الرئيسية » مقالات » انتصار المراة الكويتية خطوة الى الامام لكل النساء في منطقة الشرق الاوسط

انتصار المراة الكويتية خطوة الى الامام لكل النساء في منطقة الشرق الاوسط

حققت المرأة الكويتية إنتصاراً ممتازا يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والثقافي بالفوز بأربع سيدات-) معصومة المبارك – سلوى الجسار – اّسيل العوضي – رولا الدشتي ) للتمثيل في مجلس الأمة اي البرلمان الكويتي .هذه خطوة جبارة ونقلة نوعية للمرأة في الخليج . هذا يمثل انتصار لحساب الحركة الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط جميعا وانحسار للقوى الدينية والقوى المتمثلة بالفكر القبلي المتخلف . سنين قلائل كانت المراة الكويتية لاتعتبر كائن انساني كامل , كانت محرومة من المساهمة في الانتخابات كناخبة ومنتخبة . والان طفرت لتمثل بنات جنسها كناخبة ومنتخبة وباربع نساء جديرات وصلن بكفاءاتهن .
معظم الأنظمة في منطقة الشرق الاوسط لا تعرف الإنتخابات الحرة والنزيهة , تفتقد لأبسط الحريات العامة والدساتير الديمقراطية الحقيقية , بعض هذه الأنظمة تساهم فيه النساء المواليات للسلطة كما في سوريا والاردن وبقية الدول وهي عبارة عن ديكور سياسي في هذه البرلمانات لتضليل شعوبها اولا وتضليل الرأي العام العالمي . كما حدث في الانتخابات البرلمانية الاخيرة في بلدي العراق , اتفق ان الكوتا ضرورية لفرضها على الرجال المتزمتين المتخلفين في هذه المرحلة في العراق لكن لازلت اطالب بمجيئ نساء كفوءات يمثلن مصالح المراة العراقية وليس مصالح الاجندات السياسية التي جاءت بهن الي هذه المناصب .
الكويت تحتاج التمثيل الحقيقي للمرأة في صنع القرار وبناء نظام مؤسساتي ديمقراطي, وما تحتاجه كل المنطقة في الشرق الاوسط , لايأتي إلا بوجود إنتخابات حرة نزيهة تتمثل المرأة فيها بشكل حر بعيد عن فرض الاحزاب المهيمنة .ثانيا بوجود دستور ديمقراطي يكون مصدر لقوانين الدولة العلمانية يضعه الناس الديمقراطيين معنين بقضايا حقوق الانسان ويصوت عليه عامة الشعب .
استفادت الحركة النسوية الكويتية من اخطاء الحركة السياسية العراقية حيث جئن بنساء غير معروفات لا بالنشاط السياسي ولا الثقافي ولا الاجتماعي ,غير كفوءا وكانت النتيجة هؤلاء النسوة لايستطعن الخروج من اطار التوجيهات ومصالحهن الحزبية لا غير وتراجعت حقوق النساء في الدستور العراقي بفرض مادة 41 التي فرضت من قبل اجندات دينية وهذا سيؤثرعلى قانون الاحوال الشخصية العراقي .
اتمنى أن تواصل المراة في بقية الدول المجاورة لبناء النظام الديمقراطي بشكل مسالم وسياسي هادئ . شعوب المنطقة تواصل العمل السياسي اللاعنفي بإيجاد البديل من قواه الوطنية الحرة الشريفة التي تمثل مصالح الغالبية العظمى وليس النخبة الحاكمة , إن شعبنا العراقي لم يعرف الطائفية المقيتة لكن القوى الدينية والقومية المتطرفتين ساهمتا بترسيخ الطائفية وزرع الحقد بين صفوف الشعب , قبل اشهر في انتخابات مجالس البلديات ادركت غالبية ابناء الشعب انها تتوجه الى طريق اظلم وعرجت للتصويت الى قوائم المرشحين العلمانيين بعيدا عن الطائفية والقومية والدينية .
واخيرا اشد على أياديكن وإلى مزيد من الإنتصارات والبناء الديمقراطي والعمل المثمر لصالح المراة الكويتية لتعطن النموذج الجيد والحافز للمرأة في المنطقة جميعا واخص هنا دول الجوار , لتنتزع حقها الطبيعي من ايادي الحكومات الإستبدادية والرجعية والطغاة في الأنظمة الشمولية المعادية لحقوق الانسان .

كاترين ميخائيل 
ايار 2009