الرئيسية » مقالات » ربیع المرأة الکویتیة فی خریف المرأة الخلیجیة

ربیع المرأة الکویتیة فی خریف المرأة الخلیجیة

ازدهرت ورود النضال النسوی السیاسی للمرأة الکویتیة فی انتخابات مجلس الامة الكويتي الاخیرة هذه المرة بعدما منحت الحکومة الکویتیة حق التصویت و الترشح للمرأة قبل اربعة اعوام بین فتاوی تحرم تصویتها والادلاء به بحریة وتخلف قبلی یتحدی مشاركة المرأة السیاسی بانیابه الشاحذة ؛ فحدوث هذا الانتصار السیاسی و الفوز باربع مقاعد للمرأة الکویتیة فی مجلس الامة لاول مرة یعتبر فوز سیاسی نسوی للمرأة الکویتیة التی استطاعت ان تتحدی النظرة القبلیة و الفتاوی المحسوبة على الدين من قبل بعض رجال الدين التی قد کانت تحرم تصویتها دون اذن زوجها خلال السنتین الماضیتین .
ویعتبر هذه الانجاز النسوی والسیاسی التی حققته المرأة الیوم هو قفزة سیاسیة فریده من نوعها مابین زحف المراة الخلیجیة فی تحطیم الاسوار القبلیة والنظرة الدونیة لإثبات جدارتها فی دخول الساحة السیاسیة وخوض الانتخابات و حصدها اصوات الناخبین التی لم تخلی عن روائح استعباد المرأة فی عدم السماح لها فی التصویت ، حق السیاقة و الظلم الفادح فی قوانین الاحوال الشخصیة .
الفوز السیاسی التی حققته المرأة الکویتیة فی انتخابات مجلس الامة هو من اهم بوادر الصحوة الدیموقراطیة فی منطقة الخلیج تلک الصحوة التی ادت الی معرفة المرأة الکویتیة لحقوقها وتحدیها للقوانین البالیة حتی جعلتها تتحرک علی المستوی السیاسی لممارسة حقوقها فی صنع القرار السیاسی بینما لازالت تعتبر المرأة الخلیحیة هی اقل مشاركةوتاثیرا علی الصعد السیاسیة بین الموشرات العالمیة الخافضة لمشارکة السیاسیة للمراة بصورة عامة.
فغالبا ما تفوز المرأة فی الکثیر من الانتخابات فی العالم بدعم من الاحزاب السیاسیة الموثرة لخوض الانتخابات ولا يخلى هذه الدعم من قبل الاحزاب لوضع النساء على قائماتهم من مغازلة الاصوات النسوية لهم؛ فقل ما ینتسب هذه النوع من الانتصارات السیاسیة الی الحرکات النسویة البحتة بينما الفوز باربعة مقاعد للنساء الکویتیات دون اى انتماء لحزب سیاسی له طعم اخر؛ علما بان لاتوجد احزاب سیاسیة فی الکویت لدعم السیاسین نساءا کانوا ام رجالا ؛ حیث بدانا نتلذذ هذا الطعم بذائقة الحرکة النسویة الطیبة وتماسکها فی الکویت لنری هذه الوقفة التاریخیة والتکاتف النسوی فی الکویت جنت ثمارها خلال اربع سنوات فقط من منح حق التصویت و الترشح للمرأة وفی وقت لایطول علی الثورات الاجتماعیة بعامین فقط بعد الادلاء بالفتاوی الساحقة لحقوق المرأة التی طلت علی المرأة من الجامعات والمراکز الاکادمیة لتشل حرکتها السیاسیة .
فمن المفید ان تکون هذه القفزة السياسية النسویة الکویتیة و تذويب الاحتكار الرجولي لمجلس الامة الكويتي نموذجا وعبرة تعتبر بها المرأة الخلیجیة بصورة خاصة و المرأة العربية بصورة عامة المنطوية تحت اكناف الرجل فی صغار الامور و کبارها للتحرک الاکثر ومعرفة حقوقها الانسانیة واحقاقها والخروج الی عالم تحرری اکثر وسعا ورحابا ایمانا بجدارة المرأة السیاسیة والفکریة و الإبداعية.

فهنیئا لکن اخواتنا الکویتیات لفوزکن فی هذا العرس السياسي!
وهیا بکن نحو المزید من الانجازات النسویة والسیاسیة لحفز المرأة فی المنطقة الی المعرفة لعنصر وجودها الحقیقی واثبات جدارتها!