الرئيسية » شؤون كوردستانية » دائرة الأمن وملفات نوراس الحرية لسلطتنا الرابعة في كوردستان العراق

دائرة الأمن وملفات نوراس الحرية لسلطتنا الرابعة في كوردستان العراق

السلطة وبغض النظر عن مدى تعارضها أو تطابقها مع هموم الجماهير وقضاياها اليومية تبقى محكومة بمفردات عبئها التاريخي في تعاملها مع الآخر، البعض يعتبرها نقيضا للحرية وآخرون يجدونها ضرورة، وبالأخص ألأجهزة الأمنية في الإقليم الفيدرالي باعتبارها خطاً دفاعياً متقدماً لحماية المواطن المُستهدف من شبكة معقدة ومتعددة للمنظمات الإرهابية وضعفها من الأجندة الإقليمية.
الأجهزة الأمنية تُعبر في عملها عن أيدلوجية السلطة والية تعاملها مع المواطن، لذا كانت عدائية في زمن النظام المقبور ووصفت فظاءاتها بمملكة التعذيب وقصوراً.
كانت تستهدفنا ونستهدفها حينما كنا في المعارضة لأنها لم تعرف غير لغة القمع، فهل اكتشفت تلك الأجهزة لغتها الجديدة في كوردستان العراق؟ أسئلة كانت ، وستبقى ، لان المسيرة مستمرة وللأفراد دورهم في مفاصل التاريخ وبالأخص في مجتمعات تفتقد إلى المرجعية والبنى التحتية للديمقراطية كالمؤسسات والمنظمات الغير حكومية .
مبادرة مدير الأمن العام في الإقليم السيد قادر حمه جان بدعوة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وكذلك الصحفيين والإعلاميين ومنهم مسئول لجنة الدفاع عن حقوق وحرية الصحفيين لنقابة صحفيي كوردستان (فرع السليمانية) لمديرية الأمن ولقائهم والاستماع إليهم في يوم 27-4-2009 تمثل خطوة بالاتجاه الصحيح وبالذات بعد الانتقادات التي تناولت ملف حقوق الإنسان في الإقليم .
حوار ايجابي بين السلطة الرابعة المتمثلة بالإعلام التي تُعتبر مقياسا لشفافية بقية السلطات وديمقراطيتها مع السلطة التي لا تنازعها أية سلطة سلطتها وبالأخص في العالم الثالث ، الحوار رافقه سحب دائرة الأمن ومن خلال مبادرة لمديرها الدعاوى الموجهة ضد الصحفيين والإعلاميين وعددها 12 قضية وتسهيل عمل نقابة الصحفيين ممثلا بمسئول لجنة الدفاع عن حقوق وحرية الصحفيين الذي قدم شرحا وافيا لعمل النقابة ولجنة دفاعها بالدفاع عن الصحفيين الذين يواجهون المشاكل مع السلطة وقيام الصحفيين بلقاء السجناء والاستماع إليهم ومعرفة أوضاعهم وطريقة التعامل معهم تمثل بداية جديدة لعلاقة الأجهزة الأمنية مع المواطن من جهة ومع السلطة الرابعة من جهة أخرى .
مدير الآسايش حدد الأسس التي توجه عمل الأجهزة الأمنية بــــ:-
1- خلق الأجهزة الأمنية القوية و القادرة على مواجهة المخالفات القانونية و التعامل معها بنص القانون.
2- احترام الاسس و القوانين العامة التي تنظم عملنا دون تمييز بين مواطني الإقليم .
3- القضاء على محاولات القوى الإرهابية باختراق الإقليم وتهديد أمنه وحياة مواطنيه وهذا يتطلب تعاون المواطنين مع الأجهزة الآمنية .
4- السهر على امن و سلامة ارواح و اموال المواطنين بكل ما نملك من قوة .
5- التخطيط لتفعيل و تنشيط قسم الأمن الاقتصادي بغرض ديمومة النشاط الاقتصادي ومنع كافة أشكال التخريب الاقتصادي والتهريب وكذلك مراقبة المعروض السلعي في السوق وبالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنها الجاهزة الطبية وتقديم المخالفين للعدالة .
6- عدم زج أي إنسان في السجون بدون أمر قضائي ومذكرة قانونية.
7- سيكون التحقيق على أسس قانونية ووفق لوائح منظمات حقوق الإنسان.
8- فسح المجال لوسائل الإعلام و المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بممارسة عملها في هذا المجال وتوفير المعلومات لهم بشفافية مع مراعاة ما يتعلق بأمن الإقليم.
9- وضع أسس و ضوابط جديدة للعلاقة بين الآسايش و المواطن يهدف إلى فرض سلطة القانون والأمن في الإقليم لأن الآسايش لوحده لا يستطيع وبدون تعاون المواطن القيام بدوره المطلوب وبالأخص في هكذا ظروف معقدة ومتداخلة.
10- العمل مع بقية الأجهزة والمؤسسات المختصة ووسائل الإعلام بالقضاء على الفساد الإداري.
11- التأكيد على التعاون مع نقابة صحفيي كوردستان وعدم السماح لأية خروقات من قبل اجهزة الأسايش وتعاملهم مع الصحفيين بشكل جيد .
محاولات جادة وخطوة في الاتجاه الصحيح ومسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وهرم الحضارة تبدأ بكلمة، فلتكن الخطوات بالاتجاه الصحيح والكلمات حجرا لسور الوطن وليس حجرا لزنزانة يحاصر الوطن والمواطن.

دلير جلال احمد
مسئول لجنة الدفاع عن حقوق وحرية الصحفيين لنقابة صحفيي كوردستان (فرع السليمانية)