الرئيسية » مقالات » رد على استاذة كويتية في موضوعة الحدود العراقية الكويتية

رد على استاذة كويتية في موضوعة الحدود العراقية الكويتية

حقيقة الامر انني من المؤيدين لسياسة حسن الجوار التي تتبعها الحكومة العراقية واؤيد انهاء جميع الملفات العالقة لكي تتمكن الحكومة العراقية من توجيه الموارد الحكومية نحو التنمية،، وطبعا ان المشكلة الرئيسية للعراق هي مع الكويت،، الكويت والتي مازال ساستها يتعاملون بمنطق الرابح متناسين التغييرات التي طرات على الساحة الدولة فعدو العراق في الامس الفاعل المؤثر في العلاقات الدولية امريكا اصبح الحليف الاستراتيجي الاول للعراق، لذا فالمنطق الكويتي ايام صدام غير قابل للتطبيق مع العراق الجديد،، ولكن يبدو ان هذه الحقيقة مازالت غائبة عن قيادة الكويت والتي تعيش على ما يبدو اسوء كوابيسها فالعراق الجديد حليف لامريكا والمحافظين الجدد خارج البيت الابيض، لذا فان أي متابع للاحداث يلاحظ التذبذب الكويتي تجاه التعامل مع العراق، فبرغم التأكيدات العراقية على سياسة حسن الجوار، وقبول العراق بقرارات مجلس الامن الجائرة الخاصة بالتعويضات وترسيم الحدود الا ان كل هذا لا يكفي الكويتيين،، وقد جسدت مقالة للاستاذة الكويتية بدرية عبد الله العوضي في موقع ايلاف هذه الحقيقة ويمكن للقراء الاطلاع عليها على الرابط(http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2009/5/440918.htm) بعنوان (ترسيم الحدود الكويتية ـــ العراقية) فقد عصرت الاستاذة فكرها للرد على الوكيل القانوني للخارجية أ.د.محمد الحاج حمود والذي وعلقت على تصريحه التالي (ولكن مسألة الحدود ينبغي أن تحسم وفق القرارات والتفاهم بين البلدين، وإلى الآن هناك مشاكل مثارة يجب أن نجد لها الحلول الثنائية فيما بيننا أفضل لنا من أن نتوجه بها إلى الأمم المتحدة..».) وترد الاستاذة الكويتية قائلة (بداية أن نذكر سعادة وكيل الخارجية العراقي، بعيدا عن الدبلوماسية وبصراحة قانونية ودولية، أن الأمم المتحدة حسمت بصورة نهائية ترسيم الحدود الكويتية – العراقية، ولا يحق لأي كان ان يشكك في عدالة وقانونية ترسيم الحدود الدولية بين العراق والكويت، كما خططتها لجنة الأمم المتحدة لتخطيط الحدود بين العراق والكويت وفقا للفقرة 5 من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 لسنة 1993.) وامور اخرى كثيرة يمكن معرفتها بالاطلاع على المقالة انفة الذكر،، وكرد قانوني علمي على الاستاذة، اقول لها كلامك مجافي للحقيقة القانونية الثابتة، فمن حسم النزاع الحدودي هو مجلس الامن، ومجلس الامن جهاز من اجهزة الامم المتحدة وقرارته نعم تلتزم الدول بتطبيقها وفق المثياق الا ان المجلس لا تعتبر قراراته باته ونهائية فاولا ممكن لمجلس الامن نفسه ان يعدل او يلغي ايا من قرارته وثانيا ممكن لاي دولة ان تطلب من مجلس الامن او تعيد عرض موضوع ما امام مجلس الامن ولو كان المجلس قد بت به سابقا وللمجلس ان يقرر طبقا لرأيه الموقف سواء بابقاء الوضع او اصدار قرار جديد،،، كما ان قرارات مجلس الامن يجب كما هو معروف ووفقا للفقرة 2 من المادة 24 ان تكون وفقا لمبادئ الامم المتحدة ومقاصدها، وعليه فان الدول تستطيع ان تحتج اذا ما خالف المجلس هذه المادة،، وموضوع الحدود العراقية والتعويضات وكما هو معروف هو موضوع قانوني صرف تدخل مجلس الامن فيه مخالفا المادة الفقرة 3 من المادة 36 التي نصت على ما يأتي (على مجلس الأمن وهو يقدم توصياته وفقا لهذه المادة أن يراعي أيضا أن المنازعات القانونية يجب على أطراف النزاع -بصفة عامة- أن يعرضوها على محكمة العدل الدولية وفقا لأحكام النظام الأساسي لهذه المحكمة.) فلا التعويضات واقرارها وتحديد مبالغها والية الدفع والفوائد هي من عمل المجلس ولا حتى ولو اخذنا بوجهة النظر الكويتية بان المجلس لم يرسم الحدود العراقية- الكويتية بل هو كان كاشفا لما هو مقرر في المحضر بين العراق والكويت لسنة 1963،، الا ان هذا الموضوع كاشف ام مقرر ليس من اختصاص المجلس، فترسيم الحدود واقرار وبطريقة ابدى الطرف الثاني وهو العراق رفضه لها هي ليست من عمل المجلس فعمل المجلس هو حفظ الامن والسلم الدوليين والمنازعات القانونية حسب نص المادة 36 من الميثاق كان يجب ان تحال على محكمة العدل الدولية ونفس الشيء بالنسبة للتعويضات وآلية اقرارها فصندوق التعويضات الذي اسسه المجلس لم يلتزم بالقواعد القانونية الثابتة في القانون الدولي في موضوع التعويضات، والسؤال هو هل ان قرارات مجلس الامن هي امر لا يمكن للدول المتضررة ان تشتكي منها كما قالت الاستاذة الكويتية؟؟؟؟ ونقول كلا،، يمكن للدول ان تشتكي من هذه القرارات،، وفي قضية مشابهه أي في نزاع قانوني تدخل في مجلس الامن بطريقة مخالفة للمادة 36 وهو موضوع لوكربي وتمكنت ليبيا من طلب الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية وكان راي المحكمة ان المجلس تجاوز صلاحياته وان موضوع الخلاف كان يجب ان يعرض على محكمة العدل الدولية، طبعا الرأي استشاري صحيح،، ولكن مجلس الامن واعضاءه اضطروا للالتزام به وتم تسوية الموضوع مع ليبيا عن طريق التفاوض المباشر خارج مجلس الامن،، فيا استاذتنا الفاضلة ان كنت تعرفين القانون فنحن ايضا عالمون به، وبدل اللف والدوران، ورغم انكم انتزعم ارضا ليست ارضكم واخذتم تعويضا مجحفة من العراق فان العراق الجديد يمد يده فلا تردوه، لاننا قادرين على نكون خصوما شرسين في الميدان القانوني فلا تجلبوا اليكم مزيدا من الكوابيس. وكفانا واياكم ما جرى ويجري الان، ولنجلس الى الطاولة و لا تتعنتوا فيما هو ليس حقا لكم،، فما انتزعتموه منا كان بفضل حليفكم الامريكي، واليوم فاننا اقرب الى الحليف الامريكي منكم، ولا يغرنكم ما جرى في العراق فان العقول القانونية العراقية مازالت قادرة على رفد الساسة العراقيين بحلول قادرة على ان تقض مضاجعكم،، لذا كفى تذبذبا ولتفتحوا صفحة جديدة مع العراق الجديد يكون فيها العراق الجديد سندكم وعمقكم الاستراتيجي ويعيش العراق والكويت في ظل علاقات اخوية وفي تكامل اقتصادي يخدم البلدين.