الرئيسية » دراسات » الكــــــــــرد في المجتمع اللبناني الحلقة الخامسة

الكــــــــــرد في المجتمع اللبناني الحلقة الخامسة

كما أعادت الجمعية طباعة كتاب ” خلاصة تاريخ الكرد وكردستان” لمحمد أمين زكي، بجزأيه الأول والثاني(38). حزب العمال الكردستاني في لبنان 1984-1992
نشأت علاقة بين لبنان وحزب العمال الكردستاني، فقد اختار الحزب خراج بلدة( ينطا) البقاعية مركزاً لأكاديمية معصوم قرقماز العسكرية، التي خرجت الآف المقاتلين الأكراد الأتراك منذ عام1984-1992، فهذه البلدة شبيهة بتضاريسها الجبلية المتشعبة بأراضي كردستان الشمالية، حيث يقود حزب العمال الكردستاني انتفاضة مسلحة ضد السلطات التركية منذ عام 1978، وقد استقر الحزب في البقاع الغربي واتخذه مركز تدريب وتجمع لعناصره ومناصريه. بعدما اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان صيف 1982. وشارك مقاتلو الحزب في مواجهة هذه القوات إلى جانب المنظمات الفلسطينية وسقط له اثنا عشر كادراً عسكرياً وسياسياً في قلعة الشقيف، بجوار النبطية، بعدما رفضوا الاستسلام، وكان الأمن التركي يلاحق معظمهم.
وكانت الساحة اللبنانية شهدت أولى الطلائع الكردية الثورية المناهضة للسلطات التركية عام 1971، فجاءت هذه من الأردن بعد أحداث أيلول 1970، وتدربت على أنماط قتال حرب العصابات في معسكرات ” فتح” بإشراف ما كان يسمى” القطاع الغربي” التابع لقوات العاصفة بقيادة خليل الوزير( أبو جهاد)، قائد “فتح” العسكري إلى حين اغتياله عام 1988 في تونس. كما تدربت مجموعة أخرى في معسكرات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية- القيادة العامة، وعدد قليل منها على يد منظمة” الصاعقة” السورية. إلا أن معظم هذه المجموعات بقي على صلة بحركة فتح، وساعدته هذه على إنشاء تنظيمات تركية وكردية مسلحة لعبت فيما بعد دوراً في حرب العصابات المدنية. وسقط بعض هذه المجموعات في مواجهات ضد الإسرائيليين في 1972 و1974.
لكن مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، لم يبق من هذه المجموعات سوى عدد قليل. وشكل بعضهم عام 1978 صلة الوصل بين حزب العمال والمنظمات الفلسطينية. وكانت تجربة الحزب في لبنان، والتطورات الداخلية التركية، نقلت حزب العمال إلى مرحلة جديدة، فاستدعى جميع عناصره من الخارج، وأعدهم للمشاركة مع الكوادر في كردستان، للبدء بالثورة في كردستان الشمالية، وفي 15 آب 1984 جرى الإعلان عن تأسيس ” قوات تحرير كردستان”.
وفي هذا العام نفسه جرب الحزب أن ينظم حملة عسكرية واسعة على الجيش التركي مني فيها بخسائر فادحة، وقتل قائد الحملة” معصوم قرقماز” الذي سميت باسمه الأكاديمية العسكرية في قرية ينطا اللبنانية. ومع استمرارالإنتفاضة الكردية في كردستان الشمالية اعلن في عيد نوروز عام 1985 عن تأسيس جبهة تحرير كردستان، ومع هذا الإعلان استقبل المعسكر الحزب في ينطا مئات المتطوعين الأكراد. وكانت الدورات العسكرية تراوح بين ثلاثة اشهر وستة يتم خلالها التدريب على كافة انواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وعلى الرب الجبلية والاستطلاع العسكري والأمني والمتفجرات، واعداد الكوادر الحزبية والقيادية.
وكان المتطوعون الاكراد يصلون لبنان براً، أو عن طريق المطارمن المانيا الغربية وبلجيكا وسويسرا وهولندا، وكان معظمهم من الطلاب والعمال. لكن العدد الأكبر جاء من تركيا خاصة من المناطق الكردية فيها. وكانت الحدود العراقية والتركية مصدر التسلل الأقل عرضة للمخاطر، وذلك بسبب الاجراءات على الحدود التركيةـ السورية، حيث اقام الأتراك نقاط مراقبة متطورة تعلوها الأبراج والأسلاك الشائكة المكهربة.
وبعد انتهاء كل دورة كان الحزب يوزع المتطوعين على جبهات القتال في كردستان الشمالية، كما أقام حزب العمال الكردستاني عدداً من المراكز الحزبية العلنية في بيروت وشتورا وبر الياس، والبقاع، اقتصرت مهتمها على الأنشطة الإعلامية والإتصالات مع اكراد لبنان والأحزاب اللبنانية، من دون ان يفلح في تمتين العلاقة مع الاكراداللبنانيين، كما انه لم يسع الى اقامة علاقات وثيقة مع الأحزاب اللبنانية.
واعترف حزب العمال بعدم قدرته على استقطاب كرد لبنان الى صفوفه، فيما اعلن قادة كرد لبنان عن عدم رغبته كرد لبنان في الانخراط مجددا في الحرب مع أي طرف، في ضوء التجربة الحرب اللبنانية.
وصدر قرارمن الحكومة اللبنانية عام 1992 باقفال معسكر حزب العمال في ينطا، التزمت قيادة الحزب بالقرار واخفت كافة المعالم الحزبية والانشطة الاعلامية واغلقت مكاتبها في بيروت وشتورا وبر الياس، كما اوقفت الاتصال بالقوى اللبنانيةاحتراما للشرعية اللبنانية، وان سوريا لعبت دورا في هذا الصدد، وكان الحزب قد تهيأ للخروج من لبنان بعد 1990، ولكن في نهاية 1991 كشف قياديوه ان المعسكر يشهد آخر دورة عسكرية له، لأن الدورات المقبلة ستكون داخل كردستان(39). المصادر والمراجع
1- كمال الصليبي: تاريخ لبنان الحديث، دار النهار:بيروت،1991، 18، صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة:49
2- صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة:50
3- منذر الموصلي:عرب وأكراد:492
4- الأعلام:7/273، خلاصة الأثر:3/266 ،أخبار الأعيان بجبل لبنان/لطنوس الشدياق، الجامعة اللبنانية، بيروت،1970:186، إحسان النمر:تاريخ جبل نابلس والبلقاء:1/22
5- الأعلام:7/273، المنجد:520
6- المنجد:520
7- المنجد:548
8- المرادي: سلك الدرر، دار صادر، بيروت،2001:1/67-68الموسوعةالعربية:277، المنجد:520، وهناك كتاب عنه: فخر الدين أمير الدروز ومعاصروه:تأليف ف. فوستنفلد، ترجمة بطرس شلتون، بيروت 1981، كمال الصليبي: تاريخ لبنان الحديث، النهار، بيروت،1996، 31، وفخر الدين، الكسليك، 1970،105
9- المنجد:679
10- كمال الصليبي: تاريخ لبنان الحديث:31-32، 35
11- صلاح أبو شقراء : أكراد لبنان،50-51
12- كمال الصليبي: تاريخ لبنان، مؤسسة نوفل،ط2، بيروت، 1992، 107
13- صلاح أبو شقرا: أكراد لبنان،50، إخبار الأعيان في جبل لبنان:1/190
14- أخبار الأعيان في جبل لبنان:1/190-191
15- طنوس الشدياق: إخبار الأعيان في جبل لبنان،1/157، المنجد:218،الأعلام:4/
16- طنوس الشدياق: إخبار الأعيان في جبل لبنان:1/141-157، المنجد218، 17- عبد الله نوفل: تراجم علماء طرابلس، 21، المحبي: خلاصة الأثر:4/47
18- إبراهيم الأسود: تنوير الأذهان في تاريخ لبنان، دار الكتاب، بيروت،1978،320، صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة، 51
19- فيليب حتي: تاريخ لبنان، ترجمة أنيس فريحة، ط2، دار الثقافة، بيروت، 1972، 451 20- مخطوط حكمت الشريف: تاريخ طرابلس الشام من أقدم زمانها الى هذه الأيام،103، تراجم علماء طرابلس: 21
21- مخطوط حكمت الشريف: تاريخ طرابلس الشام من أقدم زمانها الى هذه الأيام،103، تراجم علماء طرابلس: 21 22- زكي: مشاهير الكرد:2/282 ، المحبي: خلاصة الأثر:2/121
23- تراجم علماء طرابلس: 21، خلاصة الأثر: 4/47، الأعلام: 6/293، مشاهير الكرد:1/153-154
24- رمضان بن موسى العطيفي: رحلتان إلى لبنان، المعهد الألماني، بيروت،1979، 16، حكمت شريف: مخطوط تاريخ طرابلس من أقدم أزمانها إلى هذه الأيام،103
25- الأعلام:7/303، 304، معجم المؤلفين:11/253، تراجم علماء طرابلس:225
26- منذر الموصلي:عرب وأكراد:492
27- تراجم علماء طرابلس: 164-165
28- تراجم علماء طرابلس:271-272
29- صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة:53-54، منذر الموصلي: عرب وأكراد:491
30- احمد محمد احمد: أكراد لبنان وتنظيمهم الاجتماعي والسياسي، بيروت، 1995، 50، جريدة الحياة، لندن، العدد الصادر بتاريخ 28 آب 1993 31- تراجم علماء طرابلس:45-46
32- صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة،52، عرب وأكراد:492
33- تراجم علماء طرابلس ودبائها:47-50 ، نوفل نوفل: كشف اللثام في حوادث مصر وبر الشام:50
34- منذر الموصلي: عرب وأكراد:492
35- صلاح أبو شقرا:الأكراد شعب المعاناة، 52-54، عرب وأكراد:492، إسطفان الدويهي: تاريخ الأزمنة، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1951، 320
36 صلاح أبو شقرا: الأكراد شعب المعاناة:59-61
37- صلاح أبو شقرا: الأكراد اللبنانيون عناوين المعاناة وتفاصيلها، مقال على إحدى المواقع اللاكترونية.
(38) بقلم كلستان محمد_بيروت- موقع سما كرد الإلكتروني. العنوان : الجمعية الكردية اللبنانية الخيرية، البسطا التحتا – شارع الخرساء – بناية الحاج – الطابق الأول – هاتف/فاكس: 661794/01 – صندوق بريد: 8639 – 11، بيروت – لبنان. أو عبر البريد الإلكتروني ( الإنترنت): kurd_leb_sos@hotmail.com
(39) طارق ابراهيم:المسألة الكردية في المثلث اللبناني- السوري-الاسرائيلي، جريدة الحياة، لندن، العدد11154، الصادر بتاريخ 28/8/1993
من أعلام الكرد في لبنان
الشيخ بشير جانبولاد
(1191 – 1241هـ = 1777 – 1825م)
بشير بن قاسم بن علي بن رباح، من آل جانبولاد المعروفين اليوم بآل جنبلاط: شجاع حازم جواد كثير الأخبار، ومن زعماء الإقطاع في عهد الأمير بشير الثاني الشهابي، ومن أهل “بعذران” بلبنان. استقر في “المختارة” شيخاً لمشايخها. وأحدث آثاراً عمرانية فيها، منها إجراؤه الماء من نهر الباروك إلى المختارة في قناة أكثرها منقور في الصخر. وبنى جسوراً وأصلح طرقاً، وبنى قصر المختارة، ولقب بعمود السماء. وكان قوي الصلة بالأمير بشير الشهابي، ثم اختلفا، فانتهى به الأمر إلى السجن في دمشق، ونقل إلى عكا فأطلقه واليها عبد الله باشا، فكتب الأمير بشير إلى محمد علي باشا والي مصر يشير بقتله، فقتله عبد الله باشا والي عكا بأمر محمد علي سنة 1825م.
عرف بعلو الهمة، وسداد الرأي، وحسن السياسة، ونشر الأمن بين الرعية، فذاع صيته، ولقب بشيخ المشايخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشدياق 140-149، الأعلام 2/، المنجد: 218، أخبار الأعيان في جبل لبنان: 1/141-157
جان بولاد بيك
(000-980هـ =000- 1574م) جان بولاد بيك ابن قاسم بيك الكردي الأيوبي: أمير ( صوم ) و( كلس ) . وجان بولارد اسم كردي يعني بالعربية ( الروح الفولاذية) لقبوا بها لشدة بأسهم، وفرط شجاعتهم، وحسن سياستهم. ذهب هو ووالده إلى استانبول بعد رجوعهم من مصر ، وبعد ذلك قتل والده بوشاية ( قرجة باشا ) بكلر بيك حلب وهو داخل في ( اندرون همايون ) . وعلى عهد السلطان سليمان القانوني دخل السلك العسكري، واشترك مع السلطان في حملته على ( بلغراد ) و ( مولداوا ) وعلى جزيرة (ردوس ). واشتهر بشجاعته وجسارته مما حببه إلى سليمان القانوني . ومن ثم طلب إعادة ملك والده له . فبعد أن حققت الحكومة قضيته أعادت ملكه بفرمان سلطاني. وهناك سار على خطة حازمة وساس مقاطعنه بكل جد وثبات . وثمة حادث أخر قربه من السلطان هو ضياع سيفا مرصعا لهذا السلطان وعثور ( جان بولاد بيك ) عليه .
عاش 90 عاما . ويصادف وفاته سنة 980 هـ . وكان هذا الشخص الجد الأكبر والمؤسس لأسرة جان بولاد النبيلة التي حرفت بكثرة الاستعمال إلى جنبلاط الذي تستعمله العامة اليوم في لبنان. ويذكر في الشرفنامة انه ترك 70 ولدا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشاهير الكرد:1/156-157 ، الأعلام:4/، تاريخ جبل لبنان:130، تاريخ لبنان: 454، تاريخ المشرق العربي: 166
الأمير حسين باشا بن سيفا
(966 – 1026هـ = 1558-1616م)
الأمير حسين باشا بن يوسف بن سيفا : من أمراء طرابلس الشام . ومن آل سيفا الأكراد هناك .
ولي في حياة والده يوسف باشا كفالة طرابلس الشام، ثم عزل عنها . ثم ولي كفالة (الرها= اورفه) ثم تركها من غير عزل . وقدم حلب وكان واليها( محمد باشا قرة قاش) فحضر الأمير حسين مسلماً عليه فأكرمه واحترمه . لكنه غدر به بعد ذلك وسجنه بالقلعة ، ثم بعث إلى السلطان العثماني يخبره بذلك . وبعث أمراً بقتله ، فمات مخنوقاً. وبكى عليه جماعة كثر لحسنه، وكونه شاباً وشجاعاً بطلاً ،إلا أنه كان يبالغ في ظلم العباد. ولم يبلغ من العمر الثلاثين عاماً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلاصة الأثر 2/120،121، مشاهير الكرد:1/186
حسين باشا جنبلاط
(000-1015هـ =000-1605م)
حسين باشا جانبولاد الكردي : أمير الأمراء بحلب ، تولى إمارة كلس بعد والده ، وعزله عنها أخوه الأمير حبيب ونشبت العداوة بينهما . سجن بحلب وبيعت جميع عقاراته لمال السلطاني كان عليه . وبعد وفاة أخيه ( حبيب بك) تولى أيالة حلب و كلس سنة 1601م، بعد ذلك وصمم على الامتناع من تسليمها إن عزله أحد . مما دفع السلطان العثمانية إلى تركه في ولايته وارتضوه بالمال فكثرت جنوده وأمواله . ومنح لقب باشا. وكان له مرؤة ومحبة للعلماء الصالحين ، وله فضيلة في علم الفلك والتقويمات والرمل إذ صرف أكثر عمره في ذلك . استعان به السلطان احمد ضد نصوح باشا متولي كفالة حلب، وحاصره الأمير علي بن جانبولاد بعساكره، فخرجوا في الظلام ولم يبق منهم أحد. وفي اليوم الثاني دخل لأمير علي بعساكر وجرت بينه وبين نصوح باشا وقعة قرب كفر طاب. ثم تقاتل حسين باشا جانبولاد مع نصوح باشا حتى هزمه وأصبح حسين باشا كافل الممالك الحلبية ، وعزل نصوح باشا عنها.

taakhi