الرئيسية » مقالات » الكويت تشن حملة دبلوماسية،، والدبلوماسية العراقية مدعوة لان ترد

الكويت تشن حملة دبلوماسية،، والدبلوماسية العراقية مدعوة لان ترد

حقيقة الامر لم استغرب من الخبر المنشور على موقع العربية نت (الكويت تطلق حملة دبلوماسية في مجلس الأمن لتسوية خلافاتها مع العراق)،، اذ اني وفي ردي على الاستاذة الكويتية التي على ما يبدو كلفت من جهات رسمية كويتية بالرد على تصريحات الوكيل القانوني للخارجية العراقية نوهت الى ان العقلية الكويتية مازالت تدير العلاقات مع العراق الجديد بنفس الطريقة التي كانت تديرها مع نظام صدام، اما التحسن النسبي في العلاقات وفتح سفارتي البلدين فلقد ظهر من خلال السلوك الرسمي الكويتي بانه اجراء ربما مفروض بضغط امريكي الا ان السياسة الكويتية في جوهرها لم تتغير تجاه العراق الجديد، وان ما يجب ان يدركه ساستنا ان الكويت ستبذل كل إمكانياتها في سبيل عرقلة أي حل لموضوع العراق في مجلس الامن، اذ ان الساسة الكويتيين وبسبب النجاح الذي حققته الدبلوماسية العراقية وانفتاح العراق الجديد على كل الاطراف الدولية الفاعلة اصبحوا يخشون على ما انتزعوه من حقوق ثابتة للعراق من خلال قرارات مجلس الامن المعروفة،، ان الموضوع باختصار ووفقا للميثاق اذا كان مجلس الامن ينظر في موضوع تمتنع الاجهزة الاخرى في الامم المتحدة عن النظر فيه، ولذا فان أي قرار يتضمن عبارة (ويبقي المجلس الموضوع قيد نظره) او أي عبارة مشابهه معناها ان العراق لن يستطيع عمليا من التظلم من الحيف الذي اصابه بسبب بعض القرارات الدولية المخالفة للقانون الدولي كقرارات التعويضات وآلية تحديدها ونسبة الاستقطاع وموضوع ترسيم الحدود وغيره،، وعليه فان الكويتيين وحتى لو منحوا حقوقا او امتيازات اضافية من مجلس الامن وحتى لو نفذ العراق وهو نفذ فعلا كل القرارات الدولية، ونقول وحتى لو بصمنا بالعشرة فان الكويت ستظل تقول بان العراق لم ينفذ وبانه مازالت القضية الفلانية عالقة والهدف ان لا يصدر قرار من مجلس الامن ينهي موضوع الازمة بين العراق والكويت، فالهدف ان يظل هذا الموضوع قيد نظر المجلس وفقا لاخر قرار لكي يبقى هذا القيد مكبلا للدولة العراقية وحافظا لما حققته الكويت من امتيازات على حساب الحقوق العراقية.. واقع الامر ان السياسة الدولية تمثل القسوة سمتها الاساسية لذا فان على ساستنا ان يعوا هذه الحقيقة، وان يتسموا بنفس القسوة في ادارة الازمة وفي التخطيط وفي التحرك على القوى المؤثرة في العالم، فسياسة الحوار الهادئ ليست في حالة الكويت مجدية،، فالان اصبحت المنازلة الدبلوماسية متكافئة وان كنت اراها ربما تميل لمصلحة العراق فامريكا اوباما تنظر الى العراق واستقراره باهمية اكبر من مراعاة مخاوف الكويتيين يبقى ان يكون التحرك على بقية الدول الاعضاء في مجلس الامن فعالا بشكل اكبر وخصوصا في اطار التأكيد على ان العراق الجديد نفذ التزاماته الدولية وبان يؤكد على احترام سيادة الكويت وبانه سيتعامل مع الدول العظمى بنفس روحية الصداقة وسيسعى ان منح هذه الدول فرصا متكافئة في الاستثمار في العراق،، واذ ما تم هذا التحرك وبشكل فعال وعاجل فان النتائج ستكون بلا ادنى شك ايجابية،، كنا نتمنى ان تحقق شعارات الاخوة مع الكويت هذا الهدف ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركهُ، ولذا فرد الفعل يجب ان يكون على مستوى الفعل.وهذا رأي فان أصبت فلي حسنتين وان أخطأت فلي حسنة.