الرئيسية » مقالات » رسالة من دائرة اللاجئين (عود ة) الى الرفيق نايف حواتمة

رسالة من دائرة اللاجئين (عود ة) الى الرفيق نايف حواتمة

الرفيق المناضل الكبير نايف حواتمة المحترم
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
تحية رفاقية وبعد،
والشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وهو يحيي هذه الايام الذكرى 61 للنكبة – جريمة العصر الكبرى – يوم شرد الشعب الفلسطيني واحتلت وصودرت ارضه بقوة العدوان ومجازر العصابات العسكرية الصهيونية وتواطؤ القوى العظمى وتخاذل الدول العربية ليصبح هذا الشعب مشردا لاجئا مشتتا على امتداد الكرة الارضية. وقد كان ذلك بمثابة مؤامرة كونية نفذت بحق فلسطين والشعب الفلسطيني أرضا وشعبا.
وبالصمود الاسطوري والتضحيات الهائلة وبالثورة والانتفاضة والمقاومة أعلن الشعب الفلسطيني للعالم ان فلسطين هي وطنه وانه لن يرضى بديلا عنها مهما طال الزمن وان حق العودة هو حق مقدس تؤكده الشرعية الدولية وتدافع عنه سواعد ابناء الشعب الفلسطيني البطل والصامدين في مخيمات وبلدان الشتات في العالم في مواجهة الاحتلال والاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري.
الرفيق المناضل
– ان احياء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده لذكرى النكبة انما هي رسالة يوجهها هذا الشعب المناضل الى كل العالم يؤكد فيها على ان قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية فهي قضية الشعب والارض والمصير والاجماع الوطني وانه ليس من حق أي في الدنيا ان يفرض على هذا الشعب التنازل عن حق العودة لأن الشعب الفلسطيني تمرس في النضال وفي مجابهة كل المحاولات التي كانت تستهدف النيل من حقوقه الوطنية – وقد أكد على الدوام ان عزيمته لم ولن تنثني من الاستمرار في متابعة النضال من اجل انجاز اهدافه المشروعة وفي مقدمتها حق العودة والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
– تأتي ذكرى النكبة هذا العام وشعبنا يخوض معركة متصاعدة ضد السياسة العدوانية الصهيونية التي كانت ذروتها في العدوان العسكري الاجرامي على غزة والاعتداءات المستمرة لقطعان المستوطنين على المدن الفلسطينية في عكا وأم الفحم وكل مدن وقرى فلسطين التاريخية – الى جانب سياسة هدم المنازل واستمرار بناء الجدار ومصادرة الاراضي وحملة الاستيطان المسعورة التي تستهدف مدينة القدس (عاصمة الثقافة العربية) وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة القادمة. اضافة الى الاعتداءات اليومية التي تقوم بها القوات الصهيونية وقطعان المستوطنين على الشعب الاعزل في مدن وقرى الضفة الغربية وحملات الاعتقال والمداهمات والقتل. هذه السياسة العدوانية عنوانها وهدفها ضرب جوهر المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بحق تقرير المصير والعودة والحرية والاستقلال. مستغلة بذلك حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني – والموقف العربي غير الموحد – وانحياز الموقف الاوروبي للمشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة.


الرفيق المناضل
– ان دائرة اللاجئين (عودة) في حزب الشعب الديمقراطي الاردني (حشد) اذ تؤكد بهذه المناسبة الأليمة بأنه قد حان وقت انجاز الوحدة الفلسطينية لأن المشكلة الكبرى التي تعاني منها الحركة الوطنية الفلسطينية هي الانقسام وهي نقطة الضعف الرئيسة في الموقف الفلسطيني التي تستغلها اسرائيل لتنفيذ مشاريعها وقد علمنا التاريخ الكفاحي الفلسطيني وعلمتنا التجربة المريرة قبل عام 1948 وحتى الآن أن النصر لن يتم الا بالكيان الفلسطيني الموحد ولمواجهة الاخطار المحيطة بقضيتنا الوطنية الفلسطينية ولا سبيل لدحرها واحباطها الا بالوحدة الوطنية الفلسطينية وبرص الصفوف وبذل الجهود لانهاء الانقسام وانجاح الحوار الداخلي على أساس وثيقة الاجماع الوطني واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد والاطار الائتلافي الموحد على قاعدة ديمقرطية وبقانون التمثيل النسبي الكامل لانتخاب مجلس وطني جديد يمثل كل قوى الشعب لحشد الطاقات دفاعا عن الارض والحقوق الوطنية الفلسطينية فبالوحدة نحمي حقنا وحق شعبنا بالمقاومة ونستحضر الموقف العربي والدولي المساند لنضال الشعب الفلسطيني وصولا الى تحقيق اهدافه الوطنية في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس العربية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار الأممي 194.

الرفيق العزيز
كل التقدير والفخر بكم وبالجبهة على ما تسهمون به من مواقف ومبادرات وجهود متواصلة لتصويب ما وصلت له الحالة الفلسطينية الداخلية من اجل توحيدها على طريق انجاز اهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال الوطني.

عاش نضال الشعب الفلسطيني
المجد للشهداء
مع تحياتنا الرفاقية الحارة 

المؤتمر العام الثالث لدائرة اللاجئين

(عودة)
17/5/2009 الأردن