الرئيسية » مقالات » هل ان وزير التجارة حالة استثنائية ؟

هل ان وزير التجارة حالة استثنائية ؟


بعد ان تناولت وسائل الاعلام وزارة التجارة بالنقد نتيجة شكاوى الناس المواطنين الذين حرموا من عدة مواد اساسية من البطاقة التموينية التي تصرف في بعض المحافظات بعد مرور ثلاثة اشهر او اربعة وطبعا تنقصها المواد الرئيسية او ان تكون البضاعة رديئة لا يتقبلها حتى الحيوان وخاصة الطحين والتمن (الرز) وكثير من المواد الاخرى توجد عوائل كثيرة تعتمد على البطاقة التموينية فقط, فضائج كبيرة كميات من السكر بمئات الاطنان على شكل كتل متحجرة , شاي رديئ النوعية وكذلك التايد ان وجد وتحت هذا الضغط القوي من الجماهير وتقارير من هيئة النزاهة ومطالبة عدد كبير من النواب اصحاب الضمائر الحية قررت المحكمة اصدار اوامر بالقاء القبض على خمسة مدراء عامين ومن بينهم اثنان من اشقاء السيد الوزير واتجهت قوات الشرطة الى وزارة التجارة وتصدت حماية السيد الوزير لهذه القوات وحصلت مقابلة وتم انقاذ المدراء العامين اشقاء السيد الوزير وبما ان الاوضاع قد تطورت بهذا الشكل فقد طالبت هيئة النزاهة باستضافة السيد الوزير بعد ان تم القاء القبض على احد اشقائه في سيارة محاولا مغادرة العراق الى احدى دول الجوار ,وبعد وصول السيد الوزير قامت مجموعة باستجوابه وحصلت القناعة لدى الكثير من السادة النواب بان الاجوبة غير مقنعة بالرغم من اصطحابه عددا من الموظفين من وزراة التجارة لمساندته ويقترح قسم من السادة النواب سحب الثقة من السيد وزير التجارة هذا وقد بدأوا بجمع التواقيع لهذا الغرض , المفروض اذا تم جمع التواقيع الضرورية اللازمة لسحب الثقة من السيد الوزير ان لا تنتهي القضية عند هذا الحد اذ ان سحب الثقة يعني بانه قد ارتكب جرما وتلاعب بالمال العام من قوت الفقراء والمساكين والايتام والارامل وما اكثرهم في بلاد الرافدين اليوم,و المفروض ان يقدم الى المحاكمة وتحجز امواله المنقولة وغير المنقولة واما ان تثبت براءته او يدخل السجن والامر متروك للمحكمة الموقرة ليكون عبرة لمن ياكل مال اليتامى والمقعدين والذين يعيشون تحت خط الفقر اولا ,ان الفساد الاداري والتلاعب باموال الدولة يعتبر ارهابا فالارهابي ليس فقط الذي يقوم بقتل الناس وابتزازهم وتزوير الشهادات من اجل العمل برواتب ضخمة ويجب اسناد هيئة النزاهة وتقويتها واختيار العناصر الكفؤة من اجل ان يفسح لها المجال لتقوم بواجبها ,هذا وقد طالب عددا اخر من السادة النواب باستضافة وزراء الامن من دفاع وداخلية وبالفعل تم استضافتهم اليوم بجلسة سرية , المفروض ان لا تكون حملات الغربلة الانية مجرد تهيئة للانتخابات فقط وانما يجب العمل بجد من اجل تنظيف الوزارات والدوائر الرسمية باكملها , ان استفحال الفساد الاداري هو نتيجة حتمية للحروب واستغلال الوضع الغير طبيعي من قبل من يستلم السلطة والغير مستقر والضغوط التي تاتي من دول الجوار وقوات الاحتلال التي لها مصلحة مباشرة في عدم استتباب الامن من اجل شرعنة بقائها لفترة اطول , لقد قطعت بلاد الرافدين مشوارا طويلا ولمدة ستة سنوات احتلال وعلى الاحزاب الوطنية ان تلم شملها وتستعد من اجل الدخول في الانتخابات القادمة ولتكن نتائج الانتخابات الاخيرة للمحافظات مشجعا للخوض في انتخابات ناجحة ولا يتم النجاح الا اذا حصل تقارب قوي ليس بين الاحزاب العلمانية الوطنية فقط وانما الالتحام مع الجماهير وتبني مطالبها الوطنية من اجل هدف نبيل وهو الهوية الوطنية مبتعدين عن كل ماهو طائفي او قومي شوفيني.