الرئيسية » مقالات » زعامات الأكثرية الشيعية (فوضوية)..والأقلية السنية (دموية) والكوردية (متزنة بالفيدرالية)

زعامات الأكثرية الشيعية (فوضوية)..والأقلية السنية (دموية) والكوردية (متزنة بالفيدرالية)

ازمة العراق الكبرى.. عدم الصراحة والشفافية والواقعية.. في طرح الحقائق والازمات والامراض الاجتماعية والفكرية والسياسية فيه..

فازمة الحكم بالعراق ونوع نظام الحكم.. ضمن تساؤل (هل تحكم الاكثرية) .. ام تحكم (الاقلية).. ووفق أي اساس….

فهل فوز الاكثرية الشيعية بالعراق.. سوف يقبل بحكمها.. السنة والاكراد.. وهل حصل ذلك فعلا.. ام (التوافقات والمشاركة).. الغت حكم الاكثرية.. عبر الديمقراطية نفسها التي يطلق عليها (التوافقية)..

ومن جهة ثانية هل زعامات الاكثرية الشيعية.. العراقية .. لديها برنامج سياسي للحكم ..وهل تتبنى قضية واضحة..

وهل حزب الدعوة.. و المجلس الاعلى.. وبدر.. وجيش (المهدي).. والتيار الصدري.. ومقتدى الصدر.. والمرجعية.. والاحزاب الشيعية …. والفضيلة.. وثار الله..وبقية الله.. لديهم برنامج عمل موحد.. رغم كل خلافاتهم مثل بقية الاطياف الموجودة على الساحة..


فالشيعة العراقيين البرغماتيين.. يعلمون بان الفيدرالية هي الضمان لحماية العراقيين وشيعة العراق خاصة.. من الضياع ومن عودة حكم الاقلية السنية والبعثيين.. ولحماية شيعة العراق من فوضوية زعاماتهم.. وعدائيه ودموية اعداءهم من الطائفيين السنة والتكفيريين واطماع المحيط الاقليمي والجوار..

ولكن زعماء الاحزاب المحسوبة على شيعة العراق (شيعة السلطة)…. لا تتفق على أي نظام للحكم (هل فيدرالية.. ام كونفيدرالية.. ام مركزية)..

واذا كانت مركزية.. فكيف يضمن دعاتها ..بعدم رجوع شيعة العراق لقمقم الطائفية السنية والتهميش والضياع..

وما هي نظرة الاكثرية الشيعية لكركوك.. وهي قنبلة الصراع بين التركمان والكورد والعرب السنة اساسا.. وهل من مصلحة الشيعة توسع السنة العرب في الموصل و كركوك ..علىحساب كوردستنان.. وما يعني من توسع الرقعة الجغرافية التي سوف يمتد بها المسلحين السنة والبعثيين ونوف ن ونفوذهم م وما يشكله ذلك من تهديد لشيعة العراق.. وليس على الكورد فقط.. وخاصة ان دور البشمركة.. هو محاربة القوى التكفيرية والبعثيين والطائفيين السنة والانتحاريين والمقاتلين الاجانب..اي يؤدون دورا مهما واستراتيجيا للشيعة العراقيين في حمايتهم بشمال العراق..

بل ما هي نظرة القوى الشيعية الاسلامية مثلا.. لنوع نظام الحكم.. وهل الوضع الحالي هو مرحلة انتقالية للحكم الاسلامي الشمولي المسيس .. لها..

وما هي نظرة الزعامات الشيعية لحزب البعث النازي.. هل (المصالحة معه.. كما يريد الدعوة..) ام اجتثاثه.. كما يريد الشارع الشيعي العراقي وقواه السياسية الوطنية ..

ثم هل الاقلية السنية.. التي تمتاز بدمويتها.. خلال تجارب العراقيين بالعقود الماضية خلال حكمها للعراق.. هل سوف يقبل الشيعة والكورد ان تعود للحكم.. وتستفرد بالسلطة..

وهل القضية السنية التي تتفق عليها القوى السنية.. رغم كل خلافاتها.. التي تتمثل بإلغاء اجتثاث البعث كمرحلة اولى لعودتهم للحكم بشكل او باخر.. واعادة ضباط الجيش السابق ذوي الغالية السنية ومنها الاجهزة القمعية كالحرس الجمهوري الصدامي.. والتمسك بالمركزية.. كوسيلة وجسر لعودة حكم السنة.. واطلاق سراح الارهابيين.. وربط العراق بمنظومة اقليمية سنية (المحيط العربي السني).. .. لافراغ الاكثرية الشيعية بالعراق من قوتهم.. واعتبار العنف بالعراق (مقاومة).. واستاصال الاكراد بالموصل.. الخ.. هل سوف يقبل بها الشيعة والكورد..العراقيين.. الجواب بالطبع كلا..

اما الاقلية الكوردية العراقية.. فتمتاز بالاتزان.. بشكل او باخر.. ويطرح تساؤل لماذا ؟؟

فكل ما يجري ببغداد من فوضى امنية.. واضطرابات.. لا تنعكس على الوضع بكوردستان.. العراق..

الجواب .. الكورد العراقيين لديهم الكيان الكوردستاني (فيدرالية كوردستان) العراق ومتفقين عليه.. ضمنت حالة من الاتزان.. والاستقرار للكورد العراقيين.. وجعلتهم في مامن من الاضطرابات والصراعات بباقي العراق وبغداد.. لانها اشعرتهم بحالة من القوة من جهة.. والقدرة الامنية على حماية مناطقهم بانفسهم.. وادارة شؤونهم عبر مؤسساتهم في كوردستان.. العراق..

في وقت يفقد الشيعة العراقيين ذلك.. فولد حالة من الفوضوية .. والخوف.. والرعب.. وعدم الاستقرار .. وعدم ضمانة المستقبل .. لخوفهم من عودة حكم السنة الطائفية.. والبعثيين والقوميين.. عبر وسائل انقلابية او حتى ما يسمى (الديمقراطية).. كما حصل من صعود واجهات بعثية وارهابية كالدايني ومشعان الجبوري وعبد الناصر الجنابي والتوافق والحوار ووكيل ساجدة .. المطلك.. وغيرهم.. بل صعود البعثي الحبوبي.. في انتخابات مجالس المحافظات فيها.. ومخاطر الانسحاب الامريكي.. ولا ننسى ان النازية وصلت لالمانيا عبر صناديق الاقتراع..

بل نؤكد فقدان الشيعة لكيان فيدرالية الوسط والجنوب.. هو سبب نزيف الدم بالعراق.. لانها فقدان هذا الكيان اعطى (الامل) للاقلية السنية العربية العراقية وبدعم من المحيط الاقليمي لتنفيذ سياساتها الدموية ضد شيعة العراق.. ضمن مخطط عودة السنة للحكم..

لذلك نؤكد بان حالة الاتزان لن يحصل عليها شيعة العراق الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق وهو (استراتيجية الدرع والردع)…. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

· مختصر القول..

زعامات الأكثرية الشيعية (فوضوية).. لفقدانها فيدرالية الوسط والجنوب.. والأقلية السنية (دموية).. وطموحها للعودة للحكم عبر المركزية.. والكوردية (متزنة بالفيدرالية)ـ

تقي جاسم صادق