الرئيسية » شخصيات كوردية » إبراهيم أحمد 1914- 2000 ..

إبراهيم أحمد 1914- 2000 ..

11 / 4 / 2009


القائد والمفكر ابراهيم احمد منبر من منابر الفكر والأبداع، فهو اضافة الى كونه رائداً من رواد القصة والرواية فأنه كان شاعراً وصحفياً بارزاً، وسياسياً مناضلاً ومدافعاً بارزاً عن حقوق الشعب الكوردي فهو إبن السليمانية البار ولد سنة 1914، هذه المدينة العريقة التي أنجبت السياسيين والمثقفين والشعراء، وهي اليوم تستذكر ومعها كل المناضلين والمثقفين والادباء المسيرة النضالية والادبية للقائد ابراهيم احمد…

و قد تحدث عنه عدداً من الأدباء والكتاب والمثقفين عن مسيرة المناضل الراحل وكان في مقدمة المتحدثين الشاعر الأبرز (شيركو بيكه س) حيث قال: ” باعتقادي ان الاستاذ ابراهيم احمد عدا كونه سياسياً متألقاً فأنه رائد القصة الكوردية الحديثة ومن ألمع الصحفيين في كوردستان حيث اصدر مجلة (كلاويز) خلال الفترة من 1939-1949 من القرن الماضي، وكانت المجلة في منتهى الروعة ونحن نتذكرها لحد الآن ومازلنا نعود الى قراءة بعض اعدادها”.
كان مناضلاً غيوراً على مصالح شعبه حيث كان (ابراهيم احمد) احد قادة انتفاضة 6أيلول 1930ضمن مجموعة من المناضلين الذين انتفضوا ضد المعاهدة العراقية-البريطانية “وأضاف بيكس:”حين نقول إن عبدالله كوران هو رائد الشعر الكوردي، فأن ابراهيم احمد رائد للقصة الكوردية والنثر الكوردي الحديث، اضافة الى إنه اول من كتب الرواية الفنية الحديثة، فقد كتب رواية (مخاض شعب) عام 1956 وتم طبعها فيما بعد، وقد ترجمت الى العربية والانكليزية والفارسية وقد تم تحويلها مؤخراً الى فيلم سينمائي ناجح عرض في مدن كوردستان وفي بغداد ايضاً وكذلك في المهرجان الدولية،ابراهيم احمد شخصية ثقافية مهمة في تاريخ الشعب الكوردي اضافة الى انه شخصية سياسية متألقة، وكان من اوائل السياسيين الذين اعتقلوا في العهد الملكي وذلك لنشاطه السياسي الدؤوب الى جانب الأدب استمر في كتاباته السياسية حيث كان يكتب الافتتاحيات في صحيفة (خه بات) التي كان يرأس تحريرها إبان حكم عبدالكريم قاسم.
عندما نتحدث عن الحركة السياسية الكوردية والأدب الكوردي بمختلف فروعه لابد ان نستذكر ابراهيم احمد وحول سنوات غربته في المنفى “.
وأضاف “عاش الراحل سنواته الأخيرة في (لندن) وكان يصدر في أوائل الثمانينات مجلة بأسم (جريكة) أي (صيحة كوردستان)، حيث كان يطبع وينظم المجلة بنفسه ويتم ذلك كله في بيته ومن ثم يرسلها الى معارفه واصدقائه بالبريد وعلى نفقته الخاصة،كان متواضعاً في كل شيء، حينما كنت أزوره في بيته بلندن وللحقيقة اقول كان بيته ومكتبه واثاثه متواضعاً وبسيطاً جداً، كان اكثر فقراً من باقي اللاجئين الكورد المقيمين في لندن،اصدر عدة روايات باللغة الكوردية، ولا أدري اذا كان قد كتب مذكراته، وان كان ذلك صحيحاً ستكون مذكراته مرجعاً مهماً للحركة الأدبية الكوردية،كان ابراهيم احمد محط احترام وتقدير ومحبة الجميع من اصدقائه وكان نموذجاً للسياسي والأديب و المثقف الكوردي”.
وتحدث القاص (رؤوف بيكورد) قائلاً: ” ابراهيم احمد من رواد القصة والرواية الكوردية، وهو من أبرز مثقفي عصره ضمن الحركة الثقافية الكوردية والعراقية ايضاً،شارك في الثورة الكوردية عام 1961حتى آخر أيامها عام 1957. ولاننسى بأن ابراهيم احمد كان رائداً ومثقفاً نشيطاً في مجاله الابداعي ،أي القصة والرواية والمقالات السياسية ايضاً وان هذا الجيل يعتبره رائداً ولاسيما في مجال الرواية وخصوصاً رواية (مخاض شعب) التي تعتبر إنعكاساً صادقاً للحركة التحررية الكوردية في ذلك الوقت”.
كما تحدث محمد كوردو رئيس تحرير مجلة (هه نار) قائلاً:”هو بلاشك رجل عظيم ومؤثر في ميادين عدة منها السياسية والصحفية والأدب، إنني اتحدث اكثر حول دوره في الصحافة والأدب لأنني مهتم بالصحافة والأدب،هو صاحب اعظم واجمل مجلة كوردية وهي مجلة (كلاويز) التي كانت صدرت في نهاية الثلاثينات الى نهاية الأربعينات وكانت توزع وتصل الى معظم مناطق العراق وكوردستان وحتى الى طهران ودمشق، وكان لها دوراً كبيراً في نشر الثقافة وتطوير المجتمع الكوردي، وكانت هي حجر الأساس في اقامة وتطوير الحركة الثقافية في كوردستان وخصوصاً تطوير الصحافة الكوردية”واضاف “من جانب آخر كان لها دوراً كبيراً ومؤثراً في تطوير اللغة الكوردية وصقلها وابعاد المفردات الاجنبية الدخيلة عليها،وبسبب حبه للصحافة أصر على دراسة القانون لكونه كان شرطاً من شروط منصب صاحب الامتياز ان يكون متخرجاً من كلية الحقوق،وفي مجال الأدب له دوراً كبيراً وبارزاً ،حيث كان رائداً من رواد الشعر الحر والنثر الأدبي وكان مبدعاً في هذا المجال، كذلك كان دوره متميزاً في مجال الترجمة حيث قام بترجمة العديد من النصوص الأدبية وخاصة الشعرية منها من اللغة الانكليزية الى اللغة الكوردية.كان ابراهيم احمد ولايزال رمزاً من رموز الحركة السياسية والثقافية حيث يعتبر ركناً اساسياً من اركان الابداع الادبي ،إنه الغائب الحاضر في ضمائرنا ووجداننا ولازلنا ننهل من عطائه الثر الى يومنا هذا حاضراً ومستقبلاً”.
ومن جانبه، قال القاص سلام منمي:” ان الاستاذ ابراهيم احمد رجل مناضل ومفكر ومبدع، كان له دوراً بارزاً وكبيراً في جميع الميادين السياسية والقانونية والفكرية ورائد من رواد وكتاب الرواية وخاصة روايته (مخاض شعب) اضافة الى كتابة القصة القصيرة، وفضلاً عن ذلك كان مدافعاً عن المظلومين والفلاحين، حيث وقف ضد الاقطاعيين وعرض حياته للمخاطر من أجل الفقراء والكادحين والدفاع عنهم وتاريخ الكورد الحديث شاهد على ذلك”.
وأخيراً تدحث الأديب عبدالكريم شيخاني قائلاً: ” يعتبر المرحوم الأستاذ ابراهيم أحمد المحامي من خيرة المناضلين الكورد الذين خاضوا غمار نضال دائب من أجل قضية شعبه، كان الأستاذ ابراهيم احمد في مقدمة حق من انبرى للدفاع عن الكادحين الذين كانوا يتعرضون الى أبشع صنوف الأضطهاد الطبقي من قبل الأقطاع المتسلطين على رقاب الفلاحين.
ولعل قصته المشهورة ” كه ره لوتى منوجر” ” حمار منوجر القميئ” خير مثال على الدفاع عن هؤلاء المضطهدين، كتب القصة وهو حاكم في حلبجة، استقال فيما بعد ليتفرغ للعمل الصحفي فأصدر مجلة ” كلاويز” التي دامت في الصدور مدة عشرة اعوام تقريباً.
ولعل تضحيته بوظيفته كحاكم من أجل إصدار مجلة كوردية تعتبر أقصى درجات التفاني من أجل قضية كانت لديه أكبر من وظيفة حكومية، بالأضافة الى نضالاته المستمرة ضمن حركة التحرر الكوردية في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني كعضو قيادي ثم سكرتير للحزب”.
و توفي إبراهيم أحمد في الـ 8 من نيسان عام 2000، في لندن عاصمة بريطانيا و خلال مراسيم نظمت له وصل جثمانه إلى مدينة السليمانية حيث وارى الثرى.