الرئيسية » مقالات » نداء إنساني عاجل موجه إلى السيد رئيس الجمهورية و السيد رئيس الوزراء بخصوص نداء إستغاثة اللاجئين العراقيين في الدنمارك

نداء إنساني عاجل موجه إلى السيد رئيس الجمهورية و السيد رئيس الوزراء بخصوص نداء إستغاثة اللاجئين العراقيين في الدنمارك

الى السيد رئيس الجمهورية المحترم
الى السيد رئيس الوزراء المحترم
الى السادة أعضاء البرلمان العراقي المحترمين
الى السيد وزير الخارجة المحترم
الى السيد وزير الهجرة والمهجرين المحترم

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

نخاطبكم ونحن أشد إيمانا بمواقفكم الأبوية والإنسانية ونناشدكم ان تقرأوا وبعين العطف والابوة الصادقة وتستمعوا الى نداء الاستغاثة الذي أطلقه أبنائكم من عراقيي المهجر اللاجئين في الدنمارك من الذين تم رفض لجوئهم والبالغ عددهم 282. سيما ان هنالك الكثير من هؤلاء قد مضى على وجودهم في الدنمارك اكثر من 8 سنوات

اليكم جميعاً نوجه ندائنا الإنساني هذا.
لقد وصلنا نداء إستغاثة من أخوتنا العراقيين اللاجئين هناك يستصرخوننا ويستنجدون بنا وبكل الشرفاء والخيرين والأقلام الوطنية واصحاب الضمائر الحية، للوقوف مع محنتهم التي المّت بهم، وهي تعرضهم إلى خطر التسفير القسري والاجباري من قبل السلطات الدنماركية. مما حدى بالبعض الى اللجوء الى احدى الكنائس كي يحتموا فيها ولايصال صرختهم الاحتجاجية الى العالم .
http://iraqi.dk/news/modules.php?name=News&file=article&sid=15193

ايها السادة .
الكل يعلم بأن المحن التي مرت ولا زالت تمر بشعبنا الصابر والمضحي لم تمر على أي بلد من بلدان العالم، فمن ظُلم الطاغية المقبور لعنه الله واتباعه الذي استمر أكثر من 35 عاماً، مروراً بسنوات الدم المسفوك وحرب المفخخات والاشلاء المتطايرة التي أعقبت سقوط صنم البعث المهزوم وحزبه الفاشي وإلى هذه اللحظة، أجبرت الكثير الكثير من أبناء شعبنا على الهجرة وترك الاوطان ليس للسياحة والاصطياف بل مرغمين على ذلك بعد أن أغلقت جميع الابواب بوجوههم، وقد اضطر الكثير منهم على بيع ممتلكاتهم في سبيل الخلاص من جحيم الطاغية وألسنة النيران التي قدح زنادها واشعل فتيلها إرهابيي أمة الاعراب الذي باتوا يتقربون الى الله بقتلنا. ولذا لم يعد لهم أي مأوى أو مكان يلجأون اليه في ارض الوطن الحبيب سوى الذكريات الاليمة وفراق الاهل والاحبة
. ايها السادة الكرام
هنالك من وقّع إتفاقية عودة هؤلاء دون دراسة كافية ووافيه للأمر، ودون مشاروة المعنيين وهم المهاجرين أنفسهم، وحتى دون ان يهيء مكان لهؤلاء حين يعودون ولو بالقوة من قبل الدول المستضيفة
لقد طرحت سؤالاً على وزيرة حقوق الانسان السيدة وجدان سالم ميخائيل أثناء لقائنا معها هنا في برلين وهو ماهي الخطة المعدة من قبل وزارتكم لإستقبال العر اقيين العائدين سيما أن أغلبية هؤلاء لم يعد يملكون اي شيء في العراق، فكان الجواب بانهم سيوفرون لهم مكان للسكن في شمال العراق وبعد تحرينا عن الامر وجدنا انه لايوجد شيء من هذا القبيل

وبدورنا ايها السادة الاكارم
نناشدكم بالتدخل لإنهاء هذه المأساة التي يعاني منها أطفال ونساء وشيوخ بأن تطالبوا الحكومة الدنماركية بالتريث وعدم إستخدام القوة في الارجاع القسري، إلى أن تتم تسوية أوضاع هؤلاء وتوفير سبل العودة الكريمة لهم ولعوائلهم ، فمن منا لا يتمنى العودة الى الوطن الحبيب حينما تتوفر سبل العيش الكريم له ولعائلته؟؟؟ ، سيما ان هنالك تعاطف دولي مع محنة اللاجئين العراقيين في كل دول العالم إلا ما شذ منها.
لان عودتهم بهذه الكيفية وبهذه الصورة ستكون عبئاً إضافيا على الحكومة اضافة الى الاعباء التي تعاني منها اصلا، فهنالك الكثير من المهاجرين والمهجرين في الدخل والخارج لم يتم الى الان تسوية اوضاعهم الى هذه اللحظة.

كما نطالب الحكومة الدنماركية ووزير خارجيتها والمعنيين بالامر، بالنظر بعين العطف إلى قضية هؤلاء وعدم الاستعجال بأتخاذ قرارات فورية من شانها تأزيم الموقف بين البلدين .

وتقبلوا منا أسمى أيات التقدير والاحترام

علي السّراي
Assarrayali2007@yahoo.de
برلين في 16-5-2009