الرئيسية » بيستون » الايام العصيبة ….شهادات حية عن معانات الكورد الفيليين

الايام العصيبة ….شهادات حية عن معانات الكورد الفيليين

Saturday, 16 May 2009

الكورد الفيليين هذا المكون البسيط المسالم من مكونات الشعب العراقي الذي كان الانتقام منهم شديدا لسنين لطبيعة الانتماء القومي الذي ينتمي . اليه الفيليون باعتبارهم كوردا يعتزون بكورديتهم التي منحتهم مكانة متميزة في المجتمع العراقي وانتماءهم المذهبي اعتبر ذريعة ايضا للتنكيل بهم خلال الفترة التي حدثت فيها هذه الجريمة خلال سنوات الحرب العراقية الايرانية التي كانت فيها اغلب العالم صامتا او مساندا لنظام السابق.
هذه الجريمة تتفرع منها عدة جرائم مرتبطة بما عانى منه هؤلاء العراقيون وما زالوا يعانون من تبعاتها وهم موزعون في معظم انحاء العالم فففففففففففففففففففرائم التسفير التهجير والتهجير والتغيب والسجن والاعتقال مستمر من دون اي تهمة.
كتاب الايام العصيبة سلط الضوء على كل هذه الاحداث الماساوية باسلوب سردي وتوثيقي مع شهادات حية لعوائل وافراد واحزاب شهدوا تلك الاحداث وعاشوا معاناتها ووقائعها.
والكتاب الموسوم (الايام العصيبة) هو من الكتب والاسانيد المعتبرة في فحواه بقدر تعلق الامر بالزمن الذي يشمله من تاريخ عراقنا فهو يتناول في موضوعاته وفصوله وقائع جسام وحوادث عظام لم يسدل التاريخ عليها ستار النسيان . وهو بذلك اشبع النهم التاريخي للحوادث من خلال تسليطه الاضواء على تاريخ ابناء الكورد الفيليين.
فقد تناول المؤلف في موضوعه (المؤامرة) طلب السلطات الصدامية من خلال بيان وزارة الداخلية الى العشائر الكوردية في بغداد والمحافظات الاخرى مراجعة الدوائر الجنسية لتزويدهم بشهادات جنسية عراقية وتم تنظيم اضبارة لكل عائلة ولم تكن هذه العوائل تدري ما يخبئ المستقبل لهم ولاولادهم لكن عند دخولهم عام 1980 وبعد حادثة الجامعة المستنصرية .التصقت التهمة بالشاب (سمير غلام) الذي اطلق رجال الامن عليه وابلا من الرصاص وداهموا عائلته ووصفوهم عملاء ايران ومن التبعية الايرانية بدات الهجمة الشرسة على العوائل الفيلية وتم تهجيرهم الى ايران تحت تهديد السلاح كما اصدر صدام المقبور قرارات تعسفة بحق هذه الشريحة بندي لها جبين الانسانية.
وفي مقالة (القشة التي قصمت ظهر البعير) يتطرق المؤلف الى حادثة (سمير غلام) الضحية التي اصبحت القشة التي افصحت عن حقد ذلك النظام ضد الكورد الفيليين. حيث اعاد ذلك النظام عمليات التهجير القسري واسقاط الجنسية العراقية على مئات الالاف من الفيليين بشكل عشوائي كان (سمير غلام) الشعرة التي اشعلت فتيل الحرب الايرانية العراقية.
كما اشار الباحث الى قضية التجار الفيليين حيث اخذت زمرة البعث بتضيق الخناق عليهم بشتى الطرق والوسائل واتهمت البعض منهم بالعمالة والجاسوسية وذلك من خلال مقالته (التجار وفخ الامن الاقتصادي) فقد جرت الحادثة عام 1980 بابعاد عدد من التجار وترحيلهم الى ايران.
وفي موضوعه(من الذاكرة) يتناول الباحث ما وقع على الكورد الفيليين من ظلم وحيف منذ تاسيس الدولة العراقية عام 1921 ومنذ اتفاقية قصر شيرين عام 1929 التي شطرت العوائل والعشائر الفيلية القاطنة شرق دجلة الى شطرين شطر وقع تحت حكم ايران الجائر والاخر تحت جور الحكام.
ويذكر المؤلف عدم مشاركة هذه الشريحة في افواج الدفاع الوطني التي حاربت الشعب الكوردي. في حين كان لهم مشاركات في وثبة كانون 1948 وانتفاضة تشرين عام 1952 وعام 1956 وقدموا العديد من الشهداء من اجل الحرية مشاركين اخوانهم في النضال والدم كما تصدوا لانقلاب شباط عام 1963. ويشير الى اسهامات الكورد الفيليين في النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية.
ويتناول في موضوعه (من العوائل المسفرة) قصة عائلة مهجرة تم تسفيرها .
كما يوضح مقالة المعنون(معاناة العوائل التي بقيت بالعراق) يسلط الضوء فيه على معاناة هذه العوائل من خلال هاجس الخوف والقلق والملاحقات الامنية والاجبار للالتحاق بالجيش الشعبي.
وفي موضوعه (الى نقرة سلمان) يذكر المؤلف حالة الرعب والسكون فهذه المدينة سميت بهذا الاسم بسبب انخفاض ارضها واحاطتها بالتلال الواطئة . فقد كان ينقل اليها السجناء السياسيين وتطرق في موضوعه (انتفاضة ابو غريب وطبول الموت) الى سوء معاملة السجناء في سجن ابو غريب وبذلك قامت الانتفاضة حيث كسر السجناء الابواب وتسلقوا الجدران فهرب الحراس.
لكن الوعود جاءتهم بتلبية مطاليبهم فتقفوا عن الاحتجاج ثم تم نقل (700) شاب ونقلوا الى جهة مجهولة وتم اعدامهم واعدام الجرحى.
واشار الباحث في موضوعه (شهداء نقرة السلمان وابي غريب خير شاهد) الى دفن الكثيرين في مقابر الجماعية واستخدامهم كنماذج حية في التجارب الكيميائية زالبيولوجية ويذكر بان عدد الشهداء قد تجاوز العشرة الالاف شهيد.
وتطرق في مواضيع اخرى الى زيارة سجن ابو غريب مع وصف لمعتقل ابو غريب وكذلك الى كيفية التخطيط الى الهروب من الجحيم الذي كان يشكل هاجسا يثير الكثير من التساؤلات وهو مغامرة لاتبعث على الراحة والامان.
كذلك تناول المؤلف احداث كثيرة منها (الحكم مدى الحياة) و(العسكر شهداء الحرب) وقضية الاسرى والمفقودين ومسالة (قطع الاعناق وقطع الارزاق) الذي تعرض لها الكثير من الكورد الفيليين.
وتناول الباحث في كتابه موضوعه (منظماتنا) اشارة الى منظمة المجتمع المدني موضحا ضعف هذه المنظمات وعدم فعالية نشاطاتها واهتماماتها بالمشاكل اليومية وعدم مشاركتها بسبب اجهزة الاعلام العراقية لطرح قضاياها العادلة.
وفي موضوعه( ماذا يريد الفيليون) طرح مسالة حقوقهم من خلال ما قدموه من تضحيات من اجل العراق . وفي مقالة حول ( المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة قادة النظام السابق زالكورد الفيليين) مبينا الجرائم التي ارتكبها النظام المباد بقتلة مراجع الدين ومنهم الشهيد محمد باقر الصدر مؤكد على ان الشكاوي لم تاخذ طريقها الى لائحة الاتهامات لمسؤلي النظام السابق. كما حمل الكتاب توضيحا عن العشائر الفيلية من خلال مناطقهم ولهجاتهم وملابسهم التقليدية وجودهم في الكثير من محافظات العراق وكذلك ميل الكثير منهم التحدث باللغة العربية ثم يقدم جردا بالعشائر الفيلية والافخاذ.
ويتناول فصل الراي الاخر جريمة العصر الذي ارتكبها النظام المباد بتهجير مئات الالف من المواطنين العراقيين بالاكراه ويقدم موضوعه (شهود عيان) الى ان الكورد القيليين ليسوا بحاجة الى شهود فتاريخهم الوطني التاصع وانتمائهم لهذه التربة خير شاهد.
وفي موضوعه( عقارات الفيليون بين سندان حل نزاعات الملكية العقارية ومطرقة وزارة المالية) تطرق الى ان النظام السابق صادر الكثير من املاك وعقارات واموال الكورد الفيليين وبعد سقوط النظام شرع قانون هيئة نزاعات الملكية العقارية المرقم (2) ليضع حلولا لمشاكل المواطنين ونصت المادة(3) من القانون على تولي وزارة المالية دفع المبالغ التعويضات يموجب القرارات الصادرة وفقا لاحكام القانون لكن تبين ان القرارات كانت خاضعة للتميز التابعة للهيئة وبالتالي بقيت القضايا عالقة بين المالك الاصلي والمشتري.
وتضمن الكتاب صورا لشهداء الكورد الفيليين ووثائقيا وكتبا سرية قبكل وثيقة قصة ولكل قصة وثيقة هي شهادات حية تؤكد على جرائم وحشية النظام السابق

كاظم الميزري
http://iraqshabab.net/index.php?option=com_content&task=view&id=22096&Itemid=39