الرئيسية » الآداب » قراءة في اعداد صحيفة(كردستان) الأم القسم التركي القسم الرابع

قراءة في اعداد صحيفة(كردستان) الأم القسم التركي القسم الرابع

ترجمة: د.شعبان مزيري

ثانياً يقولون ان الارمن الذين كانوا يريدون انشاء الدولة الارمنية كانوا على مذهب ارثوذكس وبعيدون عن الحلف الاوربي.
كانت سياسة القيصر الروسي ذو اتجاهين، اتجاه الشعوب الاولى الذين وقعوا تحت سيطرتهم. في البداية كانوا يمارسون باتجاههم سياسة للين ومعاملة حسنة.
ولكن بعد ذلك بدأت معاملتهم بالقسوة والشدة وان فحوى الكلام،هوان الشعب الارمني إذا لم يتعاون مع الشعوب الاخرى في المنطقة وينضالون معاً وسويةً فانهم لن يحصلوا على حقوقهم، بل سوف يتعرضون إلى اعمال عدائية اكثر من قبل وليتحضروا ويهيئوا انفسهم إلى الهجرة والقضاء في منافي سويسرا. وإذا استمروا على سياستهم والمعاهدات التي ابرموها مع اصدقائهم ويريدون ان يستمروا على سياستهم بوضع الكردستان تحت سيطرة المحتلين فان الشعوب الاخرى التي تعيش ضمن الدولة العثمانية سوف لم يحرموا من تلك السياسة ولكن إبادة الشعب تكون نتيجته هم كبير أي(حزن عظيم).
صحيفة(كردستان) والشرق الاوسط
الذين كتبوا حول الشرق الاوسط أغلبهم كانوا يعتقدون بان هناك بعض النقاط والاهداف يعتبرونها جديرة بالاشارة إليها كما في ادناه.
1ـ من اجل السيطرة الاستعمارية كما ينظر المستعمرون إلى الدول الشرق الاوسط سواء من اجل جعلها سوقاً لبيع وتصريف بضائعهم أو لشراء المواد الخام(المواد الاولية) لارسالها إلى معاملهم في الدول الغربية.
2ـ من اجل الاعمال الجاسوسية وجمع معلومات حول القوى وعشائر المنطقة ومعرفة طوبغرافية وجغرافية المنطقة وأهم طرقها للاستفادة منها في تحركاتهم العسكرية أو لعملهم الرئيسي المتمثل بالدبلوماسية.
3ـ للقيام بالاعمال التبشيرية، ومعرفة الكنائس القديمة أو بناء بعض المدارس الجديدة تحت الغطاء الديني المسيحي وكانوا يقومون باعمال التبشيرية.
وان الذين كتبوا حول هذه المواضيع فانهم توصلوا إلى حقيقة ان الاستعمار يقوم باعمال تخريبية وتعمل من اجل تحقيق مصالحهم في المنطقة وان ما توصل إليه(ادوارد سعيد) يصب في هذا المجال حيث يقول((المنطقة التي تطلق عليها الشرق الاوسط، والتي في أصلها طريق سياسي ، وتم بسط نفوذها على الشرق الاوسط لانها مقابل الدول الغربية يجب ان تصبح الشرق الاوسط منطقة ضعيفة)). ولكن المتنورين الكرد لاينظرون إليها نظرة(ادوارد سعيد) فان المستشرق الكردي دكتور معروف خزندار يقول:((الذي اعلمه انا فان نسبة الكرد في الشرق الاوسط ليست بنسبة ظلامية(الضبابية) وان الذي يصب في مجال الخراب والعدوانية قليلة. اما الذي يصب في مجال اعمال الحسنة فانها كثيرة)).
اما صحيفة(كردستان) فانها هي الاخرى اعطت أهمية لهذا الموضوع وقد نشرت في العدد(30) مقالاً تحت عنوان((النفاق) في كردستان على الرغم ان المقالة كتبت باللغة التركية تتطرقت إلى الموضوع بشكل واسع وورد في تلك المقالة كأن للمستشرقين الدور التخريبي في الدولة العثمانية وان الاعمال التي قاموا بها في الدول الاخرى تحت اسم الانسانية من الاعمال التخريبية. ويقول انني سوف اتكلم لكم عن كتاب(بارون بازكوس) والذي تطرق فيه إلى أسباب سقوط الدولة الصينية ويرجعها إلى سببين وهما:
1ـ الحصار الذي وضعه الانكليز على الصين.
2ـ ان المدافعين عندما رأوا قيام الجيش بالنهب والسلب فانهم تركوا الواجب المكلفين بها بالدفاع وقاموا هم أيضاً بالنهب والسلب. وهكذا فان المؤلف الكتاب يتطرق إلى تلك الاعمال التخريبية التي قاموا بها ويقول فان المبعوثين المبشرين الفرنسيين الذين جاءوا إلى كردستان، على الرغم انهم جاءوا لتحقيق اهدافهم خاصة بهم ولكنهم هم عملاء للحكومة الفرنسية بعبارة اخرى(جواسيس) ان صح التعبير. ويتطرق إلى النقاط الخمسة التي وضعت حكومة العثمانية تحت تأثيرها وارتبطت بها من خلال توقيع اتفاقيات بينهم.. ويشير إليها الكاتب بان مجىء الفرنسيين إلى المنطقة يتنبأ منها بوقوع معركة كبيرة في المنطقة. كذلك سيطرة هؤلاء وصلت إلى حد تأثيرهم على المسيحيين الموجودين في كردستان لتغيير مذهبهم الذي يؤمنون به.. وإذا لم يقوموا بتغيير مذهبهم فانهم سوف يشجعون أهالي المنطقة ويقومون بتحريضهم عليهم لنهب والسلب لممتلكاتهم الخاصة.وسوف يصدرون فتاوى بان نهب وسلب المسيحيين حلال. وان كل اهدافهم هو خلق فوضى في المنطقة. وفي النهاية يقول: فان أي دولة يحل بهم مثل هؤلاء المبشرين فانهم سوف يهددون سلام وآمن تلك الدولة. وينشرون الفوضى فيها، لذا يطلب من الدول بعدم السماح لدخول مثل هؤلاء المبشرين إلى أراضيهم حتى لايتوفر امامهم مجالاً لتنفيذ مخططاتهم المشبوهه. السلام على بدرخان لقيامه بهذه الخدمة العظيمة الذي الحق الشعب الكردي بركب الحضارة العالمية وعن طريق هذه الصحيفة(صحيفة كردستان).
المصادر:
1ـ د. كمال مظهر احمد، صحيفة كردستان 1898ـ1902، ترجمة صفحات التركية من قبل شيرزاد عبدالكريم، السليمانية، 2000.
2ـ د. كمال فؤاد، صحيفة كردستان.
3ـ د. كمال مظهر احمد، كردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى، بغداد، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1975، باللغة الكردية.
4ـ ادوارد سعيد، الاستشراق، ترجمة كمال أبو ديب ، ص234.
5ـ مجلة رامان(الكردية)، اربيل، مقال(الشرق الاوسط بين العلم واهداف سياسية)، باللغة الكردية.
6ـ مالمي سانژ، البدرخانيون في جزيرة بوتان، وثائق جمعية العائلة البدرخانية، ترجمة دلاوه ر الزنگي، گولبهار مراجعة وتقديم نذير جزماني، بيروت.
7ـ هذه الموضوع القيت كمحاضرة في مناسبة مرور(102) سنة على ميلاد أول صحيفة كردية لفرع نقابة الصحفيين كردستان فرع دهوك على الحدائق اتحاد الكتاب الكرد في دهوك.
8 ـ ترجمة من كتاب، انور محمد طاهر، الصحافة الكردية وبعض الملاحظات، باللغة الكردية، اربيل، مطبعة الثقافة، 2006، من الصفحة 25ـ45.

التآخي