مجرد ملاحظة

في تصريح اخير له, رد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على التصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو, ورفض موسى العرض العنصري لنتانياهو وكان محقاً في رفضه تلك الدعوة التي طالب فيها العرب الاعتراف بيهودية اسرائيل, كما كان موسى موفقاً في تصريحه الاخير ايما توفيق, حين اعتبر الاعتراف بيهودية اسرائيل ” تكريس للدولة العنصرية وانكار حقوق خمس سكان اسرائيل من العرب وتحويل اسرائيل الى دولة قائمة على التفرقة العنصرية والدينية وتحويل السكان العرب الى مواطنين من الدرجة الاولى والثانية والثالثة والرابعة”.
في تصريح سابق له وفي سياق مشابه, نجد عمرو موسى يقف على ضفة غير الضفة التي يتموضع فيها اليوم, ويزن الامور بمكيال يختلف كلياً عن المكيال الذي يستخدمه اليوم, فتهويد اسرائيل الذي يرفضه موسى اليوم لا يختلف عن تعريب العراق الذي دافع عنه البارحة, وكلنا يتذكر احتجاجه الشديد على مسودة الدستور العراقي عام ,2005 وكيف تملكه الغضب وزعل “زعل شديد أوي” من المشرع العراقي, لان الاخير اقتصر على الاعتراف بعروبة العراق العربي فقط, ولم يقر بعروبة الاقليم الكردي العراقي, وكلنا يتذكر كيف اشتدت لهجته وتبخرت ديبلوماسيته, وهو يدعو المشرع العراقي للاعتراف بعروبة العراق كل العراق, من دون اي اعتبار ” لحقوق خمس سكان العراق من الكرد وتحويل العراق الى دولة قائمة على التفرقة العنصرية والدينية وتحويل السكان الكرد الى مواطنين من الدرجة الاولى والثانية والثالثة والرابعة”.
d.mehma@hotmail.com