الرئيسية » مقالات » مجلس النواب بين الغوغائية والعقلانية والحملة على العرابيد

مجلس النواب بين الغوغائية والعقلانية والحملة على العرابيد

بعد تسلم اياد السامرائي رئاسة مجلس النواب بدأ المجلس يتلمس الطريق الصحيح لأداء دوره التشريعي والرقابي والذي كان غائبا تماما على مدى اكثر من ثلاث سنوات ، اتسم السيد السامرائي بالحكمة التي يفترض ان يتحلى بها النائب فضلا عن من يدير مجلس النواب ، والمصيبة التي شهدناها تعزيز الغوغائية في المجلس حينما كان المشهداني رئيسا لمجلس النواب والذي غالبا يحظى بالتصفيق والردح من الكتلة الصدرية المتسمة باعلى مستوى من الغوغائية ، ولذلك لم نشهد الا ردح وهلاهل لدلالات الكتلة الصدرية اضافة لهوسات واهازيج لزعاطيط الكتلة بقيادة الماسترو الضيف المشهداني .

وكم كان مشوقا للعراقيين متابعة جلسة استجواب وزير التجارة الذي كان يجلجل بضحكته استخفافا لعملية الاستجواب ولكنه تفاجأ لما ابرزه الشيخ الساعدي من وثائق تجعلك تسد انفك من رائحتها النتنة ، وخصوصا مايتعلق باخويه الذي انكر انتسابهم لوزارة التجارة بينما الهويات التي يملكونها والتي تؤكد انتسابهم للوزارة ومكتب الوزير شخصيا موقعه من قبل الوزير الفلتة والامانة العامة لمجلس الوزراء ، وليس عليه تثريب في ذلك لانه يرى بعينه سلطة اقارب رئيس الوزراء من الابن وزوج البنت وله اسوة في رئيسه المباشر .

سمعنا من لدن رئيس الوزراء ميزانية انفجارية وصولات على الخارجين عن القانون وحملات على افاعي (وعرابيد – هذه من عندي -) الفساد ، وللأسف لاتجعلنا الشعارات التي رفعها ويرفعها رئيس الوزراء الا ان نزداد يقينا بانها مجرد شعارات تطلق استعدادا لمرحلة انتخابية ، وما شعاره الاخير بالحملة على العرابيد الا البوابة للفوز بالانتخابات النيابية القادمة ، بل حتى دعوته الى نظام رئاسي ناتجة وباحتمال كبير بطموح دغدغ السيد المالكي برئاسة العراق وبصلاحيات واسعة تجعله وحزبه يرسمون الخرائط العراقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق متبنياتهم الثقافية ومصالحهم الحزبية والشخصية .

ولكي يضعف احتمال طموح السيد المالكي عليه ان يثبت للشعب بعرض جميع مستشاريه واعضاء مكتبه على النزاهة ( نزاهة العكيلي والساعدي والرقابة المالية ) ، وكذلك عليه ان ينوع الموظفين في دائرته (رئاسة الوزراء) وان لايجعلها مقتصرة على اعضاء حزبه ومعارفه .

ختاما لايسعني الا تحية نائب التحالف حينما احتج على غوغائية الحساني (دعوة تنظيم العراق) وقطع عليه محاولة اجهاض اول استجواب يبعث في نفوسنا الامل بسلوك طريق المحاسبة والرقابة لكل مسؤول خدعنا بمعسولات كلامه من قبيل خدام الشعب ووزير كتلتنا يحاسب قبل الوزراء الاخرين ومن هذه الكلاوات التي لم نجد الا خلافها طيلة عمر هذه الحكومات ، وتحية كبيرة الى السيد السامرائي وهو يدير الجلسة بحرفية ومهنية ، وتحية الى الشيخ الساعدي والفلوجي وكل من يسعى ان يجعل القانون فوق المسؤول والى مزيد من الاستجوابات والاقالات للفاسدين والضعفاء من الذي سلطناهم علينا .

Msam2012@gmail.com