الرئيسية » شؤون كوردستانية » البيشمركة القدامى مصيرهم النسيان

البيشمركة القدامى مصيرهم النسيان

يلوم بيشمركة ايلول والبيشمركة القدامى للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني على أنهم بالرغم من نضالهم في الجبال، إلا ان الاحزاب لا يلتفتون اليهم ولا يكترثون بحالهم، ولازال الكثير منهم يجوب السوق بحثا عن لقمة العيش لعوائلهم.
ولا زال البيشمركة القدامى وبيشمركة ايلول يشاهدون داخل اسواق المدن لحد الآن، منهمكين في عملهم كباعة متجولين لتوفير معيشة عوائلهم والحصول على أجرة بيوتهم.
يشير هؤلاء البيشمركة الى ان الاحزاب تميّز قسما على قسم آخر من البيشمركة في الرواتب ومنح الأراضي وامتيازات اخرى، ويعتبون عليهم بأنهم نسوهم وهم الذين ناضلوا معهم في خندق واحد.
يقول حمه امين خورشيد انه اصبح بيشمركة ثورة ايلول في العام 1963 وحاليا بسبب عدم اهتمام حزبه (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) بالبيشمركة القدامى، يعمل يوميا بائعا متجولا ويبيع السكائر. مضيفا ” ان الوارد الشهري لبيع السكائر لا يتجاوز 100 الف دينار”، في الوقت الذي يسكن في بيت بالايجار.
ان ما يعطيه الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقرطي الكوردستاني لكثير من البيشمركة القدامى هو مبلغ محدد، ووفقا لكلام البيشمركة ان هذا المبلغ من المال لا يغطي أي شيء من متطلباتهم. والمساعدة التي تمنح لـ حمه امين من قبل مؤسسة ايلول هي 40 الف دينار، ويتسلمون هذا المبلغ خلال شهرين وفي بعض الاحيان خلال اربعة اشهر.
فهو يقول “وضعت جل حياتي في سبيل البيشمركة، والآن اقضي حياتي في غرفة صغيرة دون ان يولونني اية اهمية ووضعي سيء جدا”.
ويشير البيشمركة القدامى الى اوقات الانتخابات والوقت الذي يحتاجون فيه الى اصواتهم، حيث حينها يلتفت الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني اليهم مرة اخرى، وهم لا يتذكرون بيشمركتهم ولا يلتفتون اليهم إلا في اوقات ما قبل الانتخابات.
وان كان القادة في كثير من الاوقات يضعون البيشمركة ونضالهم كشعار، ويفتخرون بهم في المناسبات، ولكن لحد الآن نسبة كبيرة من البيشمركة القدامى هي افقر الطبقات الاجتماعية ويسكنون في بيوت مستأجرة، ويعملون باعة متجولين في الأسواق.
في الوقت الذي يستلم الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني لوحدهما مبلغ 30 مليون دولار من ميزانية اقليم كوردستان المقدرة بـ 17%، ترى اغلب الكوادر والبيشمركة القدامى مستأجرين ويعيشون تحت خط الفقر.
يشير عبدالله حمه امين عبدالله وهو بيشمركة قديم في الاتحاد الوطني الكوردستاني الى انه صاحب عائلة تتكون من 8 افراد ويعيش في بيت بالايجار، عاكف على بيع الجوز والزبيب في احدى زوايا مدينة اربيل للحصول على ما يسد معيشة عائلته.
ويقول عبدالله “ناضلت طويلا كبيشمركة، ولكن للأسف هناك اشخاص آخرون يحصدون ثمرة هذا النضال “.
وعلى نفس الشاكلة احمد بدله احد بيشمركة ثورة ايلول وبسبب قلة العمل وانعدام الراتب، يعمل حمالا لسد معيشة الحياة، ويقول “امضي حياة مريرة”.
عدا اولئك البيشمركة، يمضي معاقي بيشمركة الخندق حياتهم في ظروف سيئة، بسبب انعدام البيت والراتب الذي يعيشون به، مع عدم وجود عمل.
وحول البيشمركة القدامى من المعاقين قال عمر يابه رئيس منظمة معاقي الخندق لصحيفة “هاولاتي”، “اولئك البيشمركة المعاقين لهم ملفات عندنا، ويعيشون في وضع مادي مزر، 90% من بيشمركة ايلول وثوارها الذين لهم ملفات عندنا مستأجرين، وبيوتهم خارج اربيل”.
وحول الظروف السيئة التي مازال يعيشها البيشمركة القدامى وعتابهم على عدم الالتفات اليهم بالشكل المطلوب، اشار رابر سيد ابراهيم مسؤول مؤسسة البيشمركة القدامى الى ان خدمة البيشمركة تتم وفقا لعدد من قوانين البرلمان وهذه القوانين تنفذ جميعها من اجل خدمة البيشمركة.
وقال “كل بيشمركة يستلم 150 الف دينار شهريا، ويشمل حتى اولئك المنقطعين”. مضيفا “ان مام جلال منح البيشمركة القدامى 100 دولار بمناسبة ا آيار”.