى مجلس النواب لاستدعاء مزيدا من الوزراء لغرض الاستضافة والاستجواب لشرح سياسات دوائرهم وقد قامت وزارة الداخلية بطرد 248ضابطا بتهم مختلفة منها استلام رشاوى لغرض التعيين وتزوير الشهادات الدراسية والمطالب الان من حكومة السيد المالكي ان تتضامن مع هيئات النزاهة وتضيف اليها كفاءات ادارية معروفة بالنزاهة والاخلاص والشجاعة لوضع النقاط على الحروف لتبيان مخالفات بملايين الدولارات ومنع سفر المشبوهين قبل مغادرتهم العراق هذا وقد جرت استضافة وزراء الداخلية والدفاع بجلسة سرية قبل بضعة ايام ولم تعلن اية نتائج عن هذه الاستضافة ورجوعا الى السيد وزير التجارة فقد وقعت مخالفات تخص بالدرجة الاولى الطبقات والشرائح الاجتماعية المسحوقة والتي تعتمد بالدرجة الاولى على البطاقة التموينية والتي نقصت موادها الرئيسية بمرور الزمن بحجج واهية مفادها ان صندوق النقد الدولي رفض البطاقة التموينية مع العلم بان ميزانية الحكومة العراقية لم تصرف كلها وتم ارجاع الملايين وتدويرها على سنة 2009 ان ميزانية العراق وبفضل النفط والمبيعات وارتفاع اسعار النفط المفروض ان لا تاخذ قروضا من صندوق النقد الدولي وبشرو ط مجحفة كماهو معروف عن هذا الصندوق الذي يخضع مباشرة للاقتصاد الامريكي وهيمنته , ان المواطن العراقي يتامل الكثير من السادة النواب الذي وضع ثقته بهم واعطاهم صوته مخاطرا بحياته ,وعلى الاحزاب والكتل السياسية ان لا تجعل من صحوة الضمير هذه دعاية انتخابية فقط وانما التفتيش عن مواقع ضعف الاداء
وتثمين النزاهة لاغراض انسانية لتحقيق العدالة الاجتماعية التي وعدوا الناخب بها , ان الاحزاب الوطنية العلمانية والليبرالية يجب ان تتصدى لمحاولات تهميشها من قبل الاحزاب التي فازت في الانتخابات السابقة والتي لم تستطع ان تشبع المتطلبات الرئيسية في مكافحة البطالة والسكن والماء الصالح للشرب والكهرباء والضمان الاجتماعي والوقاية الصحية وحماية الصناعة الوطنية حيث فتحت الابواب على مصراعيها امام البضائع الاجنبية ,فقدان الرقابة على المواد الغذائية المستوردة حيث دفعت مئات الملايين لشراء مواد غذائية فاقدة صلاحية الاستعمال والاكثر من ذلك فيها مواد مسرطنة ولم تبذل جهودا كافية لحماية الارامل والايتام ان هذه هي الثوابت الرئيسية التي نضعها امام اعيننا من اجل عراق حر مستقل توزع ثرواته على ابناء الشعب ولا تذهب الى جيوب القراصنة والحيتان الذي وصلوا الى مراكز الدولة في غفلة من الزمن وعلى السيد نوري المالكي ان يتضامن مع لجان النزاهة من اجل فضح المسؤولين الذين وضعوا القضبان في عجلة العملية السياسية .